مدارس حالمين.. رحلة ضوء وتأريخ مدنية !! الحلقة الرابعة عشرة – مدرسة الثورة الضباب للتعليم الأساسي والثانوي

مدارس حالمين.. رحلة ضوء وتأريخ مدنية !! الحلقة الرابعة عشرة – مدرسة الثورة الضباب للتعليم الأساسي والثانوي

الإهداء إلى الأستاذ فضل صالح حسين تقديرا وتكريما.

قبل الحديث عن مدرسة الثورة أحب ان اتحدث عن مناطق وادي الضباب حالمين.
وادي الضباب ذلك الوادي الذي يعتبر ملتقى الوديان ومصب سيول وأمطار الجبال المنحدرة من سلسلة جبال حرير ونعيمة والكرب وسحانر وحيد الشاعري ،
ويقع الوادي في الجهة الشمالية الشرقية من عاصمة المديرية ومتصلا بعاصمته وتحتضن الضباب من جهتي الشمال والشرق.

منطقة الضباب حالمين

وتتناثر قرى وادي الضباب على امتداد الوادي من دار مرطة جنوبا مرورا بقرى حبيل الطريف والقرين والشراج وحرثان والعصدي والحجف والنوبة والشرف ودار المقطار ودار السواد والدار الأعلى ودار الجبر والتي تقع المدرسة بمحاذاتها وقرية حبيل المدفر والنصباء واللقوح شمالا إضافة إلى قرى خرفة والسروتين والقنتوب من جهة الشرق وتشكل هذه القرى تجمعا سكانيا مرتبطا ببعضه البعض ومن القرى الأخرى المتصلة بالوادي قرى بوران ودار الرون والسمح الأعلى والأسفل حتى الركيب جنوبا وقرى سحانر ولسرار وبلاد المالكي والغيل الأعلى واسفل(غرابة). فضلا عن مدينة حبيل الريدة العاصمة وقرى السمح وجرفل والصلاءة وغيرها شمال غرب وادي الضباب.
ويمتاز الوادي بكثرة تدفق سيول الأمطار على الوادي طوال العام مما جعل الوادي جنة غناء تزرع فيها مختلف انواع المزروعات والحبوب.
وفي باطنة مستقر مائي كبير مبارك .
وقد اختزل الشاعر عبدالله محسن الجعشاني رحمه الله هذه المناطق بنصف بيت من الشعر حين قال
(جدي كسب نار من بوران لما الصباحة )

اولا _ التعليم قبل تأسيس المدرسة
———————–

الأستاذ ناجي أحمد محسن مدير التربية والتعليم بحالمين السابق

فالبدايات الأولى والحالة التعليمة كانت مقتصرة على عدد من المعلامات والكتاتيب فقد كانت هي الشكل السائد للتعليم وتتم عبر هذه المعلامات ومنذ فترة ليست بالقصيرة وامتدت لأعوام سابقة عملية التعليم،
وأنبرى لهذه المهمة رجال وهبوا انفسهم لطلب العلم وإزالة الجهل والأمية والتي خيمت على بلادنا نتيجة للاستعمار وشظف العيش الذي عاناه شعبنا لقرون مضت،
هذه الكوكبة التي كانت تعرف بفقهاء المنطقة كما يطلق عليهم كان على رأسها العلامة ورجل الخير والعطاء طيب الذكر الحاج مسعد علي الدغفلي رحمه الله،
والحاج شائف سيف ذيبان رحمه الله،والحاج الفقيه محمد صالح الأعجم أطال الله في عمره،
والذين كان لهم الفضل الأول في فتح معلامة (كتاتييب ) استقبلوا فيها طلاب العلم من مختلف قرى السيلة من غرابة جنوبا الى نعيمة شمالا مقابل مردود زهيد لا يسمن ولا يغني من جوع ، وكان طلاب العلم يتلقون العلوم الشرعية ، كتاب الله وسنة رسوله والقراءة والكتابة والحساب،
فالحاج مسعد كان سباقا بزمن عن صاحبيه وكانت معلامته في قرية حبيل المدفر، وذيبان كانت معلامته في قرية بوران أولا ثم انتقل إلى بين السيل تحت بيت السيد النهاري،
اما الفقيه الأعجم فقد اتخذ من أشجار العضب بجانب سقاية الحمراء بقرية حرثان مكانا لأداء دروس المعلامة لطلابه كما انتقل إلى قرية الغيل الأعلى وقرية جنادة والحنكة
فقد كانت المعلامات هي الوسيلة الوحيدة لتلقي العلم مما دفع بالأهالي لارسال ابنائهم لتلقي العلم هناك.
ام عن كيفية التعليم في المعلامات وطريقته فقد يحتاج الى شرح كبير ونحتاج الى كتاب لكي نتحدث عن ذلك وسوف نفرد حلقة من هذه الحلقات لذلك النوع من التعليم في عموم حالمين.
أول المحاولات لبناء المدرسة
كانت هناك محاولة قام بتبنيها الحاج أحمد مسعد علي الدغفلي أطال الله بعمره لبناء غرفتين دراسيتين في المنطقة عام 1966م بتمويل من الأمير شعفل أمير الضالع آنذاك ولكن لظروف المرحلة وتعقيداتها لم يكتب لها النجاح.
تاريخ تأسيس المدرسة ومراحل تطور المبنى والتعليم فيها.
—————————–

بدأ انطلاق العملية التعليمية رسميا في مدرسة الثورة الضباب في نهاية عام 1968 م وتحديدا في 28 ديسمبر من نفس العام تحت إشراف حكومة الثورة ضمن عدد من المدارس في مركز حالمين بفضل جهود الوالد والمناضل الجسور عبدالله مطلق بن مسعود أطال الله بعمره وعافاه .
وكانت البدايات للتعليم تحت ظل الأشجار لعدم وجود مبانٍ دراسية رسمية،
ودشنت العملية التعليمية رسميا بإرسال الإدارة التعليمية في المحافظة الثانية لحج والمركز الرابع حالمين عددا من المعلمين إلى قرية الضباب وتحديدا الى المدرسة والتي سميت مدرسة الثورة– الضباب–كما اسماها الأهالي بهذا الاسم آنذاك وذلك لمباشرة مهامهم في استقبال وتسجيل الطلاب المتقدمين في إطار العام الدراسي 68م __69م، وكان تأريخ 28 ديسمبر 1968 م هو التاريخ الفعلي لعملية التعليم الرسمي ولأول مرة في حالمين،
وكان عدد المعلمين الذين باشروا مهامهم ثلاثة معلمين رواد من عدن ولحج وهم: الأستاذ محمد سالم الشيخ معلما ومديرا رحمه الله تعالى ، ولأستاذ عبده سعيد حميد، والأستاذ عبدالله مسرورمبروك، وكانت بداية الدراسة مواكبا لافتتاح عدد من المدارس بحالمين مثل مدارس سحانر وبوران ومجحز والدهالكة وشرعة والرباط– جبل حالمين .
كانت مهمة المعلمين بداية استقبال الطلاب وتسجيلهم لمدة يومين ثم عملوا على تحديد موقع المدرسة بمشاركة الأهالي وكان المقترح الدراسة تحت الأشجار بجانب عبر عيال عبد الهادي في السيلة
اما عن كيفية الدراسة وتقسيم الطلاب فقد كان هناك طلاب أعمارهم أكبر من سن الطالب المبتدئ لكون المنطقة محرومة من التعليم قبل الاستقلال وقد بلغ أعمار البعض منهم 14 عاما وقد سبق لهم التعلم بالمعلامة والبعض الآخر مستجدون لم يسبق لهم الدراسة،
لذا فقد تم فرز الطلاب إلى مستويات الصف الأول للمستجدين والبقية صف ثاني لمن تعلم بالمعلامة وقسم الصف الثاني إلى شعبتين ا _ ب للذين يجيدون القراءة والكتابة، وشعبة ب للذين أقل مستوى
وكان عدد الطلاب في المدرسة بداية التأسيس 75 طالبا للصف الأول و45 طالبا للصف الثاني.
العام الدراسي 69__70م
ابتدأ العام الدراسي تحت الأشجار ايضا وانتقل فيه الطلاب إلى مكان آخر، وهو سيلة حبيل المدفر تحت شجرة السقمي بعدد ثلاثة صفوف دراسية الأول والثاني والثالث، وفي هذا العام تم إضافة معلم رابع لبقية المعلمين وهو الأستاذ محمد ياسين من عدن وفي هذا العام تحسن الوضع بتوفير طباشير وسبورات والكتاب المدرسي مع زي موحد وجدول حصص وطابور صباحي ودراسة كل أيام الأسبوع عدا الجمعة بواقع خمس حصص دراسية يوميا ويبدأ الدوام المدرسي من الثامنة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا،
ونشير الى ان المبنى المدرسي خلال العامين السابقين كان يتم الإعداد والإنجاز له بمساهمة الأهالي بالمبادرات الجماهيرية.

تحديد الموقع الجغرافي الحالي للمدرسة
————————
بداية وضع الأهالي والمشرفين عدة اقتراحات للمكان الذي تبنى فيه المدرسة وبعد دراسة مستفيضة أقر الأهالي بناء المدرسة في موقعها الحالي الموجود في نجد خرفة بمحاذاة قرية دار الجبر في نهاية جبل شيبب بحكم كونه يقع وسطا بين جميع قرى الضباب ويجمع القرى سالفة الذكر ويسهل عليهم الدراسة فيها وايضا بجانب مناقيش الأحجار والتربة الطينية لكي يسهل بناؤها، فقد تم احضار بنائيين من جحاف بالضالع مع مشاركة المواطنين في البناء ووضع أول حجر للأساس بتأريخ 5/3/1970م،
ومع عمل المواطنين والبنائيين قام الأهالي بجمع بعض المال من الزكاة والتبرعات لتشييد المبنى المدرسي حتى اكتمل البناء لأربعة صفوف دراسية بدائية ولم يتمكنوا من سقفها كلها بل اكتفوا بسقف فصلين فقط وتم تغطية الصفين الآخرين بغصون الأشجار.

العام الدراسي 70_71م

هذا العام انتقل فيه الطلاب إلى المبنى المدرسي الجديد وهو اول عام التحقت فيه الفتاة بالدراسة وكان عدد الصفوف الدراسية أربعة صفوف من الأول إلى الرابع والمعلمون صاروا ستة معلمين فقد إضيف إلى المعلمين السابقين الأستاذ راشد بارباع وأمين محمد علي وهم من عدن وكان مدير المدرسة الأستاذ محمد سالم الشيخ،
وكان هذا العام عاما توسعت في الدراسة وازدياد عدد الطلاب مع نقص في المعلمين والتخصصات فبدأت فكرة الدمج لبعض المدارس معا.

سكن المعلمين
——————-

قد يسأل البعض اين كان يقيم المعلمون الستة ؟ فقد كانت منازل المواطنين مكان لإقامة هؤلاء المعلمين ابتداء عند عيال عبد الهادي بالدار الأعلى ثم عند أهالي حبيل المدفر والنوبة وغيرهم.

العام الدراسي 71م _72 وسمي بعام الدمج

في هذا العام الدراسي تم دمج المدارس وهي: مدرسة الضباب ومدرسة بوران ومدرسة حبيل ماور (سحانر ) وسبب الدمج الرئيسي كان النقص في المعلمين مما اضطر إدارة التعليم لعملية دمج الثلاث المدارس تحت إطار مدرسة واحدة، وتم الاختيار للمدرسة الرئيسية في مدرسة الضباب لكون موقع المدرسة هو المتوسط والأكثر كثافة طلابية واصبح عدد الصفوف خمسة حيث اصبح احدى الصفوف يدرس تحت الاشجار .
بالنسبة للطلاب المنتقلين من مدرستي ماور، وبوران فقد انتقل طلاب الصف الخامس فقط ،
وتم فيه انتقال عدد من المدرسين من مدرستي ماور وبوران إلى الضباب وسميت المدرسة باسم مدرسة الثورة الضباب
واصبح مدير المدرسة الأستاذ سيف محمد علي وهو من لحج
وانطلقت في هذا العام جهود بناء فصول دراسية أخرى وتم في هذا العام دخول وسائل النقل للطلاب من المناطق البعيدة.
ان مرحلة الدمج للمدارس الثلاثة كانت مرحلة تحول كبيرة في مسيرة المدرسة والتي اصبحت بمصاف مجمع تعليمي وتربوي يضم جميع قرى الضباب وبوران والغيل الأعلى والأسفل وبوران والسمح الأسفل وحبيل الريدة وسحانر وبلاد المالكي والكرب وغيرها فاصبحت اهم وأكبر المدارس في المركز الرابع ومن أكبرها على مستوى المديرية الشرقية وحظيت المدرسة بطاقم تعليمي متكامل و شبه متخصص
واعتمدت الدولة كما قلنا سابقا وسائل نقل للطلاب من القرى البعيدة بواقع ثلاثة خطوط رئيسية الأول من بوران ودار الرون، والثاني لقرى سحانر وبلاد المالكي والغيل الأسفل والأعلى، والثالث لنقل طلاب حبيل الريدة والسمح والقرى المجاورة وبعد ذلك انشئت خطوط أخرى فرعية لنقل الطلاب من القنتوب والسروتين واللقوح وتولى مهمة نقل الطلاب الوالد مثنى علي الشرفي من الضالع وعبدالله ناشر الحشري وشائف ناشر وأولادهم وأولاد محمود الصوملي، وعبدالله سعيد عثمان، ومطلق صالح الشاعري، ومحمد غالب جبير، وعبدالله مسعد علي، واخيه حسن مسعد، ومثنى ناصر عبيد وآخرين.
ومن المدرسين في تلك الفترة إضافة إلى المعلمين سالفي الذكر الأساتذة الآتون: علي جعبل وحسن علي محمد مكي وعلي أسعد ثابت و قائد ناجي خالد والمدير سيف محمد علي ورجاء مسعد محمد وفضل الداعري.

العام الدراسي 72_73م

في بداية هذا العام استطاع الأهالي بناء فصلين دراسيين واصبحت المدرسة ذات ستة فصول دراسية وهي أعلى مرحلة دراسية بالمدرسة وكان المدير للمدرسة الأستاذ سيف محمد علي سالف الذكر .
وفي نهاية العام الدراسي أدى طلاب الصف السادس امتحان نهاية الدراسة الإبتدائية والانتقال إلى الإعدادي حسب النظام المتبع آنذاك.

العام الدراسي 73_74م
شهد هذا العام افتتاح مرحلة التعليم الإعدادي في المدرسة بعد اداء طلاب الصف السادس امتحان نهاية المرحلة الابتدائية، حيث تم افتتاح صف أول إعدادي وهي أول مدرسة يتم فيها دراسة الإعدادي على مستوى المركز الرابع حيث توافد إلى المدرسة العديد من الطلاب من مختلف قرى حالمين لإكمال تعليمهم الإعدادي وتم رفد المدرسة بالعديد من المعلمين من عدن ولحج منهم: راشد عوض ومحمد عبدالملك والاستاذ احمد محمد عباد وفضل محمد عبيد وفضل صدقة وسالم خميس وعلي جعبل في ظل إدارة الأستاذ سيف .

العام الدراسي 74_75م

في هذا العام تم تعيين الأستاذ الرائد و المخضرم حسين علي عباد أطال الله بعمره مشرفا للتعليم بالمركز الرابع وتم تعيين الاستاذ حسن علي محمد مكي معلما وتكليفه بمهام مشرف محو الأمية في المركز الرابع،
وفي هذا العام تم افتتاح الصف الثاني إعدادي في مدرسة الثورة فازدادت المدرسة توهجا وبدأت الأنشطة المدرسيةو الثقافية والرياضية وبدأت مشاركات المدرسة كممثل للمركز الرابع للتنافس مع بقية مراكز المديرية الشرقية التي كانت تتكون من خمسة مراكز هي
المركز الأول الحبيلين والمركز الثاني الملاح والمركز الثالث حبيل الجبر والمركز الرابع حالمين والمركز الخامس يهر والمفلحي يافع .
واقيمت بعض الرحلات التي نظمتها المدرسة للطلاب إلى محافظة عدن لزيارة معالمها، وكان عدد الطلاب المشاركين أكثر من 80طالبا وطالبة،
وفي أثناء هذا العام الدراسي تم افتتاح فصلين جديدين ليصبح عدد الفصول ثمانية فصول دراسية،
وتم رفد المدرسة بعدد من المعلمين من عدن ولحج مثل المعلم
حسن مكي، وعلي جعبل، وقائد ناجي خالد، ورفد المدرسة بعدد من المعلمات وهن المعلمات الآتيات : الأستاذه رجاء من البريقة والأستاذة رحيمة والأستاذة مرومة والأستاذة أسيا و الأستاذة زهراء والتي كانت تدرس في مدرسة حبيل رمضان–مدرسة الفقيد مجمل حاليا،
وفي هذا العام بدأ توظيف ابناء المدرسة ممن تعلم فيها كالأستاذ علي شائف ناشر، وشائف غالب الجعشاني، والشهيد محسن عبدالله ناشر، والدكتور المرحوم مطلق مسعد علي وغيرهم.
العام الدراسي 76م_77م

في هذين العام تم تغيير السلم التعليمي واعتماد مناهج دراسية جديدة وألغاء نظام الإعدادي وتوافق اكتمال المبنى المدرسي بوجود ثمانية صفوف دراسية
وتم تكليف الأستاذ قائد ناجي خالد مديرا للمدرسة وعلي سعد ثابت نائبا سياسيا وراشد محمد نائبا تربويا ورفدت المدرسة إضافة إلى المعلمين سالفي الذكر بالأساتذة الآتين:
ابراهيم محمد عثمان، وصالح مهدي، وأمين محمد علي، ثم تم تعيين الأستاذ عبدالله البلي مديرا للمدرسة لعام واحد فقط.
العام الدراسي 77_78م

في هذا العام تم تعيين المرجعية التربوية والتعليمية وباني نهضة التعليم في حالمين الأستاذ ناجي أحمد محسن المليكي طيب الله ثراه مشرفا للتعليم في المركز الرابع حبيل الريدة وبدأت في عهده النهضة التربوية والتعليمية تزداد نشاطا
وتم خلال هذا العام تعيين الأستاذ علي شائف ناشر مديرا للمدرسة حتى عام 1982م وفي هذا العام كانت النقلة الأولى في تطور العملية التعليمية تحت إشراف المانيا الديمقراطية، حيث تم تغيير مراحل التعليم الى مرحلتين المرحلة الأولى هي المرحلة الموحدة ذات الصفوف الثمانية والمرحلة الثانية هي المرحلة الثانوية ذات الصفوف الأربعة،
وتم في هذا العام تطبيق التعليم الحديث لجميع الصفوف الدراسية ودخلت كتب ومناهج جديدة كالتربية الموسيقية من 1_4 والبستنة والبلوتكنيك الزراعي من5_8.

العام الدراسي 79 _80م

شهد هذا العام أول امتحان وزاري للصف الثامن للانتقال للتعليم الثانوي وأدى طلاب المدرسة كغيرهم الامتحان بالمدرسة والتي كانت المدرسة مركزا امتحانيا ، وينتقل بعدها الطلاب لدراسة الثانوية في الحبيلين والضالع وبعد ذلك إلى مدرسة الشهيد محمد ثابت سفيان عند افتتاحها في أول التسعينيات وهي مدرية الفقيد سعيد صالح الدباني حاليا، وتم رفد المدرسة بعدد من المعلمين في ذلك العام .

مدرسة الثورة الضباب في مرحلة الثمانينات

اتسمت هذه المرحلة لمدرسة الثورة– الضباب– بمرحلة الإبداع والتميز من نوع آخر فقد كانت الأنشطة المدرسية في المجالات العلمية والثقافية والرياضية والمجتمعية والمبادرات وهي أكثر مراحلها تدفقا وعطاء، فقد شاركت المدرسة في أغلب الأنشطة، وهي تمثل المركز الرابع على مستوى المديرية الشرقية وكانت تحصد المراكز الأولى في أغلب الأنشطة.

وفي العام الدراسي 1982_1983 م تولى زمام إدارة المدرسة الأستاذ القدير عبدالله مثنى الحريري مع طاقم تدريس معظمه من ابناء حالمين وهم الأساتذة الآتون : محسن عبدالله ناشر، وعبدالله علي محسن، ومحسن لعجم وعبدالقوي محمد عمر الأمير، وفضل صالح حسين، ومساعد أحمد صالح الحشري، وعلي مثنى محمد، وشعفل علي قائد، وعلي احمد محسن، وعلي يحيى عثمان، وعبدالله محمد مسعد، وعلي هادي الحاج الحشري، وصالح محسن، ومحمود عبدالله محمد، ومثنى محمود صالح، والشهيد علي بن علي طوئرة،
وأحمد مثنى عبدالله الكرب، وسيف علي الكرب، ومحمد يحيى صالح الماس الحنكة وعبدالله حسن الجعوف قرية المالكي و فيصل محمود غالب من بوران رحمه الله ، وأحمد محمود صالح، وفضل علي محمد،
بالإضافة إلى معلمات من حالمين وهن المعلمات الآتيات : الأستاذة جنة مثنى هادي، والأستاذة لوزة أحمد مثنى الحشري، ومن لحج الأستاذة ناجية علي ناصر . كما رفدت المدرسة بمعلمين من الضالع منهم الأستاذ عبدالملك علي حمود، والأستاذ محمد سلمان الحريري، والأستاذ محمد غالب، والأستاذ عبدالله صالح علي أبو الطلائع وابو الشهيد فارس الضالعي رحمهما الله ، وعبدالحكيم شائف محمد الأمير، ومحمد شائف صالح الحريري، ومحمود عبدالله الحريري .
وكان الأستاذ عبد الكريم سعيد صلاح من سحانر مديرا لمكتبة المدرسة .
وفيما يخص توفير مياه الشرب فقد كان تجلبه للمدرسة أسرة صالح علي ناصر رحمة الله من بئر بوران.
ونظرا للكثافة الطلابية المتزايدة اضطر مشرف التعليم وإدارة المدرسة إلى فتح الصف الأول الشعبة ب في قرية النوبة وتحديدا في النادي للمناطق النوبة ونزولا إلى الغيل وحبيل الريدة وتعيين معلمين للصف المذكور وهم: الأستاذ عبدالله علي محسن، والأستاذ محسن قاسم لعجم، وذلك في عام 1984 م وفي هذا العام كانت هناك مدرسة في عاصمة المركز تحت الإنشاء حتى عام 1986م.

وفي العام الدراسي 86_87 م
تم تغيير اسم المدرسة إلى مدرسة الشهيد محسن عبدالله ناشر الحشري والذي كان معلما بالمدرسة واستشهد في أحداث يناير المشؤومة، لفترة من الزمن حتى عام 90 م ثم عاد اسمها إلى مدرسة الثورة الضباب.
وفي العام نفسه وتحديدا الفصل الدراسي الثاني تم انتقال بعض طلاب الصف الثالث والثاني والأول إلى مدرسة الشهيد محمد ثابت سفيان– (سعيد صالح قاسم )حاليا–، والطلاب هؤلاء من مناطق النوبة وحرثان والقرين والغيل الأعلى والأسفل وحبيل الطريف وبلاد المالكي وحبيل الريدة والسمح الأعلى والأسفل وحلية والركب وغيرها، وفي العام التالي بدأ انتقال الصفوف من الرابع إلى الثامن مما خفف الكثافة الطلابية على مدرسة الثورة الضباب وانتقال بعض المعلمين الى المدرسة الجديدة سالفة الذكر.

العام الدراسي 89_90 م

في هذا العام تم تعين الأستاذ فضل صالح حسين الدغفلي مديرا للمدرسة ويعتبر المدير والأستاذ المخضرم فضل صالح أطال الله في عمره باني نهضتها وأكثر من ظل مديرا لها قرابة 26سنة وهو من نقل المدرسة إلى مصاف المدارس المبرزة على مستوى حالمين ولحج وبدأ نشاطا ملموسا ومكثفا لتوسيع المدرسة وإعادة بنائها وتشييد فصول أخرى وكان بحق مؤسس التعليم الثانوي مع وكيلة الأستاذ القدير عمر صالح حيدرة،
وبعض المعلمين الأكفاء، فلن تفي الكلمات والأقوال لإعطاء الأستاذ القدير فضل صالح حقه مقابل ما قدمه لهذه المدرسة العريقة من طاقات شبابه وجهده وماله.

فترة التسعينيات 1990_2000م

استمرت العملية التعليمية عند ذلك المستوى الذي وقفت عليه سابقا في ظل إدارة المدير فضل صالح وتم فتح الصف التاسع للعام الدراسي 96_97 م،
وتم ترميم المبنى القديم للمدرسة بسبب الإنهيارات في الصفوف حيث تم استبدال السقف بالصبات الخرسانية لعدد من الصفوف بدعم ومتابعة الأستاذ ناجي أحمد طيب الله ثراه مشرف التعليم آنذاك، وتم ايضا بناء ثلاثة صفوف دراسية التي بنيت بجهود الإدارة من خلال جمع التبرعات من المغتربين والأهالي،
ومن أبرز المعلمين لهذه الفترة الأساتذة الآتون:
محسن علي شائف سريع مدير المدرسة حاليا، وصالح بن صالح ناصر، وعبد القوي محمد عمر، وفيصل قاسم شائف، وصالح عبدالله عراش،و عبدالناصرالنهاري،و سالمين علي قائد، وعبود سيف صالح، ومشعل صالح حسين، وفارس علي نصر، وعبود راشد، وعبود عبدالله، وعبدالرحيم قعيش، والأستاذ القدير علي البورعي، ونبيل شائف ناشر، وعبدالواحد الدهبلي من تعز، ومحمد ثابت التعزي، وعلي حسن من لحج، وفكرية قاسم، وفتحية قاسم، وشفيقة محمد مثنى، وعمر صالح حيدرة، وعبد الحكيم عبدالله ناشر، ونسيم محمد سالم، وفتحية أحمد مسعد، و دشكا شائف صالح، ومحمود الحوقي، وعباس الطراد، وسعيد صالح شائف، وعبدالله علي محسن، ومنصور محمد مثنى، ومدير التربية الحالي عبدالحكيم صالح ناصر وفقه الله ، والأستاذ عبدالفتاح مساعد ناصر الماس من الحنكة، ورمزي اللحجي، ومجيب اللحجي، وعبدالله محمود ، وسامي علي محمد ، وأديب اللحجي، وعلي حسن اللحجي.

الفترة من 2000_2021

كان معظم طلاب مدرسة الضباب الذين اكملوا التعليم الأساسي ينتقلون الى عاصمة المديرية لدراسة الثانوية في مدرسة سعيد صالح الدباني رحمه الله، وحرصا من إدارة المدرسة والأهالي ومجلس الآباء لتشجيع تعليم الفتاة ومواصلة تعليمها والتوسع السكاني وبُعد المسافة دعت الضرورة إلى البدء تدريجيا في إتجاه استكمال التعليم الثانوي بالمدرسة فتم تدشين الدراسة في الصف الأول ثانوي ابتداء من العام الدراسي 97_98م ولم يتوقف الطموح عند ذلك بل ذهبت جهود الإدارة المدرسية ممثلة بالمدير فضل صالح والوكيل عمر حيدرة نحو افتتاح وتدشين الدراسة للصف الثاني ثانوي أدبي ابتداء من العام الدراسي 98_99م واستمر هذا الوضع إلى عام 2003 م وهو العام الذي تم الانتهاء من البناء للمبنى المدرسي الجديد بدعم من الشخصية التربوية الأستاذ محمود الدعري أطال الله في عمره والذي بذل جهودا مشكورة بمتابعة إنشاء المبنى، فقد تم بناء مدرسة ثانوية من دورين حديثة بقوام ستة فصول دراسية مع ملحقاتها من مختبرات وحمامات وقاعة وإدارة واقيمت في أرضية ملعب المدرسة، وبعدها تم افتتاح الدراسة رسميا لمرحلة التعليم الثانوي والدراسة للصف الثاني الثانوي والثالث ثانوي أدبي بحلول العام الدراسي 2003_2004م وفي العام التالي تم استكمال التعليم الثانوي كاملا بافتتاح الصف الثالث ثانوي علمي وبذلك استكملت مدرسة الثورة الضباب قوامها التعليمي كمدرسة للتعليم الأساسي والثانوي و بعدها تم رفد المدرسة بكادر تعليمي مؤهل ومتخصص في كافة المواد والمقررات الدراسية بالإضافة إلى معامل ومختبرات ووسائل تعليمية وأحدث الأجهزة كالكمبيوترات وإذاعة مدرسية وتلفاز وتسوير للمبنى المدرسي،
وعلى صعيد المبنى المدرسي ايضا تم إقامة مبنى آخر جديد على أنقاض جزء من المبنى القديم وذلك في عامي 2019 و2010 م، وهو المبنى الذي يضم اليوم مرحلة التعليم الأساسي.
استمر العطاء والتطور التعليمي في المدرسة بعطاء باني نهضة المدرسة والتعليم الأستاذ القدير فضل صالح إلى عام 2016 م وهوالعام الذي اُحيل إلى التقاعد وتولى إدارة المدرسة الأستاذ فارس علي نصر الأمير الذي واصل العطاء كما كان سلفه وتعيين الوكيل الناجح محسن علي بن سريع وكيلا للمدرسة.

الذكرى الخمسين لتأسيس المدرسة

وفي العام الدراسي 2018م احتفلت المدرسة بالذكرى الخمسين لتأسيسها وقد أقامت إدارة المدرسة ومجلس الآباء احتفالية كبيرة تحت عنوان ( رد الجميل ) لمدرسة الثورة الضباب ومعلميها وإداراتها المتعاقبة والأهالي خلال _(نصف قرن من العطاء)–وفي هذه الاحتفالية تم تكريم المؤسسين الأوائل من الرواد الذين أخذوا على عاتقهم إنشاء هذا الكيان العلمي كتعبير عن المسؤولية والوفاء لذلك الجيل من الرواد الأوائل من المعلمين والإداريين والطلاب وتكريمهم التكريم اللآئق بهم وجرى خلال ذلك إصدار كتاب وثائقي، الذي يعتبر سرد تاريخي يشخص ويدون كل المحطات الرئيسة التي مرت بها المدرسة
منذ التأسيس إلى يومنا هذا،
فكان الاحتفال على قدر الحدث الذي أُقيم له فتم تكريم كل من ساهم وشارك ودعم لإقامة هذا الصرح التعليمي، وكان بحق يوما مشرقا ومشرفا للمدرسة خاصة ولحالمين كافة،
وتم تشكيل لجان مختصة بالتغذية والاستقبال والتحضير وهي مرحلة تمثل منعطفا تأريخيا في مسيرة العملية التعليمية والتربوية للمدرسة، وشكلت لجنة للاحتفالية مكونة من بعض الشخصيات ومجلس الآباء وادارة المدرسة برئاسة المحامي عبد الخالق مرشد وعضوية الحاج صالح مساعد والأستاذ محمد صالح حيدرة، والمدير فارس الأمير، والوكيل محسن علي والوكيل محمود حوقي والمحامي فارس الجعشاني، والأستاذ فارس محمد فاضل، والأستاذ مختار محمد صالح،
وتم تشكيل لجنة لإعداد كتاب يوثق كل المراحل التي مر بها التعليم منذ المعلامات الى اليوم وكانت لجنة الكتاب مؤلفة من الآتي: المحامي فارس الجعشاني والأستاذ محمود مثنى سعيد وغيرهم.

وفي العام الدراسي 2018 _2019 م

تولى إدارة المدرسة ابن المدرسة النشط والذي كان من نشطاء طلابها ومبدعها في كل الأنشطة العلمية والثقافية والرياضية الأستاذ محسن علي بن سريع وتعيين وكيلين للمدرسة هما: الأستاذ محمود مثنى بن سريع وكيلا للتعليم الثانوي وفارس الأمير وكيلا للتعليم الأساسي. تواكب المدرسة اليوم التطور العلمي كغيرها من المدارس النموذجية على مستوى المديرية والمحافظة في كافة المجالات بكادر تعليمي من ابناء المنطقة ومن المعلمين الحاليين إضافة إلى المعلمين سالفي الذكر الأساتذة الآتون:
أمين محمد صالح.
عبد الحافظ ناجي حسن.
سامي علي محسن.
عمار شعفل علي، ونائف مثنى علي الجعشاني، ونبيل أحمد مسعد، وفهمي محمد قحطان وفارس محمد فاضل، ونبيل علي طوئرة، وتوفيق محسن مسعد .

وبالإضافة إلى المعلمات سالفات الذكر رفدت المدرسة بالمعلمات الآتيات:
أروى سيف صالح، وتهاني عبدالكريم عثمان، وأماني عبد الكريم عثمان، وسمية أحمد مسعد، وافتكار شائف صالح.

اهم المعوقات والصعوبات التي تعاني منها المدرسة
————————-
تعاني مدرسة الثورة–الضباب–مثلها مثل جميع مدارس حالمين كثيرا من الصعوبات والمعوقات والتي أثرت سلبا على العملية التربوية والتعليمية في المدرسة وتتمثل في الآتي:
–نقص الكادر التعليمي المتخصص.
–نقص الكتب المدرسية
–بعد المسافة على بعض الطلاب في المناطق المجاورة للمدرسة.
–عدم وجود ملعب رياضي في المدرسة.
–عدم اعطاء المعلم حقوقه في ظل الوضع المعيشي الذي يمر به الجميع مما أثر على سير التعليم في المدرسة.

المشاركات والجوائز التي حصلت عليها المدرسة.
——————————
شاركت مدرسة الثورة–الضباب–منذ تأسيسها حتى الآن في جميع المسابقات العلمية والرياضية على مستوى المديرية والمحافظة وكانت رقم صعبا وحققت المراكز الأولى في مشاركات عديدة،لايسعنا المجال لذكرها،– وفقط–وعلى سبيل المثال لا الحصر مشاركة الطالب عبد المنعم مهيوب محسن مسعد والذي حقق المركز الثاني في مسابقة التحدث باللغة العربية على مستوى المحافظة قبل سنتين وكُرم من قبل السلطة المحلية والمجلس الانتقالي في المديرية.
حقق طلاب هذه المدرسة العريقة وحصدوا المراكز الأولى على مستوى الجمهورية والمحافظة والمديرية في امتحانات الثانوية العامة وحصلوا على الابتعاث للدراسة خارج الوطن،وتعج مختلف الجامعات داخل الوطن وخارجه بطلاب هذه المدرسة في مختلف التخصصات.

تخرج من هذه المدرسة العريقة كوادر لايسعنا المجال لذكرهم في مختلف التخصصات والمجالات أكاديميا وعسكريا وقضائيا وتربويا وغيرها من المجالات،ومازالت هذه المدرسة ترفد بكوادرها المختلفة جنوبنا الحبيب إلى يومنا هذا.

اننا في هذا المقال لاننسى الدور الكبير والذي لعبه ويلعبه مجلس الآباء بقيادة الربان الحاج صالح مساعد قاسم الأمير في تذليل الصعوبات والعمل مع الإدارة والمعلمين لإخراج جيل متسلح بالعلم والمعرفة
وكما لاننسى ذلك الرعيل الأول من المواطنين والذين حملوا على اكتافهم البذرة الأولى لتأسيس المدرسة.
هذا قيض من فيض مما كتبناه هنا، فقد كان هناك إناس كثر لم نذكر اسماءهم وكانوا حقا عند مستوى المسؤولية لتشييد هذا الصرح التعليمي وخدمته خلال مسيرته الطويلة.

والشكركل الشكر والتوفيق للقائمين على هذا البحث الرائع في توثيق تاريخ التعليم لمدارس حالمين العريقة والأصيلة بأصالة أهلها وعراقة ماضيها التليد حتى يومنا هذا.
تعليق عام
كيف لنا نطوي 52 عاما من الزخم التربوي والتعليمي في مقال وان كان طويلا ولكننا نقارب ونسدد وهناك الكتاب الذي ذكرناه آنفا فيه تفصيلات امن أراد الاستزادة.
وحتى هذه الحلقة سوف تصحح وتنقح بعون الله تعالى حسب خطتنا
لهذا المشروع .
عيدكم مبارك جميعا أيها القراء الأحباء وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

إعداد:
ابو ايمن الأستاذ أمين راشد عثمان والأستاذ محسن علي شائف سريع مدير المدرسة
والأستاذ محمدمانع ناصر التأمي
متابعة ومراجعة د عبده يحيى الدباني.

Author

CATEGORIES