شظايا قلم: كيان بلا أسماء.. ثقة بلا أساس!

السقطري عبدالكريم بن قبلان

تابعنا كغيرنا يوم أمس الأربعاء الموافق 30 سبتمبر ما سُمي بـ “إشهار كيان” جديد في سقطرى، والغريب والمستغرب أنه لأول مرة في تاريخ العمل السياسي في الأرخبيل يتم إشهار كيان ما يسمى بالمجلس التنسيقي التوافقي من غير إعطاء المسميات.

لا رئيس، لا هيئة، لا أسماء، لا وجوه تتحمل المسؤولية أمام الله وأمام الشعب. وهذا إن دل فإنما يدل على شيء واحد فقط: إنعدام الثقة بين المشاركين أنفسهم. فكيف نطلب من الشارع السقطري أن يثق بكم، وأنتم لا تثقون ببعضكم؟

الكيان الحقيقي لا يُولد في الظلام. الكيان الحقيقي يولد عندما يخرج رجاله بصدور عارية ويقولون: نحن فلان وفلان، وهذه رؤيتنا، وهذا مشروعنا، ونحن نتحمل مسؤوليته أمام التاريخ. أما اليوم، فمن يريد أن يقود سقطرى وهو يخاف أن يكتب اسمه في بيان، فهو لا يبحث عن قضية.. هو يبحث عن مظلة تحميه. لأن قضية سقطرى أكبر من الغموض. قضية سقطرى هي قضية إقليم جزر أرخبيل سقطرى المستقل بحكم ذاتي كامل الصلاحيات، وقضية شعب يريد أن يعرف من يمثله.

لذلك الكل يسأل بإحترام:

1. من هو رئيس المجلس التنسيقي؟
2. من هم قياداته أو اعضاؤه؟
3. ما هي رؤيته حول الإقليم المستقل أو الحكم الذاتي كهدف أساسي؟
4. ما هو موقفه الواضح من الجنوب العربي؟ وبدون إجابات واضحة، سيبقى هذا الإشهار مجرد فقاعة إعلامية، ورسالة سلبية للداخل والخارج، سقطرى تحتاج إلى شجاعة الوضوح، لا إلى حذر أو الغموض.

كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط

Author

CATEGORIES