ترجمة لزيارته للرياض.. مخطط جديد لتركي وحيدان لإسقاط طورالباحة بيد الإخوان

في الوقت الذي تتهاوى مديريات محافظات شبوة بيد المليشيات الحوثية بتخادم واضح مع الإخوان بتسليمها ثلاث مديريات دون أي مقاومة تذكر، وتقدم المليشيات على مشارف أبين في لودر وبالوقت الذي يرحب فيه المجلس الانتقالي بعودة الحكومة إلى عدن لتطبيع الحياة للشعب وسرعة تطبيق بقية بنود اتفاق الرياض بانسحاب جميع قوات الشرعية إلى الجبهات لمواجهة تقدم الحوثيين.
هناك مخطط جديد نسجت خيوطه في أروقة ودهاليز الإخوان للسيطرة على مديرية طورالباحة 80 كيلو متر شمال غرب العاصمة عدن والتي تشهد حدودها معارك ضارية للقوات المسلحة الجنوبية مع الحوثيين في حيفان والقبيطة.
سيناريو بدأت ملامحه تتجلى الآن وتتكشف تفاصيله بعد أن كانت بدايته غامضة وضبابية، المشهد
أتى ذلك بعد زيارة المحافظ التركي للسعودية بطلب من الرئاسة وحين عاد إلى المحافظة كانت أول فصول المخطط للتنفيذ هو إقناع اللجنة الأمنية بالمحافظة على قرار رفع جميع النقاط العسكرية المنتشرة على طول الطريق الرابط بين طورالباحة والعاصمة عدن وتسليمها لقوات الأمن والحزام الأمني (ضعوا تحت قوات الأمن خطين كي تفهموها بنهاية التقرير).
كانت نوايا وأهداف تركي وان كانت بدايتها مع اللجنة الأمنية تعد لضبط الامن وتأمين الطريق والمديرية وهذا على ما نعتقد هي الأسباب التي اقتنعت بها قيادات محسوبة على الانتقالي مثل العميد صالح السيد مدير أمن المحافظة للموافقة على تلك القرارات.
وكانت أولى تلك المهام والتنفيذ في رفع نقطة اللواء التاسع صاعقة في الخطابية كبادرة حسن نية لتسليمها للحزام الأمني ولكن مرت الايام ونحن داخلين في الاسبوع الثاني ولازالت بقيت النقاط التي تسيطر عليها قوات الإخوان ونقاط تابعة للواء الذي يقوده المحافظ في أماكنها لم تسلم ولم تخليها للحزام وافراد الأمن التي هي بالأساس غير متواجدة ولا تداوم منذ مايقارب سبع سنين وأكثر ولاتوجد لإدارة الأمن اي تجهيزات عسكرية لاستلام تلك النقاط مع الحزام الأمني.
ولكن لأن المخطط يقتضي أن تسمي في قراراته قوات الأمن شرعنة لمن ستؤول إليه إدارة الأمن لاحقا
ولكي نقرب تفاصيل المشهد الذي دبر في جناح نائب الرئيس علي محسن وتنفيذ التركي وحيدان كان المشهد اولا التخلص من قوات التاسع صاعقة من طورالباحة وكانت ذريعتهم هي تسليم جميع النقاط للحزام الأمني وقوات الأمن طبعا مثل تلك القرارات والإقتراحات كانت ترفضها قيادة المحافظة والسلطة المحلية بالمديرية من سابق بتسليم النقاط للحزام والآن فقط شرعنوا باسم الحزام لتمرير المخطط والذي للأسف يبدوا أنه مشى على قيادات الحزام ومدير أمن المحافظة.
نقطتين تابعتين للواء الذي يقوده المحافظ التركي ونقطة وهي المحك والمفصل الذي تسيطر عليها قوات الإخوان التابعة للجبولي وهي نقطة جبل رشاش بقيادة سليمان العطري الذي صدر فيه قرار من وزير الداخلية بتعيينه مديرا لإدارة أمن المديرية دون الرجوع الى العميد صالح السيد مدير الأمن بالمحافظة.
نعتقد إلى هنا بدأ معالم المخطط والسيناريو يتكشف أمام الجميع
قرارات اللجنة الأمنية بتسليم جميع النقاط للحزام الأمني وادارة أمن المديرية بقيادة العقيد عادل طهيش الذي عين سابقا من قبل صالح السيد ولم يتوافق مع السلطة المحلية وقيادة محور مايسمى طورالباحة العسكري الذي يقوده الجبولي وأهدافها، وتازمت بينهم العلاقة بإصرار مدير الأمن الطهيش على تسليم نقطة جبل رشاش الاستراتيجية لإدارة الأمن التي هي كانت تابعة لها منذ عقود من الزمن ليحتلها الجبولي وبقيادة سليمان العطري اركان حرب اللواء التاسع مشاه في محور مايسمى محور طورالباحة الاخواني ليصبح الآن مديرا لأمن المديرية من قبل الوزير حيدان.
في مشهد ومخطط سعوا فيه لإزاحة العقيد عادل الطهيش وبالتالي تبقى نقطة جبل رشاش تحت سيطرة إدارة الأمن التي يقودها سليمان العطري الإخواني وهكذا يقطعون الطريق على سيطرة الحزام الأمني لجميع النقاط مع بقاء ايضا نقطة الرجاع تحت سيطرة الأمن كما كانت سابقا وبقاء النقاط التي تسيطر عليها قوات المحافظ وبذلك ينجح الإخوان من تحجيم دور الحزام الأمني للصبيحة وإنتشاره وسيطرته على المديرية والطريق الرابط بين المديرية والعاصمة عدن.
بالتالي ينجح المخطط والمقايضة بين الاخوان مع التركي في تمرير هذا المخطط ببقاء نقاط التركي لتحمي المهربات ومايجنيه من عوائد مالية ضخمة في مقابل سيطرة الإخوان على طورالباحة بعد إزاحة اكبر عقبة كانت أمامهم وهي قوات التاسع صاعقة.
وحينها فقط يتحقف للإخوان عدة فوائد كانت تسعى لها منذ سنة ويزيد ولكنها باءت بالفشل الذريع والان فقط يبدوا أنها ستنجح فيها اذا لم يكن للانتقالي دور قوي في افشالها.
تلك المنافع والمكاسب هي :
اولا: السيطرة على جميع النقاط التي تؤدي إلى العاصمة عدن.
ثانيا : إسقاط المديرية بأيدي الإخوان عسكريا بعد أن تستقدم تعزيزات عسكرية من تعز.
ثالثا: وهو الأهم خنق اللواء الرابع صاعقة التابع للقوات المسلحة الجنوبية القائم بالمهام القتالية بجبهة حيفان والقبيطة بعد أن تكون قد سيطرت على سوق المديرية الذي هو مؤخرة الإمداد والتعزيز للجبهة في حيفان والقبيطة على حدود المديرية.
فهل يدرك المجلس الانتقالي وقياداته ذلك المخطط الذي يراد منه فتح جبهة أخرى للانتقالي من الغرب في الصبيحة والتي تبعد فقط عن العاصمة عدن ثمانون كيلو متر لاستكمال مسلسل التخادم بين الاخوان والحوثيين مثل ماحصل في شبوة.
مخطط خطير اشتركت فيه السلطة المحلية بالمديرية بافتعالها قضايا الثأر بين القبائل، وحسب مصادر في الصبيحة تأكد ضلوع قيادة السلطة المحلية واللواء الرابع مشاه اخواني بتاجيج تلك المشاكل القبلية بين القبائل أولاً بين قبيلة الصميته والعطويين وبعدها بين قبيلة المعامية والعطويين وبشهادة بعض المشايخ والشخصيات الاجتماعية في تلك القبائل.
ومايؤكد ذلك القول هو فشل كل المساعي التي قامت وسعت لها مشائخ الصبيحة في إيقاف الاقتتال بين المعامية والعطويين وكانت تزداد ضرواته بكل أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وبمجرد أن تدخل بها الجبولي بيوم وليلة أوقفت كل تلك الاشتباكات بلمح البصر والأدهى من ذلك وبدون اي توقيع لهدنه بين الطرفين نجد الخصوم من القبيلتين يتقابلون بالسوق وتوقفت الاشتباكات والتي هي أساسا الكل سعى إلى إيقافها والكل رحب بها.
وأكدت بعض القيادات العسكرية في الحزام الأمني أن لديهم المعلومات المؤكدة عن ضلوع إحدى القيادات الإخوانية بدعم طرف من تلك القبيلة ودعم الطرف الآخر بنفس نوعية الأسلحة.
كما أن الشواهد واتهام قبيلة المعامية حسب مصادرنا بالصبيحة لمدير عام المديرية بالضلوع بالاحداث الأخيرة التي أدت إلى مقتل أحد أبناء قبيلة المعامية على إثرها اندلعت اشتباكات وقتتال بين القبيلتين.
كما تؤكد المعلومات انتشار ظاهرة التقطع بالطريق للمسافرين والتي راجت كثيرا بالايام الماضية وكانت تسجّل ضد مجهول ولايعرف من فاعلها وهذه الأيام توقفت تلك التقطعات رغم أن الطريق لايوجد فيها أي قوة تحميها فقط الفارق بالأمر رحيل قوة التاسع صاعقة من مواقعها بعدها مباشرة توقفت ظاهرة التقطعات للابد.
وما التهليل والهاله الإعلامية لإعلام الإخوان والفرحة بتعيين العطري مديرا لأمن المديرية الا تأكيدا لنجاح مخططهم بذلك، فهل سيكون للانتقالي راي آخر بذلك وهل العميد صالح السيد له موقف من هذا التعيين الذي أتى دون علمه
خصوصا بقرب تنفيذ اتفاقية الرياض وصدور قرار سابق من رئيس الحكومة بمنع اي تعيينات الا بعد تنفيذ اتفاق الرياض.
