تحويل الجنوب إلى جزر ليس في صالح التحالف
لا يوجد تفسير مقنع بعد لتصرف التحالف العربي الذي لم ينصره في عاصفة الحزم غير شعب الجنوب العربي والقوات المسلحة الجنوبية ومقاومته الجنوبية (وسلفييه وسنته) بينما سلفي وسنة وشوافع اليمن الشقيق انتصروا للحوثي الرافضي كما يحلو تسميته في خطابهم الغير مخلص.
أن تمزيق أرض الحليف المخلص للتحالف الجنوب وفق رغبة مشتركة لأطراف اليمن التي تتبادل الادوار ضد دول التحالف وضد الجنوب العربي وضد أمن واستقرار المنطقة أمر مثير للقلق والأسى والحزن معا فيبدو أن التحالف لايرى في شعب الجنوب العربي مع الأسف غير مصدر لمرتزقة رخيصي التكلفة يحقق بهم الانتصارات ثم ينسب تلك الانتصارات للأطراف اليمنية ويسلمها ارض الجنوب في (حالة إثارة) واستغراب العالم كله جراء هكذا التصرف.
أن المضي في تلبية رغبات الأطراف اليمنية المتخادمة التي تعرض الجنوب العربي لتقاسمه كغنيمة حصلت عليها في حرب 1994م، ويبدو أن المشروع لقي هوى وتجري حاليا محاولات لتنفيذه على الأرض فمن يمشي على الطرق من المهرة الى عدن سيجد الطريق والمناطق تحولت إلى جزر صغيرة لا تخطيها العين ولاتخفى على المطلع عن أوضاع الجنوب والمدرك للأهداف من ذلك التصرف، لكن فات المتقاسمين أن الجنوب العربي يشكل شوكة الميزان في أمن واستقرار المنطقة وخارطته الجيوسياسية جعلت منه موقع للتوازن الإقليمي والدولي وذو مهمات خاصة في حفظ وصون أمن واستقرار كامل المنطقة التي كانت تعرف بشرق السويس.
ودولة الجنوب العربي تشكل عامل مهم لحفظ المصالح الدولية وحماية الملاحة في البحر العربي وباب المندب والبحر الاحمر منذ العهد البريطاني ومابعد الاستقلال 1967م وحتى إعلان الوحدة الفاشلة في 22 مايو 1990م، بينما اليمن بوضعه غير المستقر وتشظيه إلى عصابات ذات طابع ديني متطرف وقبلي متعدد الاعراق والطوائف بات مهدد لأمن واستقرار المنطقة والمصالح الدولية في جنوبه وفي شماله، بل وفي المنطقة عموما وليس من حل لكبح جماح تلك العصابات غير إعادة النظر في معاهدة مدروس للعام 1917 التي اعطته أكثر مما يستحق ويقدر على حمله وإدارته بعد انهيار الخلافة العثمانية وإلى مملكة الامام الهاشمية التي أعلنت استقلالها في 2نوفمبر 1918م وتوحدت وحصلت على سيادتها باسم المملكة الهاشمية المتوكلية أكثر مما تقدر عليه من اراضي دولة الادريسي والجند فقديما قالت العرب في أمثالها الطمع يذهب ماجمع ولن يقبل شعب الجنوب العربي عبث الجنرال وحزب الاصلاح والحوثيين والعفاشيين بمصيره فهل تتعض الأطراف اليمنية وتجنح للحق والعدل والسلام ام تكون على نفسها جنت براقش؟
