خبير اقتصادي: الرهان على استنزاف الحوثيين «وهم» ينهك الدولة ويعزز قدرات المليشيا

خبير اقتصادي: الرهان على استنزاف الحوثيين «وهم» ينهك الدولة ويعزز قدرات المليشيا

حذّر الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي من مغبة الرهان على استراتيجية استنزاف مليشيا الحوثي عبر إطالة أمد المواجهة، مؤكدًا أن هذا النهج قد يؤدي إلى إنهاك مؤسسات الدولة ومواردها، في مقابل منح المليشيا مزيدًا من الوقت لتعزيز قدراتها وترسيخ سلطتها.

وقال الفودعي، في تغريدة نشرها على حسابه، إن الرهان على الوقت والاستنزاف يمثل «الحصان الخاسر»، مشيرًا إلى أن المليشيا لا تتعرض للاستنزاف بالطريقة التي تتصورها الحكومة الشرعية، بل إن الدولة هي الطرف الأكثر تضررًا من استمرار الصراع.

وأوضح أن المليشيا لا تتحمل أعباء إدارة دولة وما يترتب عليها من مسؤوليات اقتصادية وخدمية ومؤسسية، بما في ذلك الرواتب والالتزامات تجاه ملايين المواطنين، الأمر الذي يمنحها قدرة أكبر على التكيف مع الأزمات واستثمار اقتصاد الحرب وتعبئة أنصارها.

وأضاف أن استمرار المواجهة يستنزف الرصيد السياسي للشرعية وموارد الدولة وثقة المواطنين، بالتزامن مع تراجع أداء المؤسسات وتفاقم الأوضاع المعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وشدد الفودعي على أن إطالة أمد المعركة لا تعني بالضرورة إضعاف المليشيا، محذرًا من أن الوقت قد يتحول إلى فرصة إضافية أمامها لإعادة ترتيب صفوفها وترميم خسائرها وتعزيز نفوذها.

وأكد أن المطلوب من الشرعية الانتقال من الرهان على إنهاك الخصم إلى بناء مقومات استعادة الدولة، عبر مشروع واضح وقيادة فاعلة وقرار سياسي حاسم.

واختتم الفودعي تحذيره بالتأكيد على أن الزمن وحده لا يهزم المليشيات، وأن غياب المشروع والقيادة والقرار لا يمكن تعويضه بمجرد إطالة أمد الصراع.

Author

CATEGORIES