البيت الخامس (3)

الخروج النهائي لحظة الخروج تؤرقني لأكثر من ثلاثين عام كان كل شيئ مهينا لم أجد راحتي في الغربة ..
خرجنا منها وأثناء وصولنا إلى صنعاء في ذلك المساء المثخن بالجراح..
هل تتوقع أني كنت غير متعاطف مع هزلية البيت الخامس في صنعاء ياللعجب فعلا كنت أراهم شباب ثورة في اللحظة التي كنت أسمع عنهم فقط ..

هي لحظات مقززه أنا وزملائي توجهنا من باب اليمن إلى شارع الجامعة حيث يجتمع أؤلئك الشباب المخدوعون بشعارات البيت الخامس هناك رأيت مالم أكن أتوقعه عرفت حينها كم كنت أحمق أنا والكثير ممن رأينا فيهم طوق النجاة من ظلم الحكام ..

إني أتقيئ فعلا لقد انتقلنا من ظلم الحكام إلى روث الدواب القذرة ..
الشباب يصفق بإهتمام وشعور مرهف بالثورية الكاذبة التي لايعلمونها ..
وجوه طالما رأينا فجورها وكذبها ووقاحتها تتصدر المشهد ..
وجوه للفساد والإرهاب وجوه للصوصية والنهب.
وجوه تضمر في ثناياها شرا لأولئك الشباب الذي تلطخت دمائهم في الشوارع وعلى جدران البنايات والأرصفة وأعمدة النور شعارهم إرحل ليحلوا محل ذلك روث وسخ من بيارة البيت الخامس وجواريه الراقصات على أشلاء الشباب المخدوع..

هيا بنا ما هذا ما أردنا.. أمضغ غصون القات وألقيه أرضا لقد تلوث كل شي في صنعاء وقتلت براءة الأرصفة بطلوع زعتر والآنسي والزنداني من يحلم يحلم بخالد بن الوليد يقاتل معهم وبشرهم رسول الله بنصرهم فجمعوا شوالات الملايين إلى ميدان تقسيم…
هذه دولة المرشد..

هذه الملايين من الشعب سيتم ذبحها على مذبح البيع الرخيص للقيم الدينية والأخلاقية من أجل مليون أو أقل من سكان البيت الخامس وأمهم الجارية الراقصة التي لوثت الضفة الشرقية من قناة السويس وجعلت من قصور القاهرة مواخير لدعارة رواد العلمانية وعصابة كلنتون ودياثة قطر الذين أرادوا بيع صحراء سيناء لمن لايستحق ..

ألم يكن فصل السيسي لتجمع السكن والأنفاق في رفح قرار حكيم..

الجارية تربي أولادها على مهاجمة الجيش المصري تاركة بجوارها الجيش الإسرائيلي وتدعي الجهاد..

ياحكيم زمانك انظر لهذه الساحة ستغدوا يوما كرابعة العدوية وتتفجر براكين الصرف الصحي وتغرق الجميع..

عندما وقفت وسط توقعاتي لم أكن مخطئا ..
هناك أبوا لهب وأبو جهل ونيرون وسلا وإيفان الرهيب وبينهم حمالة الحطب..

لم تكن أرضنا أرض الميعاد أنها أرضنا
لابد أن أكتب ذكرياتي لأحكي للأطفال يوما بشغف حكاية البيت الخامس وجنون سعيد اليخت عشقا للراقصة التي خرجت من أضلعها أفعى كيلو باترا التي ستلدغ الجميع إن لم يتم ضرب رأسها في باب الدرعية وتطهير سعيد اليخت من أدرانها وميكروباتها الذي أصبح يختا لعبور كل الحشرات الضارة..

لابد أن يعود سعيد اليخت إلى إسمه الأول سعيد البخت ..
ويرمي ورقة الطلاق في وجه أم البيت الخامس بل ويهد البيت..

ومن عدن العز ألف حكاية وحكاية مع سلام حليس..

CATEGORIES