مراكز الفتنة القادمة إلى يافع من ورآء الحدود الجغرافية والمؤسسية

ياجماعة الخير بالله عليكم ما هذه الضجة التي في يافع حول تأسيس مراكز دينية متطرفة ؟

وهل يافع ناقصة لمثل هذه المراكز التي أدخلتنا في حيص وبيص في مناطق أخرى في الجنوب ؟

أليس لدينا جامعات عديدة في الجنوب ؟ ومن ضمنها جامعة لحج، هذه الجامعات هي المؤهلة والموكلة في تأسيس كليات ومراكز علمية في مختلف المجالات والتخصصات في يافع وفي غيرها ، ومنها العلوم الإسلامية بمختلف فروعها ، ادعموا جامعة لحج مثلا لتأسس كلية للدراسات الاسلامية في يافع وسيأتيها الطلاب من كل مكان ، وهناك في كلية التربية يافع قسم للدراسات الاسلامية.

التعليم الأكاديمي الحكومي الصحيح الموضوعي هو الحل ، أما المراكز التي تتبع أشخاصا وفرقا وقناعات خارجية وشيعا وما يشبه المذاهب فهذه مشكلة ولم نعد نميز بين سمينها وغثها ، فقد تشابهت علينا وتداخلت وصارت تتصارع داخل أرضنا ومجتمعنا وكل يكفر الآخر أو يخطاه ، هذه حرب واحتلال للعقول احتلال ديني متطرف قد دفعنا فاتورته وسوف ندفع أكثر إذا لم نضبط عملية التعليم في البلاد وناخذ العلم من مصادره الصحيحة وفق منهج اسلامي وطني معتدل وموضوعي يركز على المسلمات والثوابت من غير تعصب لهذا أو لذلك.

انا والله أجل العلماء والشيوخ وما عمري وقفت ضد الدين الحمد لله ثقافتي إسلامية ولي عدد من البحوث والكتب ذات الطابع الإسلامي المعتدل في الأدب ، لكن هذه المراكز والمعاهد تجرعنا مرارتها بل أن منها ما هو مريب ومسيس وغير موضوعي.

لقد قيل أن نصف العالم كفر الناس،
ونصف الطبيب أمرض الناس،
فالتركيز على أشياء في العلوم الدينية وترك أشياء يعد مشكلة لها عواقب وخيمة.

ياجماعه الخير جنبونا هذه الفتن ، العلم موجود في كل مكان وهناك قنوات رسمية وأساسية للتربية والتعليم الأساسي والتعليم الثانوي والتعليم الأكاديمي الجامعي وكذا هناك قوانين تنظم التعليم الأهلي فلا نسلم الاجيال للأشخاص والأهواء ومراكز طارئة من خارج البلاد.

أننا نسعى لبناء دولة مدنية ، ومن مقومات الدولة مناهج التعليم فهي المسؤولة عنها سواء علوم دينية أو اقتصادية أو طبيعية أو إنسانية وتاريخية وغيرها ، فالدولة يكون عندها منهج وخطة وأهداف لبناء الأجيال وبناء الشخصية من جوانب مختلفة وسليمة.

نحن نرفض هذه التشوهات ونرفض ان نجني على أجيالنا بأنفسنا ، ثم لماذا التربص بيافع خاصة هذه المنطقة المحورية والمتماسك أهلها من ناحية اقتصادية ومن ناحية مجتمعية وجغرافية وأخلاقية وتربوية وغيرها فإن وصلت الفتنة ليافع فهذه كارثة فيافع أبرز معاقل الجنوب وآخرها.

علماء من الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة لا ندري عن ارتباطهم ولا ندري عن أهدافهم بيد أن بعض أهدافهم واضحة وقد جنينا ما جنينا من بعدهم وقد كفرونا أكثر من مرة، وقد فعل بهم الحوثي مافعل ولكنهم يأتون جنوباً ليزرعوا الفتنة.

أشياء اختلف فيها الناس ، خلاص دعوها خليكم فيما اتفق عليه الناس وهو كثير والاختلافات تعرض من أجل العلم بها فقط وليس من أجل التعصب لها أو التمترس خلفها أو بعثها من جديد.

هنا في الجنوب علماء وجامعات ووزارة للأوقاف والإرشاد ومكاتب لها
ولدينا مؤسسات جنوبية ناڜئة في إطار المجلس الانتقالي ولجان مختصة في الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين وغيرهما، فعليهم أن ينهضوا بواجبهم أمام ما يحدث في يافع وفي غير يافع من تربص محموم لإنشاء مراكز في أكثر من مكان في الجنوب.

حاشا الله إن نحارب الدين والعلوم الاسلامية ولكننا نريد ان نستقيها من مصادرها الأصلية من غير تطرف وفساد تاويل ، وتعصب وتسييس، لقد اتعبتنا النسخ المشوهة القادمة من صنعاء سواء في الدين أو السياسة أو الاقتصاد أو الثقافة أو غيرها.

ليست المشكلة في يافع فحسب ، فيافع أجدر أن ترفض مثل هذه المراكز المرتبطة بكيبلات خارج الحدود ولكن المشكلة موجودة في اماكن مختلفة في الجنوب العربي ، فكم نسمع عن جماعة فلان وجماعة فلان وعن الحرب السجال بينهم شيوخا وطلابا !

احبتي في يافع ادرأوا عنكم الفتنة ، تبنوا كلية للعلوم الإسلامية تتبع جامعة لحج وسيأتيها اساتذة عبر الجامعة ، اساتذة جامعيون أكاديميون متخصصون سواء من داخل الجنوب او من خارجها هذا هو الحل.

والله من ورآء القصد.

Authors

CATEGORIES