شظايا قلم: عملة بلا قيمة ومواطن بلا حيلة.. مأساة الـ 200 ريال في سقطرى!

شظايا قلم:  عملة بلا قيمة ومواطن بلا حيلة..  مأساة الـ 200 ريال في سقطرى!

السقطري عبدالكريم بن قبلان

باسم كل مواطن سقطري بسيط، باسم صاحب البقالة والطالب وسائق الدراجة، نرفع هذه الصرخة إلى السلطة المحلية والبنك المركزي.. لم نعد نطلب رواتب ولا مشاريع، أصبحنا نطالب القبول بالعملة فقط!

هل يعقل أن يحمل المواطن في جيبه 7000 ريال يمني من فئة الـ 200 ولا يستطيع شراء ربطة خبز بها؟. نعم؛ فئة الـ 200 ريال أصبحت اليوم عملة مرفوضة ومنبوذة في سقطرى ويبدوا في أماكن أخرى مختلفة. تذهب بها إلى محطة البترول يرفضها، إلى محل تجاري يرفضها، حتى بعض الصرافين يردك خائباً. والضحية الأكبر هو صاحب البقالة الصغير. يجمع رزقه طوال اليوم من فئة الـ 200 ريال، وعندما يذهب ليشتري بضاعة من التاجر الكبير، يصدم بجملة تقتله: “ما نقبل الـ 200، البنوك ما تقبلها”.

بالله عليكم.. ما ذنب هذا المواطن؟ ومن المسؤول عن حماية عملته؟ إذا كانت البنوك والصرافات نفسها ترفض عملة رسمية صادرة عن البنك المركزي، فهذه كارثة وطنية وإهانة للسيادة!

يا سلطة سقطرى.. إن إستمرار هذه المهزلة يعني خنق المواطن المسكين وقتل ما تبقى من ثقته بالعملة الوطنية مهما كانت فيئتها. نطالبكم بقرار واضح وصارم يلزم الجميع، تجار وصرافات ومحطات، بقبول فئة الـ 200 ريال، ومعاقبة كل من يرفضها. الناس تعبت.. اتقوا الله في هذا الشعب المغلوب.

كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط

Author

CATEGORIES