الشيخ راجح سعيد باكريت ينعي استشهاد القائد البطل أيمن عسكر

الشيخ راجح سعيد باكريت ينعي استشهاد القائد البطل أيمن عسكر

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وببالغ الفخر والاعتزاز، ننعي إلى أبناء شعبنا الأبي استشهاد القائد البطل إيمن عسكر، قائد لواء الإسناد في ألوية العمالقة الجنوبية، الذي ارتقى شهيداً مجيداً اليوم وهو يذود عن حياض وطنه وأرضه وعرضه. لقد كان الشهيد أيمن، منذ أن عصفت بالجنوب حروب الغزو الحوثي للعاصمة عدن، أحد أبطال تلك الملاحم البطولية وما زال كما عرفناه مقداماً شجاعاً ثابتاً على العهد، يحمل روحه على كفه لتبقى أرضه عزيزة وكرامة شعبه عصية على الانكسار، مخلفاً وراءه إرثاً من التضحيات الجسام التي ستبقى حية في قلوب الأحرار.

‏إن هذه الدماء الجنوبية الزكية التي تسيل في ميادين الشرف تضع الجميع اليوم أمام مسؤولية تاريخية وسياسية حاسمة تقتضي ترتيب الأولويات وحماية المكتسبات الوطنية التي تم بناؤها طوال سنوات من الكفاح، وتفرض علينا جميعاً عدم السماح بجر القوات الجنوبية أو إدخالها في حروب نيابة عن غيرها، بينما تظل أرض الجنوب وتأمينها وحمايتها أولوية قصوى في هذا الظرف الأمني الحساس.

‏وفي هذا المنعطف الصعب الذي يمر به جنوبنا الحبيب، بات من الضروري وضع حد لسياسات الاتكال ومحاولات الاستنزاف المستمرة للقوات الجنوبية، ففي الوقت الذي تمتلك فيه شرعية الأحزاب اليمنية كشوفات رسمية وقواماً بشرياً يتجاوز 450 ألف جندي، فإنه من غير المقبول عسكرياً أو أخلاقياً أن تظل دماء أبطال الجنوب هي الثمن المستمر لتغطية عجز الأطراف الأخرى وإن كل من يسعى من المسؤولين للحفاظ على منصبه ومكاسبه السياسية والشخصية على حساب دماء شهدائنا الزكية، عليه أن يراجع حساباته جيداً؛ لأن التاريخ لا يرحم والمواقف تُسجّل.

‏ونؤكد اليوم للجميع وبوضوح بأن المعادلة السياسية والميدانية الثابتة التي يجب أن ننطلق منها هي أن جغرافية الجنوب وأرضه يجب أن تكون للجنوبيين، والشمال للشماليين ولا يهم الجنوبيين من يحكم الشمال أو يسيطر عليه طالما أن حدودنا الوطنية آمنة، ومحمية بيقظة أبطالنا، وعصية على أي انكسار أو اختراق. ولا يجب أن يُدفع بأبنائنا إلى محارق الموت دفاعاً عن دول إقليمية لم تحمِ نفسها وعجزت كلياً عن مواجهة هذه المخاطر، في الوقت الذي تُدفع فيه قواتنا إلى معارك بدون استراتيجية واضحة ولا هدف عسكري موحد يضمن النجاح.

‏نسأل الله العلي القدير أن يرحم الشهيد القائد ايمن عسكر، ويربط على قلوب محبيه وأن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته، ونسأله سبحانه وتعالى أن يتقبله ويتغمد جميع شهداء الوطن الأبرار بواسع غفرانه ورحمته، وأن يتقبلهم في عليين مع النبيين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

Authors

CATEGORIES