الزامكي: سقوط الشرعية اليمنية يمثل انتصاراً للجنوب ويعزز فرص استعادة دولته

اعتبر الكاتب والسياسي الجنوبي علي الزامكي أن سقوط الشرعية اليمنية القائمة قد يمثل، وفق رؤيته، انتصاراً للجنوب وتعزيزاً لفرص استعادة دولته، مشيراً إلى أن انتقال مركز الشرعية في الشمال إلى جماعة الحوثيين قد يدفع نحو إعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري وفتح الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الشمال والجنوب.
وقال الزامكي، في منشور حصلت «الجريدة بوست» على نسخة منه، إن استمرار شرعية رشاد العليمي في إدارة شؤون الجنوب يؤدي، بحسب تقديره، إلى استمرار استنزاف الجنوب عسكرياً ومالياً، بينما يرى أن سقوطها قد ينقل الصراع من المسار العسكري إلى مسار تفاوضي أكثر وضوحاً بين الشمال والجنوب.
وأضاف أن أي انتصار للشرعية اليمنية في جبهات الساحل الغربي قد ينعكس، من وجهة نظره، على مستقبل القضية الجنوبية، باعتبار أنه قد يعزز مشروع «اليمن الكبير» ويضعف فرص مشروع استعادة دولة الجنوب.
ودعا الزامكي إلى جعل إسقاط الشرعية اليمنية أولوية بالنسبة للقوى التي تسعى إلى تعزيز موقع الجنوب في التسوية السياسية المقبلة، معتبراً أن تغير موازين القوى في الشمال قد يتيح للجنوب مساحة أوسع لطرح قضيته ومشروع استعادة دولته على طاولة المفاوضات.
وفي ما يتعلق بالحوثيين، قال الزامكي إن الجماعة تدرك صعوبة دخول مناطق الجنوب، محذراً من أن أي محاولة لاجتياح الجنوب قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، تتمثل في توحيد الشارع الجنوبي في مواجهتها وتعزيز تماسك جبهته الداخلية.
واعتبر أن أي تحرك حوثي باتجاه الجنوب، في حال حدوثه، قد يسهم في «تحصين الشارع الجنوبي داخلياً» وترميم النسيج الاجتماعي، على حد تعبيره.
ويأتي طرح الزامكي في سياق الجدل المتصاعد حول مستقبل الشرعية اليمنية ومآلات الصراع بين القوى اليمنية المختلفة، وانعكاسات أي تغيير في موازين القوى على مستقبل القضية الجنوبية ومسار التسوية السياسية.
