إستنكار بالصبيحة لظهور شخص يدعى ملكيته للأرض من الماء إلى اليابسة

أستنكر عدد من مشائخ وأعيان الصبيحة ما تضمنه المنشور الصادر من قبل المدعو علاء سرور من ينصّب نفسه سلطان السلطنة الحوشبية الجديد، مستغربين في الوقت ذاته لهذا الأسلوب الرخيص والدنيئ وذلك مما تخلله فقرات المنشور من الوعيد والرعيد، متسائلين عن الهدف والغرض من وراء الزوبعة الإعلامية وفي هذا الظرف العصيب الذي يمر به شعبنا الجنوبي الأبي، وكان الأجدر بسرور أن لا يبقى متربصاً ليعاود اليوم أشعال المناطقية والعصبية من جديد بل الأولى به أن يرتص مع الجميع للعمل سوياً على درئ الفتن والخلافات بما يعزز من مصلحة البلد ويثري أواصر العلاقات وروح التعايش والتلاحم بين أبناء الوطن الواحد.
ومن أبرز في سياق حديثهم من رد على مزاعم سرور من يدّعي بأن ملكية الحواشب تمتد من الماء إلى اليابسة…ومن جبل منيف إلى الحسيني والرملة وصولاً إلى البحر ليقولوا في ذلك : من بعد نصف قرن ويزيد يطلُّ علينا المدعو علاء محمد سرور بمنشور مخالفًا للأعراف والتاريخ متجاوزاً بحدود سلطنته وإلى مناطق تبعد عن الحدود الأصلية لها بكثير، وكأنه من خلال ما يتناوله في المنشور يحاول إحياء معالم تقسيمات عفّى عليها الزمن أستحضرها من العهد الاستعماري البغيض، وهي تتجافي مع الحقيقة التي يعرفها العامة من الناس، وبالأصل هذه المعالم قد أزيل أثارها بموجب ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة التي بانتصارها وحّدت الجنوب واصبحت بها ومن ذلك الزمن ما يقارب بـ”22 سلطنة” من حكم الماضي، إلا إنه ومن جديد يظهر هذا الشخص معتمداً التضليل والمغالطة والتزيّف وهو بهذا الفعل كمن يصطاد في الماء العكر….
ومردفين القول: أرض بستان الحسيني وما حولها مروراً بالرملة من جبل منيف كلها أراضي كانت تقع في الحدود الإدارية لسلطنة العبادل وأصبحت مشمولة بقرار التقسيم الوزاري الصادر بعد الاستقلال الميمون والذي الحقها إدارياً بمديرية تبن التابعة م.لحج وما زالت كذلك على هذا الحال.
والجدير ذكره إنها وإلى اليوم تسكنها خليط قبائل وعشائر من أبناء الصبيحة وغيرها من ذوي الأنساب والأصول المختلفة، وهي على مر تاريخها لم تدن بالولاء او تخضع للسلطنة الحوشبية بالمطلق، وما زالت ماضية على هذا الدرب، وبحسبنا إنها لن تفرّط بأملاكها ولن تسمح لأي فرد قريب او بعيد المساس والعبث بحق من حقوقها ومن التقدّم صوبها خطوة واحدة.
ومن ما ساقوه من القول أيضاً: فليعلم ابناء الحواشب والجميع لقد دخلت ماقبل قيام الثورة السلطنة العبدلية في معاهدات مع سلطنة الـ (الفضلي) وحددت معالم كل سلطنة وحدودها من الجهة الشرقية ولم يرد أي فقرة من هذه الاتفاقبات والمعاهدات تؤكد بأن للسلطنة الحوشبية منفذاً من المنافذ او مكان من الأماكن وبالذات التي يدّعي علاء سرور ملكية الحواشب عليها وآخذ يتذرّع بها اليوم. وأكد ذلك عدد من الأعيان الحاضرين للقاء والذي أعمارهم يتراوح من فوق المائة سنة بأنه لم يعهدوا لسلطنة الحواشب من وجود يدعم فرضية ما يقوله هذا السلطان النشئ ويفنّده في حديثه.
وعليه يهيب مشائخ الصبيحة بكل الشرفاء من أبناء الحواشب بعدم الانجرار خلف هذا الشخص، الذي لا يقرأ ولا يفهم من التاريخ شيئاً ولا يقدٌر أثر النزاعات القبلية وما سيترتب عليها من مخاطر وإذا ما نشبت لا سمح الله ستؤدي إلى الأضرار بالأمن والسلم الاجتماعين العام والخاص للجنوب.
أما في جمله ما ذكر من عدد الشهداء التي قدمتهم قبيلة الحواشب يقولوا : لا ينكر إلا جاحد ما قدمه الحواشب من تضحيات ولنا الشرف بهذا، ولكن بالمقابل كما هي لهم هم شهداء فما من قرية اوقبيلة او مدينة جنوبية إلا وضحٌت في الدفاع عن الجنوب والدين والعرض، ولا نحب المفاضلة في هذا المجال ويجب علينا جميعاً أن نترفّع عن مثل هكذا اعمال وعلى الأقل نختشي من قدسية دماء زكية ولا نجعل منها سلماً نرتقي به على حساب الأخرين او نوردها حجة نتبجح بها بغرض تحقيق مكسب دنيوي… ولعلنا وبحسّنا بأن السلطان الضليل سرور جعل من هذا أسلوب يثير به استعطاف من حوله ليس إلا وهو لا يكترث لهؤلاء الشهداء بشيئ إلا من باب الحرص على مصلحته الشخصية فقط.
