حين يصبح رفع علم الجنوب جريمة.. حملة الإصلاح على أبطال جبهة كهبوب تكشف المستور

تشن قيادات في حزب الإصلاح بمأرب حملة إعلامية ضد القوات الجنوبية المشاركة في جبهة كهبوب، في الوقت الذي تخوض فيه تلك القوات مواجهات مع مليشيا الحوثي، كما امتدت الحملة إلى الاعتراض على رفع العلم الجنوبي فوق قمة جبل كهبوب.

فهل أصبح رفع علم الجنوب الذي يقاتل تحته أبناء الجنوب ويقدمون الشهداء والجرحى، جريمة تستحق كل هذا التحريض؟

المفارقة أن أبناء الجنوب يخوضون المعارك في الجبهات المشتعلة ويواجهون الحوثيين ميدانيا، بينما تتجه سهام بعض الأصوات المحسوبة على حزب الإصلاح نحو هذه القوات بدلًا من توجيهها إلى الحوثي.

لقد كشفت هذه الحملة في نظر كثير من الجنوبيين حجم الخلاف السياسي العميق حول القضية الجنوبية، وأكدت أن رفع العلم الجنوبي بات يمثل بالنسبة لهم عنوانا سياسيا لا يمكن تجاهله.

يا أبطال القوات المسلحة الجنوبية وألوية العمالقة، ويا أبناء الصبيحة والقوات التهامية وأبطال الزرانيق، إن تضحياتكم في مواجهة الحوثي محل اعتزاز، ومن حق كل قوة تقاتل دفاعا عن أرضها أن تعتز برايتها وهويتها.

أنتم تخوضون معركة ميدانية قاسية، وتقدمون التضحيات في جبهة كهبوب والساحل الغربي، أما الحملات الإعلامية فلن تغير من حقيقة أن المعركة تُحسم في الميدان، وأن دماء الشهداء ستبقى شاهدة على حجم التضحيات.

سيروا بثبات، واحفظوا تضحياتكم، فالتاريخ لا يكتب بالشعارات، وإنما بما يقدمه الرجال في ميادين القتال.

بقلم: منصور البيجر الكازمي

Authors

CATEGORIES