الجنوب لا يحتفل بفتاوى الديلمي ودبابات 1994م
يحاول منتفعون إحياء 22 مايو في قاعات او ساحة مغلقة وهاشتاقات في X وتلمعها قنوات وحوائط وصفحات ، لكنها ليست ذكرى جنوبية ففي وعي الجنوب يعني ذلك اليوم بداية إدارته بعقلية استعمارية والشعوب الحية لا تحتفل باحتلالها بل تذكره كذكرى حطام وطن.
حرب 1994، ودبابات العسكر ، والتكفير ، وحذاء الجندي على صدر عدن ، هذا ما أعقب تاريخ 22مايو، سمّوها شرعية كما شئتم ، فالاحتلال لا يتغير بتغيير الأبواق وتمجيدها ، حتى علي محسن الأحمر ” اعترف أن الجنوب أُدير بالاستعمار ، فكيف يُطلب من شعب أن يحتفل بيوم استعماره؟ خيار الجنوب واضح : لا عودة لباب اليمن.
وحدة 1990م انتهت بدبابات 1994م، أما اليوم لا توجد حتى دولة إلا في العالم الافتراضي واطماع أحزاب اليمننة ، مايوجد هو مشاريع متصارعة مشروع حوثي في معظم مناطق الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة ، وشرعية افتراضية في فنادق الرياض ، وامارة اخوانية في مارب ، بينما يمضي المشروع الجنوبي نحو دولته.
الاستفتاء الحقيقي جرى في ساحات عدن والمكلا وشبوة وأبين والمهرة منذ 2007م عبر مليونيات تطالب بفك الارتباط، فهل 17 عاماً من الإصرار الشعبي تُختزل بـ”نشاز مستأجر”؟ خطابٌ ردده صالح والإخوان والحوثي وسقط أمام إصرار الجنوبيين، وسيظل يسقط.
