سقطرى تكتب تاريخها بأقلام أبنائها

السقطري عبدالكريم بن قبلان

عندما قرأنا خبر مناقشة رسائل الماجستير في سقطرى، شعرنا بفخر لا يوصف.. فهذا ليس مجرد نجاح أكاديمي عابر، بل هو يوم تاريخي يُسجل لأول مرة في تاريخ الأرخبيل، ويوم تُثبت فيه سقطرى أن أبناءها قادرون على أن يكونوا في مقدمة البحث العلمي، لا على هامشه.

نبارك من القلب لكل الباحثين والباحثات الذين رفعوا راية سقطرى عالياً:

– الباحثة ليلى حديد عن رسالتها (الفعل وأبنيته في اللغة السقطرية.. دراسة صرفية ونحوية)
– الباحثة ابتسام ناظر عن رسالتها (الجموع في اللغة السقطرية، دراسة وصفية صرفية)
– الباحث سعيد صالح عن رسالته (التقارب اللفظي بين العربية والسقطرية، المعلقات العشر أنموذجاً)
– الباحث عبدالرؤوف راشد عن رسالته (ما جاء على أوزان العربية من ألفاظ الأسماك في اللغة السقطرية)

أنتم لم تناقشوا رسائل فقط، أنتم وثّقتم هوية، وحفظتم لغة، وصنتم موروثاً كاد أن يضيع بين الإهمال والنسيان. اللغة السقطرية ليست مجرد كلمات، إنها روح الأرض، وذاكرة الإنسان، وتاريخ الأجداد، وأنتم اليوم جعلتموها علماً يُدرس ويُوثق ويُحفظ للأجيال. هذا الإنجاز ليس نجاحاً شخصياً لكم فحسب، بل هو مكسب علمي وثقافي لكل بيت في سقطرى، ورسالة قوية لكل شاب وفتاة في الأرخبيل: أن الطريق مفتوح، وأن الحلم ممكن، وأن سقطرى تستحق منا أن نبحث فيها، ونكتب عنها، ونرفع اسمها في المحافل العلمية.

نحيي جهودكم، ونحيي صبركم وسهركم، ونحيي كل من وقف معكم من أساتذة وأهل وأصدقاء. واصلوا.. لا تتوقفوا هنا. الماجستير بداية، والدكتوراه هدف، وسقطرى بحاجة إلى عشرات الباحثين مثلكم في اللغة والتاريخ والبيئة والطب والتراث. مبارك لكم من القلب.. مبارك لسقطرى: الأرض والإنسان.. فأنتم فخرنا، وأنتم أملنا، وأنتم من يكتبون مستقبل سقطرى بالعلم لا بالشعارات.

ملحوظة هامة: الصور من صفحة الصديق أحمد القيسي

كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط

Author

CATEGORIES