مجالس الجنوب ودكاكينه المستجدة

قد يكون وراء كل المجالس السياسية والوطنية والأهلية والقبلية التي برزت على مستوى سطح الجنوب بعد الحرب هو الفراغ السياسي وحالات الركود التي خيمت على الجنوب بعد أن ضاعت مجالس الحراك السلمي والثوري الجنوبي، فهذه المجالس التي ملأت الساحة الجنوبية ضجيجا في مرحلة السلم أثناء حكم عفاش، ماتت في مرحلة الحرب وحكم هادي موتا سريرياً غير آمن، فعلى الرغم من أنها في أيام حراكها ومجدها توهم الشارع الجنوبي بأنها ستنتصر لقضيته وستمضي به إلى بر الأمان مهما كانت الظروف داعية الشعب في أكثر من مليونية أنها مليونية الحسم، ولكن الحسم لم يأت بالسلم حتى جاءت الحرب فماتت تلك المجالس وبردت برودا شديدا لدرجة الجمود، وبات زعماؤها وقياداتها بين عشية وضحاها في خبر كان بل في عداد الموتى إلا من رحم ربي، كلنا كنا معهم وإليهم ولكنا حين وجدناهم قد ضلوا المسار أدركنا حجم الأخطاء والاختراقات التي حلت بمجالسنا الثورية السلمية، وأكبر خطأ وقعت به هذه المجالس حين توقفت وصمتت في مرحلة الحرب، فكان من المفترض أن تواكب المرحلة وتستثمرها لصالحها، ولكن صمتها جعلها تتشظي إلى كيانات صغيرة، ومجالس أهليه وسياسية وقبلية، وكل منها وصف نفسه بالوطنية، وليتها انتصرت للوطن بقدر انتصارها لقياداتها التي خلقت منهم زعامات وأصناما لا تمتلك أدنى رؤية وطنية أو خاصية من القيادة والريادة لتخوض غمار كل المراحل، وقد رأينا تشظي هذه المجالس الأكبر منذ أول اختبار لها في عام ٢٠١١م، حين سلم أمينها العام القضية الجنوبية بما حمل لثورة شباب التغيير الشمالية، وأكمل المهمة زعيمها باعوم ونجله فادي بتسليم القضية للحركة الحوثية أثناء الحرب لحلها وديا كيفما كان، ولم يعترفا بالمجلس الانتقالي الجنوبي كحامل وريث ورئيس للقضية في مرحلة الحرب.

عموماً أول مجلس وطني برز بعد مرحلة الحرب هو مجلس باعوم، وقد برز نكاية بالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي حمل الراية والقضية من بعد الحرب التي أبى فادي وأبوه خوضها مسلمين أمرهما للحوثي، لكي يكملا إنتاج مسرحيتهما السلمية الهزلية التي انتهت دون سابق إنذار بالحرب وكانا حينها يعدان العدة لمسرحية هزلية قادمة ويضعان اللمسات الفنية الأخيرة لبناء أكبر خشبة مسرح في ساحة العروض.

وبعد مجلس باعوم الوطني كثرت المجالس والدكاكين والحانات الليلية التي تدعي الوطنية ويدعي رئيس كل منها وصله بليلى وليلى لا تقر لأحد بذاك، وليس غريبا على باعوم تبني هذا المجلس ولا نخوض في شأنه كثيرا، فهو مناضل من الدرجة الأولى، ومن حقه أن يكون مجلسا يرى فيه استمرار حركته ونضاله السلمي الذي بدأه منذ عام ٢٠٠٧م، ولكن سنسلط الضوء على بقية المجالس السياسية والأهلية والقبلية التي ظهرت في الآونة الأخيرة متبنية أفكارا جديدة وبعيدة عن هم الشعب الجنوبي وقضيته السياسية العادلة التي قدم من أجلها آلاف الشهداء،  فجل هذه المكونات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، سمتها الوطنية والإتلاف وجمع الكلمة الواحدة، وباطنها خفايا سياسية غير معلنة تتكشف رويدا رويدا مع الأيام،  والسياسية منها تدعي ولاءها للوطن كمجلس العيسي، والأهلية تدعي الولاء للمدينة كمجلس الطويل العدني وعدن للعدنيين، والقبلية تدعي الولاء للقرية والمشيخة وللمكون الريفي القبلي الذي كاد أن يذوب في معترك المدنية، كمجالس شبوة وحضرموت والمهرة وآخرها مجلس يافع القبلي، ولربما إذا استمر الأمر قد نصل إلى مستوى بروز مجالس قروية ومناطقية وجهوية وعنصرية مقيتة، ونفتت المفتت إلى كيانات صغيرة لا تخدم سوى العدو المتربص بنا، وكل ذلك تحت راية النصرة ولم الكلمة وتعميق الشعور بالانتماء، مع أن الانتماء للوطن والدين والهوية الواحدة أسمى معاني الانتماء والفخر والشعور بالأمان والاطمئنان.

المهم قد نقبل الكثير من تلك المجالس، ولكن علينا أن نميز الصالح منها من الفاسد، فليس من الحكمة معاداة الكل أو الوقوق ضد الكل، فقد يكون من تلك المجالس والمكونات سواء أكانت سياسية أو اجتماعية أو أهلية أو حتى قبلية ما هو جنوبي خالص، له أهداف واضحة وينطوي تحت راية المشروع الجنوبي الجامع، ويؤمن بحيثيات القضية الجنوبية كقضية سياسية عادلة تحل سياسيا عبر المواثيق والعهود الدولية أو بالاستفتاء وتقرير المصير أو بالحسم العسكري ما أمكن ذلك، وميزان القبول يكمن في أن كل من أثبت ولاءه للجنوب وقضية شعبه بالفعل وليس بالقول فقط فهذا يعتد به ويقبل ويدعم، وما دون ذلك من مجالس وتكتلات مشبوهة خارجة عن دائرة الإجماع الوطني الجنوبي، كمجلس العيسي، أو المجالس التي تتسم بالجهوية أو المناطقية أو القبلية أو تدعو إلى نبش مساوئ الماضي وزيادة الأحقاد والتشظي والانقسام الجنوبي كتكتلات المشائخ الإخوانية في كل من شبوة وحضرموت والمهرة والتنظيمات القاعدية والداعشية الإرهابية التي تتناغم مع قوى الاحتلال اليمني وتتقاطع كليا مع كل توجه سياسي جنوبي، فكل هذه المشاريع والإمارات الوهمية مرفوضة خاصة التي فاحت ريحتها وغدت أشبه بالدكاكين والحانات الليلية الوقتية التي تظهر لنا فجأة، وتختفي فجأة، ولا تبرز إلا حين يعلو صوت القضية الجنوبية وترتفع رايتها، وهدفها تعكير صفو حياتنا وتحقيق مآرب أخرى منها ذاتية وأخرى لصالح أطراف معادية تعمل بخفاء ضد مصلحة القضية الجنوبية وشعبها المغلوب على أمره،  فمثل هذه المجالس لاريب مرفوضة رفضا تاما، وهي ما نطلق عليها بالدكاكين والحانات الليلية، فحليفها لا ريب الفشل الذريع، لأنها لا تحمل مشروعا وطنيا جامعا، وليس لديها رؤية سياسية لإقامة دولة مدنية تضم كل الأطياف الجنوبية، وما يميزها عن المجالس والإئتلافات التي بالإمكان القبول بها، أن داعيها واحد ورايته براقة وخرج من صلب الحكومة خروجا شرعيا أو عرفيا خفيا، ولم يخرج من رحم المعاناة وهم القضية الجنوبية، وعلى الأغلب يكون شخصية اعتبارية عند طرف معادي يرى فيه إخلاصا كشخصية ذات نفوذ ولديه نزعة سلطوية يغذيها بسخاء ودعم كبير، ولا تظهر هذه الشخصية إلا حين تفقد مصالحها أو عندما تجد نفسها خارج اللعبة السياسية، وهنا تبدأ التغذية الراجعة، كما حصل للعيسي والميسري والجبواني ولكل قيادي ورئيس تيار سياسي كان له اعتبار أيام الحراك السلمي الجنوبي وضاع صوته وصيته فركب موجة التشظي تحت راية دكان أو مجلس مستجد، وسمة كل هؤلاء أن مجالسهم تتصف بالوطنية، وهي في الأصل مجالس غير وطنية إنما تعبر عن رأي الآخر، فتفرق ولا تجمع، وتبث سموم الكراهية بين أوساط المجتمع الجنوبي ولا تحبب، تغذى وتدعم من جهات معادية لمحاربة الفصيل أو المكون أو التكتل السياسي الجنوبي الأقوى في الساحة الجنوبية، وهذه المجالس سرعان ما يتكشف أمرها ويتم الفضح على العلن بين قياداتها، كما حصل لمكون العيسي، وهكذا هي نهاية كل مشروع وراءه مرتزقة لا يهمهم الوطن ولا المواطن بقدر ما يهمهم مصالحهم الذاتية.

أخيرا ما نود قوله من خلال هذا المقال، إن أي مكون جديد حتى لا يصبح دكانا للسمسرة ويبيت كحانة ليلية ينبغي على صاحبه ألا يشهر مجلسه بعد جلسة مقيل وألا يبرز إلا بعد أن يكون قد ترجم شعاره الوطني أو الأهلي أو القبلي إلى فعال وسلوك مطرد، من خلال جمع الكلمة ولم الصف وتوحيد الهدف الذي قام من أجله، وأن يبدي الخضوع والانصياع التام لحامل هم القضية الجنوبية الكبرى ببعدها السياسي وهو في هذه المرحلة المجلس الانتقالي الجنوبي، وعليه ألا يتجاوز تطلعات الشعب والقيادة السياسية كائن من كان سلطانا أو شيخاً قبلياً أو سياسياً أو أكاديمياً أو حتى فرد بسيط من أفراد مجتمعنا وشعبنا الجنوبي العربي، ويعمل تحت سقف القضية الجنوبية ومجلسها الانتقالي لا سقف الحكومة الشرعية وقوى وحدتها اليمنية المعادية لمشروعنا، وبهذا الوضع يكون قد درأ عن نفسه الشبهة ووضع مكونه في خانة الشعب وسلة المجلس لا القفز عليهما، متشاورا مع ناسه وأهله وقياداته لا مع قيادات المكونات المعادية، فالمرحلة تتطلب كل ذاك، لأنها مرحلة نضال وبناء ونهوض بالشعب الجنوبي وبالوطن نحو التحرير والاستقلال من براثن الاحتلال الشمالي والمركزية الزيدية التي تتحكم بمفاصل الدولة والأحزاب السياسية وأمور القبيلة في الشمال منذ عدة قرون، وهنا من الحكمة على قياداتنا السياسية السماع لأصحاب هذه المكونات طبعا التي أثبتت أنها غير مشبوهة، والأخذ بأيدي قياداتها حتى لا تتلقفهم أيادي أخرى معادية للمشروع الجنوبي فيصبحون وبالا، وعلى هذه المجالس ألا تقف حجر عثرة ضد توجهات الشعب والمجلس الانتقالي الجنوبي ككيان سياسي جامع ومكون رئيس لحمل القضية الجنوبية.

وختاما لابد لنا من كلمة حول مجلس يافع الأهلي أو القبلي المستجد، فهذا المجلس للأسف الشديد حامت حوله كثير من الشبهات منذ لحظة إشهاره المفاجئة للكل حتى أن الكثير من الناشطين السياسيين والأكاديميين وضعه في خانة الدكاكين المشبوهة والمغذية من أطراف معادية، وكانت الشبهة الأكبر تحوم حول صاحب فكرته التي روج لها وهو في الخارج وليس بين أوساط الناس ورجال القبائل والمشائخ ذات الاعتبار، ومع ذلك قد يبدو لنا هذا المشروع بأنه قابل للتطوير ولكن بعد التحرير والاستقلال وليس أوانه الآن، كما أنه ليس من الحكمة إشهاره بهذه العجلة دون استشارة بقية المشائخ والسلاطين ولا القيادات السياسية الجنوبية، وإذا ما أحسنا الظن فيه بشكل أكبر، بحسب ما يروج له أنصاره، على أن الهدف منه هو جمع كلمة القبيلة تحت هذا الإطار والمكون للانتصار لها ولأفرادها من أي ظلم قد يحيق بهم أو بها خاصة في هذا الوضع الذي لا يدل على وجود نظام أو دولة، فهذه الفكرة خاطئة وغير مقبولة على المستوى السياسي والوطني والشعبي العام، وإنا تحت هذا الهدف سنعيد تكوين أكثر من ثلاثين مجلسا قبليا بعدد السلطنات والمشيخات التي كانت قائمة في الجنوب قبل الاستقلال الوطني، وسنعيد ترسيم الحدود بينها وسنفتح أبوابا كانت مغلقة وفتنا قد عفا عنها الزمن، فضلا عن الفتن والتناحرات الداخلية والثأرات القبلية التي قد تنشب في إطار القبيلة الواحدة لا سمح الله، وهذا ليس توجسا وتخوفا من شيء قادم إنما كان الإطار العام المغلف لحكم هذه المشيخات والسلطنات في الماضي أيام الاستعمار البريطاني الذي كان يغذي الفتن والتناحرات القبلية ليسود، وقد انتهت هذه الثأرات والفتن بحدث الثورة وقيام الدولة، ونحن اليوم في غنى عنها وإعادتها لاسيما أنا نعيش تحت وطأة احتلال رجعي متخلف تحكمه القبيلة فقد تغذى هذه الكيانات من سلطة الاحتلال القبلية لزيادة الانقسام بين المكونات القبلية الجنوبية التي بدت متماسكة خلال مرحلتي النضال السلمية والمسلحة، علاوة على أنه ينبغي النظر مليا إلى هكذا مكون، ونعمل حسابنا لما سيأتي به من جدة، وما فحوى إعادته في هذه المرحلة التي تحتاج إلى إجماع وطني وكفاح مسلح ونضال سياسي، إذن ماذا سنستفيد من هكذا تكتل الآن الذي من المحتمل الكبير أنه سيبعدنا عن قضيتنا الأم وهدفنا الكبير وهو التحرير والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية، هذا من ناحية العقل والمنطق التاريخي، ومن ناحية أخرى فقد أكد الكثير من المحللين السياسيين والأكاديميين الواقعيين والمنتمين ليافع أن هذا المجلس كبقية التكتلات والمشاريع الدونية التي لا تملك الرؤية السياسية ولا أدوات الصلاح والإصلاح الاجتماعي فإن غذيت من أطراف معادية فستذهب بقضيتنا بعيدا، كما ذهبت بأهل تلب ومشروعهم الحميري الذي أبعد بعض فروع القبيلة من محيطها الجغرافي والتاريخي ونسيجها اليافعي الأقرب وجعلها ترى نفسها أصل حمير وما دونها رعاع فأودى بها في آخر المطاف إلى فتنة كبيرة أودت بحياة الكثير ومنهم شيوخ قبائل ووجاهات حاولت التوسط فأصبحت ضحية النعرات التي غذتها أطراف سياسية معادية ولم تنته هذه الفتنة سوى عند فرض هيبة الدولة بعد أن سيطرت قوات الأحزمة الأمنية على يافع، وبالتالي فإن تبني مثل هذه المشاريع دون نضوج فكرة ودون رؤية جامعة لمختلف الطيف القبلي والسياسي والأكاديمي ضمن إطار القبيلة سيهلكنا ويجرنا إلى صراعات كثيرة، لاسيما أنا وجدنا بعض أنصار هذه الفكرة حماسيين بشكل كبير وبدا ذلك منذ لحظة إشهار هذا المجلس، الذي غدا ديدنهم في الحديث، وكأنهم به سيملكون الروم ويفتحون القسطنطينية وقد وصلت الأحلام بالبعض أن يضاهوا سلطان الفكرة بالسلطان قابوس والشيخ زايد بن نهيان وحكام الخليج ولم يعوا أن أرض يافع شعاب ومنحدرات جبال قاحلة وطاردة ليس فيها سوى الرجال والصخر والحجر وهي لا تقبع على حقول نفط ولا تذر أموالا لإقامة سلطنة كسلطنة عمان، وليس لديها أي مصدر دخل ولا تمتلك أي ثروة سيادية، عموما ما جعل الكثير منا يصمت برهة من الزمن عن الحديث حول هذا المجلس هو ما ظهر به بعض أنصاره من شطط ومبالغة، ورأيناهم يسفهون بأحلام وأفكار كثير من السياسيين والأكاديميين لمجرد انتقادهم أو معارضتهم، بل وصل الأمر بالبعض إلى نسف كل أركان ودعائم الدولة الجنوبية ووصف قادتها بأوصاف غير لائقة تنمي عن شيء في النفس لو عيدت وغذيت لوصلنا إلى عواقب وخيمة لا يحمد عقباها، وهذا ما جعلنا اليوم ندلو بدلونا من باب النصح،  مستدلين بأقول الكثير من المحللين السياسيين والأكاديميين بأن هذا الظهور المفاجئ لمجلس يافع الأهلي أو القبلي والحديث السامج الذي بدا على لسان بعض أنصاره إنما هي أمارة واضحة لنبش مساوئ الماضي لإعادة التناحرات والتصفيات، فمثل هذا التوصيف لا يجمع يافع على كلمة إنما يفرقها، ولا يقوي شأنها بل يعزلها عن محيطها، ولا يخدم شأن قضية أبنائها الكبرى بل يبعدهم عن جادة الصواب وعن الهدف الوطني الكبير الذي قدمت يافع والجنوب من أجله قوافل من الشهداء.

ونختم بالحكمة وإن منها التشاور والنظر لكل هذه الأمور المستجدة بروية بعيدا عن التعصب للفكرة، فالحكمة ضالة المؤمن وينبغي أن يحتويها أينما وجدها، ومنها ألا ننجر وراء أي مشاريع هدامة إي كانت مجالس أهلية أو وطنية أو سياسية وتحت أي مسميات كانت، وإن كان ظاهرها الصلاح والرحمة والإئتلاف والوحدة مادام لنا في أصحابها عبرة وتجربة سابقة، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، ومنها ألا ننظر إلى ورائنا فنعيده بمساوئه إنما ننظر إلى المستقبل فنبنيه مستفيدين من أخطاء ماضينا، وعلينا ألا نتبع أي مكون مستجد مادام أن أنصاره لا يحملون مشروعا وطنيا جامعا ولا يمتلكون أدوات الصلاح والكفاح والإئتلاف، وإنما جيء بهم لمصالح أخرى تخص فئة أو طبقة أو جماعة معينة، فكل هذه المشاريع الدونية ستغدو مشاريع عذاب وفتن يصعب سد بابها، وعلينا الالتفاف حول الكيان السياسي الجامع الذي لديه رؤية ومشروع دولة فهو خير من يمثلنا جميعا الآن؛ ولا نجد على الساحة الجنوبية خير من يمثل هذا الطيف سوى المجلس الانتقالي الجنوبي، فقد جمع كل الأطياف السياسية والأكاديمية والقادات العسكرية والمدنية والحقوقية والإعلامية والمشائخ ومن مختلف محافظات الجنوب، وفيه اعتراف دولي وإن ضمني، وقاداته يتنقلون في مختلف البلدان العربية والأجنبية ولهم صوت ولا يحملون على أكتافهم سوى هم وملفات القضية الجنوبية؛ لهذا نحن من أنصاره وأنصار كل المكونات والمنسقيات التي تندرج تحت رايته وإطاره السياسي الجامع.

د. أمين القعيطي
رئيس الهيئة الثقافية بمنسقيات المجلس الانتقالي الجنوبي في كلية التربية يافع
١٥/ ٤/ ٢٠٢١م

Author

CATEGORIES