حزب الإصلاح اليمني يخفي أخوانيته تحت جلد آخر

حزب الإصلاح اليمني يخفي أخوانيته تحت جلد آخر

أخفى الإصلاح إخوانيته تحت جلد اخر للتمويه ، ومع ذلك تجري عملية تمزيق هذا الثوب ، كشط الجلد ، ليظهر تحته فكر حسن البنا وسيد قطب وجماعة الفريضة الغائبة.

كما لم ينطلِ علينا أن الزنداني وصعتر والديلمي والآنسي من روافع المجتمع المدني ، فإن ذات الشيء يحدث مع عالم الإستخبارات، الذي يرى في الإصلاح جماعة إرهابية جهادية النشأة والدموية والممارسة.

مشكلة إخوان اليمن أكثر تعقيدآ من مجرد اسم، يمكن ركله إلى خانة التجريم والحظر ، فهو متداخل مع الحكم حد التغلغل في بنى السلطة، يهيمن على مفارز الجيش ومفاصل الأمن، لديه شراكة وازنة في الحكم، وبنية إقتصادية مستقلة وقوات غير نظامية مليشاوية موازية.

الموقف من إخوان اليمن بحاجة إلى إرادة وطنية وقرارات رسمية شجاعة لا تلعب بين هوامش ومساحات نكران حقيقة.

أن الإصلاح، هو بكوادر ووجاهاته وشراكاته جماعة إخوانية حتى العظم بعمة وقفطان أو بربطة عنق سيان الأمر.

يناور الإصلاح ويرفض أن يقدم إعتراضاته على القرار الإمريكي بالحظر المزمع باسمه، دافعآ الحكومة أن تفعل ذلك نيابة عنه ، وبهذا لا يخرج عن طبيعته في التذاكي المكشوف الغبي، وأكل الثوم بفم الآخرين.

نحن أمام ولادة قيصرية جديدة للقرار الوطني إن أرادوا حقآ ذلك وتحديات تحتاج إلى شجاعة سياسية، بإعلان فك الإرتباط مع إخوان اليمن، بإعادة هيكلة كل مؤسسات السلطة بما فيها الجيش والأمن، وتفكيك المكون المليشاوي في تعز ومأرب ، والقطع مع مثل هكذا إزدواج.

نعرف جيدآ أن الإصلاح يتداخل مع القاعدة وداعش ، وإن ورقة الضغط عبر الإرهاب والتفخيخ والعبث بالوضع الأمني الهش ، حد تسليم المناطق كما حدث في الجوف، وسينسحب ذات الفعل على مأرب ومابقي من تعز ، كلها أدوات ضغط سيستخدمها الإصلاح في مرحلة ما ، وسيعقِّد أمام السلطة وحتى الإقليم الخيارات ، ومع ذلك لا شيء سيعطل القرار الدولي الذي يجوب العواصم وينتظر أن يحط رحاله في واشنطن، بتصنيف مرتقب ولن يكون بمقدور الحكم التسويف والإعتراض تجنبآ للعزلة ودفع الثمن.

بقلم خالد سلمان.

Authors

CATEGORIES