الزامكي: لعبة للكبار في باب المندب.. والصغار هم من يدفع الثمن ؟

الزامكي: لعبة للكبار في باب المندب.. والصغار هم من يدفع الثمن ؟

طرح الكاتب والسياسي الجنوبي علي الزامكي قراءة سياسية لما وصفه بـ«لعبة الكبار» في الساحل الغربي وباب المندب، معتبراً أن الفقراء والمواطنين في مناطق الجنوب هم الأكثر عرضة لتحمّل كلفة الصراع وتداعيات الحسابات الإقليمية والدولية، في ظل المواجهة مع جماعة الحوثي.

وفي منشور حصلت «الجريدة بوست» على نسخة منه، تساءل الزامكي عن طبيعة الحسابات السعودية والأمريكية في المنطقة، رابطاً بين التحركات العسكرية على الساحل الغربي، والتطورات المرتبطة بجماعة الحوثي، ومستقبل السيطرة والنفوذ في محيط مضيق باب المندب ذي الأهمية الاستراتيجية للملاحة الدولية.

وذهب الكاتب إلى طرح فرضية مفادها أن التحركات التي شهدها الساحل الغربي، بما فيها انسحاب قوات طارق صالح وانتقاله إلى الرياض، قد تكون مرتبطة بتفاهمات أو حسابات سياسية وعسكرية أوسع، متسائلاً عما إذا كانت هناك رهانات على دفع الولايات المتحدة وحلفائها إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الحوثيين، على خلفية التهديدات المرتبطة بباب المندب.

وأشار الزامكي إلى أن هذا السيناريو، وفق قراءته، ربما لم يتحقق بالشكل الذي افترضته تلك الحسابات، مرجحاً أن واشنطن تعاملت بحذر مع التطورات، بما قد يترك المملكة العربية السعودية أمام تحديات مباشرة في مواجهة الحوثيين.

وفي سياق تحليله، طرح الزامكي احتمال أن تكون التطورات الميدانية قد أفضت إلى تحميل القوى الجنوبية، إلى جانب الأطراف الحوثية، كلفة المواجهة والاستنزاف العسكري، بينما تتعامل القوى الإقليمية والدولية مع الصراع وفق حساباتها ومصالحها الاستراتيجية.

واعتبر أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى استنزاف قدرات الأطراف المتحاربة، في وقت يتحمل فيه المدنيون والفئات الأكثر فقراً أعباء المواجهة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية والإنسانية.

ويضع منشور الزامكي جملة من التساؤلات بشأن طبيعة الأدوار السعودية والأمريكية في الساحل الغربي، ومدى ارتباط التحركات العسكرية بالتفاهمات السياسية، وانعكاسات ذلك على أمن باب المندب ومستقبل الجنوب.

وتتزايد أهمية هذه التساؤلات في ضوء الموقع الاستراتيجي لباب المندب، الذي يشكل ممراً حيوياً للتجارة العالمية، وما قد يترتب على أي تصعيد عسكري في محيطه من تداعيات تتجاوز أطراف الصراع المحلية إلى المصالح الإقليمية والدولية.

واختتم الزامكي طرحه بالتأكيد على أن ما وصفه بـ«لعبة الكبار والصغار» يثير مخاوف من أن تكون القوى المحلية، وفي مقدمتها أبناء الجنوب، هي الطرف الذي يتحمل الخسائر الأكبر في صراع تتداخل فيه الحسابات العسكرية والسياسية للقوى الإقليمية والدولية.

Author

CATEGORIES