عام دراسي جديد ..بدون كتاب ياعيباه !!
لايمكن لاي بلد أن يتطور ويصل الى مصاف الدول المتقدمة صناعياً وتكنولوجياً الإ من خلال الإهتمام بالتعليم أولاً ،أما دون ذلك فسوف تصبح الدولة التي لاتهم بالتعليم دولة متخلفة في كافة المجالات ،فما يجري في بلادنا جريمة كبرى بحق الأجيال القادمة فقبل أن ندخل في الوحدة المذبوحة كان التعليم عندنا في الجنوب متطور ويحظى بأهمية كبيرة من الدولة رغم شحة الإمكانيات وتوفق الجنوب العربي حينها عن كثير الدول العربية في التعليم ليس هذا فحسب بل في الصحة والتنمية وغيرها من المجالات الحيوية الأخرى ،وأول خطوة قام بها المحتل اليمني هو إستهداف التعليم بطريقة ممنهجة بدًءا بتغيير المناهج الدراسية وتوظيف الفاشلين في قطاع التربية ورفع الدعم عنه ناهيك عن سيطرة الأحزاب اليمنية على وزارة التربية وتوظيفها حسب رغباتهم .
قبل أسابيع بدأ العام الدراسي الجديد مثل كل عام ومازالت مشكلة انعدام الكتاب المدرسي موجودة الى يومنا هذا ،حيث أنه مع كل عام دراسي جديد نسمع عن الوعود الكاذبة التي تطلقها لنا الجهات المعنية في كل سنه دراسية بأن العام القادم سيكون الكتاب المدرسي متوفر لأبناءنا الطلاب ،ثم يأتي العام الدراسي الجديد فلم نرى اي شي تغير الحال نفس الحال ،معنى ذلك ان كل الوعود التي يطلقها لنا مسئولينا هي مجرد إبر تخديد وللأستهلاك الإعلامي فقط ،والدليل هو شحة الكتاب المدرسي عن مدارسنا في هذا العام الجديد ،والطامة الكبرى أن مسئولينا مازالوا يدندنون بنفس الدان الذي يتكرر مع كل عام .. والله جريمه في حق أولادنا الذين هم اليوم في قاعات الدراسة ولايجدوا الكتاب المدرسي في مدارسهم ،وإن وجدوه فهو ممزق أو متهالك غير صالح للتعليم، والجهات المعنية تعلم جيداً بالوضع الذي يعيشه أبناءنا في المدارس الحكومية وكأن الأمر لايعنيهم ،نعم لا يعنيهم لأن أولادهم يدرسون في المدارس الخاصة أو في الخارج ماعليهم من أولاد الناس الآخرين يدرسوا مايدرسوا المخارج كريم .
مادفعني الى كتابة هذا المقال هو الموقف المؤلم الذي حصل لي بينما كنت منهمكاً في تسليم أحد الطلاب الكتب المدرسية لهذا العام الذين جمعتهم لهم من المستودع بعد مشقة وعناء شديدين من طول فترة البحث ،فعندما سلمت الطالب ماوجدته من الكتب التي كان من ضمنها البعض متهالك ،اخد الكتب ونظر الي بحرقة وألم وسألني لماذا هي في هذه الحالة ،أجبته بسرعة هذا الموجود عندنا! سألني مرة أخرى الجهات المعنية هل تعلم بهذا الوضع ؟اجبته نعم ! هذا هو حالنا في مدارسنا الحكومية التي تعاني اليوم من نقص في الكتاب المدرسي الذي تجده يباع في السوق السوداء ولا تجده في مدارسنا الحكومية التي يدرس فيها أبناء الفقراء والمساكين الذين لاحول لهم ولا قوة ،ويجيلك بعض المسئولين الذين يتغنون ويتحدثون عن مشاريع في التعليم نحن اليوم ليس بحاجه الى مباني نحن نريد أولا الكتاب المدرسي أن يتوفر لأبناء الطلاب وبعدها ممكن نتحدث عن انه هناك تنمية حدثت في مجال التعليم أما في ظل غياب الكتب فهذا كل استهتار بعقول الناس وضياع لمستقبل الاجيال القادمة .
الكل على يقين أن التعليم في بلدنا يمر بمرحلة سيئة جداً ،وان الوضع بات اليوم بحاجه الى إصلاح ما أفسده الفاسدين والفاشلين ،فالكتاب المدرسي اساس العملية التعليم فعدم وجوده يعني ذلك سيؤثر على العملية التعليمية وعلى مستقبل الأجيال، كنا نتوقع أن يكون هذا العام الدراسي أفضل بكثير من الأعوام الماضية ،لكن للأسف الشديد مازال الوضع كما هو لم يتغير شي بل زاد سواءً حتى المعلمين لم يتم صرف مستحقاتهم وهذا أثر سلباً على مخرجات التعليم ،وهنا ندعوا الجهات المعنية أن تقوم بدورها في توفير الكتب لطلابنا الذين يعانون من شحة الكتاب المدرسي في المدارس ،وان لايتركوا أجيال المستقبل في هذا الوضع فالعام الدراسي الجديد بدأ لكن بدون كتاب ياعيباه ….!!
