مستشار خليجي: استقرار الجنوب وعودة دولته أمن وعمق استراتيجي لدولنا الخليجية

أكد المستشار الخليجي أنور الرشيد أن استقرار الجنوب اليمني وعودة دولته يمثلان أمنًا وعمقًا استراتيجيًا لدول الخليج، معتبرًا أن الاعتراف بدولة الجنوب ودعم عودتها قد يشكلان خطوة أولى نحو معالجة الأزمة اليمنية، في ظل تعثر الحلول الدبلوماسية والعسكرية الشاملة.
وقال الرشيد، في تغريدة نشرها عبر حسابه، إن الهجوم المتصاعد على المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي يتزامن، بحسب قراءته، مع مؤشرات على تزايد الاقتناع في بعض الأوساط الإقليمية والدولية بأن استعادة دولة الجنوب تمثل أحد مسارات الحل للأزمة اليمنية.
وأشار إلى أنه تابع الملف اليمني، بشقيه الشمالي والجنوبي، على مدى قرابة عشرين عامًا، موضحًا أن الجنوبيين كانوا قبل إعلان عدن التاريخي في 4 مايو 2017 يتطلعون إلى تأسيس حامل سياسي يمثل مطالبهم، وهو ما تحقق بتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة عيدروس الزبيدي.
وأضاف أن المجلس الانتقالي واجه، منذ تأسيسه، تحديات وضغوطًا من أطراف داخلية وخارجية، لكنه تمكن من الصمود رغم ما وصفه بالضربات المتواصلة.
ورأى الرشيد أن تصاعد الهجوم على المجلس الانتقالي وقيادته قد يكون، وفق تقديره، مؤشرًا على اقتراب تحولات سياسية تتصل بمستقبل الجنوب، معتبرًا أن ارتفاع حدة الانتقادات كلما اقترب الجنوبيون من تحقيق تطلعاتهم يعكس طبيعة المرحلة الراهنة.
وفيما يتعلق بالأزمة في شمال اليمن، دعا الرشيد دول الخليج إلى تبني مشروع تنموي شامل، على غرار «مشروع مارشال»، يستهدف معالجة جذور النزاعات وإزالة أسباب الصراع، محذرًا من استمرار تداعيات الأزمة في بلد أشار إلى أن انتشار السلاح فيه يفوق عدد السكان.
واختتم الرشيد تغريدته بالتساؤل عما إذا كانت دول الإقليم ستتجه إلى معالجة جزء من الأزمة اليمنية عبر دعم عودة دولة الجنوب، أم ستسعى إلى حل شامل للأزمة، معربًا عن أمله في أن يكون استقرار الجنوب وعودته إلى دولته مدخلًا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
