الزامكي: حرب الساحل الغربي «فخ للحوثيين».. والجنوب يدفع فاتورة الاستنزاف

حذّر الكاتب والسياسي الجنوبي علي الزامكي من تحوّل المعارك في الساحل الغربي اليمني إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، قال إنها ستلحق خسائر بشرية ومادية كبيرة بالقوات الجنوبية والحوثيين، فيما ستبقى «الشرعية اليمنية» المستفيد الأكبر، وفق تقديره.
جاء ذلك في منشور للزامكي حصلت «الجريدة بوست» على نسخة منه، تناول فيه التطورات العسكرية والسياسية في الساحل الغربي، محذراً من أن الحرب الدائرة تفتقر إلى أفق سياسي واضح، وأن القوات الجنوبية قد تتحمل الكلفة الأكبر من المعارك المرتقبة.
وقال الزامكي إن المناطق التي جرى تسليمها في الساحل الغربي دون مقاومة حقيقية ستتم استعادتها بواسطة قوات جنوبية، «بكلفة عالية في الأرواح والعتاد»، محذراً من إعادة تسليم تلك المناطق، بعد تحريرها، إلى قوات شمالية.
واعتبر أن الحرب الحالية قد تكون «خديعة للحوثي»، متسائلاً عما إذا كان الجنوبيون هم من سيدفعون فاتورتها، في ظل غياب رؤية سياسية واضحة لمآلات العمليات العسكرية.
وفي الجانب السياسي، وصف الزامكي شعار استعادة صنعاء بأنه «كذبة متفق عليها بين ثلاثة أطراف»، مشيراً إلى طرف يمني وآخر إقليمي وثالث دولي.
وقال إن هذه الأطراف، بحسب تقديره، قد يكون هدفها من استمرار الحرب استنزاف القوات الجنوبية في معارك «عبثية» بلا أفق سياسي، محذراً من احتمال أن يسعى أحدها إلى دفع الحرب نحو مثلث عدن، بما يؤدي إلى إضعاف الجنوب وتسهيل إسقاط مشروعه السياسي المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية.
ودعا الكاتب والسياسي الجنوبي إلى ضرورة وجود قيادة وطنية جنوبية «عالية الكفاءة» وقادرة على تحقيق أهداف الجنوبيين من الحرب، مشدداً على أهمية التعامل مع التطورات العسكرية وفق رؤية سياسية تحمي المصالح الجنوبية.
وفيما يتعلق بالوضع في شبوة، دعا الزامكي إلى الحفاظ على استقرار المحافظة وعدم السماح بزعزعته، مطالباً بدعم المحافظ عوض محمد بن الوزير.
وحذّر الزامكي من أن سقوط شبوة سيقود، وفق رؤيته، إلى سقوط حضرموت والمهرة نهائياً، معتبراً أن المحافظتين لم تسقطا حتى الآن، لكنهما تواجهان وضعاً صعباً.
واختتم منشوره بالتأكيد على أهمية حماية محافظات الجنوب وتعزيز الاستقرار فيها، في ظل التطورات العسكرية والسياسية المتسارعة التي تشهدها الساحتين الجنوبية واليمنية.
– الجريدة بوست
