اللاحذر… ودفع كلفة أضافية من الضحايا

ليست المرة الأولى التي نتحدث بها عن ثمن الكلفة الإضافية من الضحايا والتي يجب تجنبها بمزيد من الحذر. وعند من يكون الحذر طالما والجميع يسعى للسبق بنقل الصورة من الميدان مباشرة ونقل المواقع العسكرية؟، هذه الصور تذهب إلى العدو فيستفيد منها..

الحذر لايأتي من الجنود الذين لم يتعلموا من قادتهم أساليب الحذر ولو على سبيل منع المعوقات الكاشفة للسرية ..

أيظن المرء أنه لاتوجد سرية في زمن تطور التكنولوجيا؟
بلى فالعدو للايعلم الوجهة إذا كان يعلم التحرك..

الهواتف الذكية أصبحت في متناول كل جندي .
هل سيصيب الوحدة العسكرية الذاهبة للقتال أي ضرر من منع الهواتف الذكية؟.
الموقع مرصود حتى وأن كان الهاتف مغلق..

رأيت صورة للشهيد هدار الشوحطي وفي يده جهاز لاسلكي وهاتف إتصال من الهواتف الذكية في الموقع حيث. استشهد.
رحم الله الشهيد هدار الشوحطي..
المسألة عامة شركات الإتصال ليست بيدنا كي نتحرك بحرية وحتى لو كانت بيدنا مالذي يمنع نقل الصورة مباشرة ألى العدو فالطابور الخامس شغال في المدن والأرياف…
جهاز لاسلكي يقوم بالمهمة ولن يستطيع العدو الوصول إلى أي معلومة منه ولن يستطيع رصده أبدا..

المجانين الذين يتنقلون في الشوارع شعث غبر يستطيع بكل سهولة ان يجلس في حاوية الغمامة ويطلع على مايريد وينقل الصورة..

خبر عاجل من عشاق العواجل بالصورة والتعليق لاتحتاج الا لبضع ثواني حتى تنتقل للعدوا..
من الذي ينقل الصورة؟
المواطن والجندي على حد سوا..

الرتل المنطلق وتقارب الأطقم والعربات من بعضها البعض حتى لايوجد فرق أربعة متر بينهما أثناء الحركة أما عند التوقف فلايكاد يكون الفرق مترين لقد تعلمنا نحن الجيش القديم. أن يكون الفرق بين الطقم والطقم والعربة والعربة لايقل عن خمسين متر كحد أقل من الأمان ولكن مع تطور المتفجرات والقنابل يجب أن تكون المسافة أكبر..

تموضع الجنود في نقطة غير مجهزة هندسيا وليست مموهة حسب طبيعة الأرض مكشوفة والجنود يلتمون حول النقطة والأطقم بدون سواتر ترابية..
ذهب الحدس من الخطر..
ثم. يأتي بائع أيسكريم أو ماء معدني والجميع يتفاعل قالوا طالب الله..
السرية لاتكمن أن البائع قد رآهم فيمكن أن يراهم أي مواطن عابر للطريق ..
السرية تكمن في الوقار المفقود وترهل العاطفة حد السذاجة ..كيف يستطيع الجاسوس جس نبض الجنود..
بالتأكيد سيبلغ أن أفراد النقطة قد ترهلوا وشعروا بالأمان ويمكن سلة صغيرة مهملة توضع قرب النقطة وتفجر من بعيد..

رأيت بعيني مواطن يضع سلة عند نقطة أمنية والجنود قبلوها ووضعوها بقربهم ذهب لحاجته ثم عاد فأخذ السلة.
ألم يفكر جنود النقطة ولو قليلا من الحذر ..؟
لماذا قبلوا السلة..؟
مالذي بداخل السلة؟
إين ذهب صاحب السلة؟
ثم. لماذا لم يأخذها معه ذهابا وأيابا؟..

قد تبدوا هذه بريئة لكن هل دائما تكون بريئة..؟

يجب على القيادات العسكرية منع الجوالات عند تنفيذ أي مهمة عسكرية.
يجب تدريب الجنود على الحذر في النقاط الأمنية وعدم الإسترسال في الحديث مع المواطنين وعدم قبول أي شيئ قد يضرهم..
بل عدم قبول أي مواطن عند النقطة سواء كان طالب الله أو مثرثر يريد الثرثرة.

عندما تم أسر جنود الحوثي هل رأيتم معهم جوالات ذكية وهل تحمل قياداتهم تلك الجوالات..

نتمنى من قيادتنا العليا أخذ هذا المنشور بمحمل الجد فقد بحت أصواتنا ونحن ننادي الحذر والحذر ثم الحذر…

CATEGORIES