لا يجب تكرار أخطاء اتفاقي الرياض في المفاوضات القادمة

بعد الترويجات والتسريبات الإعلامية عن ضربات صاروخية ومسيرات حوثية على إسرائيل في حربها المستمرة على غزة.

والترويج أنهم حصلوا على صواريخ متطورة مؤخرا ستزداد الأطراف اليمنية تعنتا تجاه قضية الجنوب وستتعاظم ضغوطهم على السعودية والإمارات لمطالبة الدولتين بارغام الجنوبيين على المشاركة في وفد الشرعية للمفاوضات القادمة للحل فمعروف أن مطالب الشرعية محصورة في توريث النظام أو المشاركة فيه، وتتفق كل من الشرعية والحوثيين على عدم مناقشة قضية الجنوب كقضية موضوعية نشأت عقب فشل إعلان الوحدة اليمنية عام1990م وفشلت بشن الحرب على الجنوب بفتاوي جائرة ومفترية على دين الإسلام السمح عام 1994م وتحولت إلى احتلال، وبدون شك سيكون اتفاق الرياض( 1 ) واتفاق الرياض(2) النموذج الأفضل لمنح شرعية جديدة مشتركة مع الحوثيين كما تم منحها بموجبهما على الجنوب لمن لا شرعية لهم حتى في بلادهم.

أن اتفاقي الرياض لم يكونا برغبة من الأطراف اليمنية التي وقعته أو بحسن نية منها تجاه حل القضية الجنوبية ونفس الحالة منسحبة على الدولة الراعية، وأنما جاء مفروضا دوليا ولكن غفلة قومنا وتعطش البعض للسلطة جعلتهم ينبهرون بسرعة المشاركة بالنصف (الاسمي) الجنوبي( الوهم) فليس كل جنوبي يمثل القضية الجنوبية وكان يفترض بالمجلس الانتقالي كمفوض من شعب الجنوب وحامل رئيسي لها أن يتمسك بحق شعب الجنوب وحصر تعيين النصف الجنوبي عليه ليكون كامل النصف من المؤمنين بالقضية الجنوبية وحق شعب الجنوب في العيش بكرامة تحت ظل استعادة دولته واستقلاله.

والخطا الآخر قبوله بتعيين المحافظين ومدراء الأمن قبل تنفيذ بند انسحاب القوات من أبين وشبوة وسيئون والوادي والمهرة، وهكذا تم الاحتيال والاخوة اليمنيين بارعين فيه، وحتى لا يلدغ الجنوب من نفس الجحر مرات يجب أن يحتفظ الانتقالي الجنوبي بسلاح مشاركته وتوقيعه، فهما أهم اسلحته على الاطلاق فلا يقدمهما هدية لاضفاء شرعية على احتلال الجنوب تحت (وهم الحل سيكون في المراحل النهائية) فلا مرحلة لحلول بعد مرحلة المفاوضات التي سيشارك فيها المجلس الانتقالي الجنوبي في وفد مايسمى بالشرعية التي لم يعد أحد يدعمها غير مجاملة للسعودية المشغولة بملفات كبيرة وكثيرة.

فلا بد أن تكون المواقف واضحة لقضية عادلة ومحورية مثل قضية الجنوب التي تهم العالم باجمعه نظرا لحجم المصالح المتعددة له في الجنوب العربي وهذه ورقة قوية بيد الجنوب وممثليه ستخفف عنهم الضغوط العربية أن تمسكوا بثبات بالقضية الجنوبية.

Authors

CATEGORIES