حكاية مكان : مقر المجلس القروي وحكمة الأجداد (الحلقة الحادية عشر)

حكاية مكان : مقر المجلس القروي وحكمة الأجداد (الحلقة الحادية عشر)

كان يوجد في مدينة السفال معلم تاريخي بالقرب من الوحدة الصحية مبني من مادة اللبن على مساحة صغيرة يتكون من طابقين بني في عام 1946م خصيصا لمجلس المنطقة الذي سمي بالمجلس القروي حينها ،و الذي تأسس في ذات العام ،بقي هذا الحصن التاريخي صامدا حتى عام 2000م ،حيث تم هدمه وبني على انقاضه مسجد الاحسان .

والمجلس القروي هو عبارة عن مجلس اهلي يديره مجموعة من المقادمة الذين يمتازون بالحكمة الاخلاق ورجاحة العقل والكاريزما في المنطقة في تلك الحقبة الزمنية من التاريخ من برئاسة المقدم عبد الخالق باعلي ونوابه المقدم يسلم باحجيل والمقدم العبد مبروك وآخرون ،وقد كان المجلس دور كبير في فض النزاعات والخلافات والمشاكل الإجتماعية التي كانت في المنطقة ،حيث كان بمثابة محكمة في تلك الفترة ولديه صلاحيات من السلطات الحاكمة التي كانت تلجأ إليه في أغلب الأوقات لحل الخلافات والمشاكل .

كما كان يتبع المجلس القروي إدارة متكاملة من رئيس ونواب ومستشارين ،وكاتب خاص بتدوين المعاملات اليومية والمحاضر الخاصة بالقضايا والخلافات التي كانت تدون يدعى فرج باعويضان ،وتحفظ في أرشيف المقر ،وبقيت كل الوثائق موجودة حتى قيام ثورة 14اكتوبر وتم إتلافها والعبث بها من ضعفاء النفوس الذين قاموا بطمس جزؤ من تاريخ المنطقة شاهد على هذه الحقبة من التاريخ .

وحسب المعلومات المدونة معنا ،فإن أحكام هذا المجلس كانت نافذة بعد إصدارها ،وقيل لي أن أي حكم يصدر من هذا المجلس فإن المحكمة العليا في المكلا تصادق عليه وتعتبره حكما نافذا ،على مدى السنوات الماضية وأنا أبحث عن صورة لهذا المعلم الأثري حتى نجحت بفضل الله في الحصول على الصورة التي اهداني إياها أحد مواطنيه المنطقة جزاه الله خير على من ماقدمه لي من خدمة .

CATEGORIES