معاهدة جدة غير قابلة للإلغاء وملزمة لكل الأطراف اليمنية الجنوبية السعودية
يلمح ويصرح الأشقاء في الجمهورية العربية اليمنية ( اليمن الشقيق ) بما يشبه التهديد بإلغاء معاهدات الحدود المبرمة مع الشقيقة السعودية، وللوقوف على حقيقة إمكانية ذلك جمعنا مجلس مقيل عند صديق كان حاضرا فيه شخص متخصص في القانون الدولي، وطرحت عليه تلك التلميحات وإمكانية الأشقاء اليمنيين إلغاء تلك المعاهدات فقال : ( ما اختزنته الذاكرة ويحضرني حاليا ساجيب على معاهدة جدة الموقعة في 12 يونيو 2000م، والتي احتوت على ثلاثة أجزاء منهم جزئين يتعلقان بالجمهورية العربية اليمنية، والجزء الثالث يتعلق بحدود جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وتم تسميته بالجزء الثالث الممتد من جبل الثائر شرقا إلى احداثية الخط شرقا، ومن هذا يتضح أن خط الحدود طولا بين اليمن والجنوب مع السعودية حسمته المعاهدة بحكم الواقع السائد وقتذاك، وهنا تحوط من صاغ المعاهدة لاحتمالات المستقبل حول مصير الجنوب، وقد تم توقيع اتفاق تبادل الانتهاء من الخرائط في المكلا في يونيو عام 2008م، وفيه تم حسم التعريف بنهاية خط الحدود الطولي الجزء الثاني مع الجزء الثالث إلى قرية (الوديعة) قرية قبل الوديعة الجنوبية المعروفة حاليا بمنفذ الوديعة، ووقع اتفاق تبادل الخرائط كل من سمو الامير سلطان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، وزير الدفاع ونائب رئيس مجلس الوزراء اليمني رشاد العليمي، من هنا يتضح استحالة الاشقاء اليمنيين تنفيذ تهديداتهم للسعودية بإلغاء تلك المعاهدات.
فطرحت عليه تصريح ادلى به المرحوم الشيخ عبد الله بن حسين الاحمر رئيس مجلس النواب اليمني الذي صدق على المعاهدة الحدودية قائلا: ( أن لمعاهدة جدة ملاحق سرية)، فرد الأستاذ المتخصص في القانون الدولي إن لاعبرة لاية ملاحق سرية مهما احتوت، فالعبرة لنصوص المعاهدة وعادة الملاحق تكون عن خطوط عامة ترسم ملامح للتعاون الاقتصادي والامني فقط وهذه محكومة لرغبة مشتركة بين الطرفين ولا تاثير لها قانوني على المعاهدة التي أمست ملزمة للطرفين مع أخذ في الأعتبار أنها أيضا ملزمة للطرف الجنوبي إذا ما استعاد دولته.
وهنا وصلت إلى النقطة التي أريد أعرف اجابتها الشافية اليس ضمن تلك الملاحق السرية ملحقا إنه إذا ما استعاد الجنوب دولته تصير المعاهدة ملغاة تلقائيا فقال : هذا كلام جهال ولكن حتى لو سلمنا جدلا أن هناك ملحق بهذا المعنى يعد في مفهوم القانون الدولي شرطا يتعلق بالمستقبل، ومثل تلك الشروط لا يعتد بها وليس مدعاة إلى إلغاء المعاهدات الدولية الملزمة لكل الأطراف بما فيها الطرف الجنوبي إذا ما استعاد دولته الجنوبية.
الجزء الثالث من المعاهدة واختتمت حديثي معه بالشكر له على هذا التوضيح القانوني الصحيح.
