تساؤلات مشروعة لصحفي السلطة فتحي بن لزرق.. السياسات المتناقضة تجاه شعب الجنوب العربي تعكس بأن هناك شعبان وهويتان مختلفتان على الأرض

احببنا ان نضع تساؤلاتنا المشروعة هذة علية بإختصار شديد :
– ما تفسير التباين الواضح في إدارة قطاع النفط بين المحافظات؟
– لماذا تعمل مصافي مأرب بشكل مستمر، في حين لا تزال مصافي عدن متوقفة رغم توفر الامكانيات لفعل ذلك ؟
– لماذا لا توجد مصافي في محافظات منتجة للنفط مثل حضرموت وشبوة، رغم أهميتهما النفطية، مقابل وجود مصافي في مأرب رغم ماتضخة تلك المحافظات من نفط خام بشكل كبير جدا ؟
– ما أسباب التفاوت الكبير في أسعار المشتقات النفطية، حيث لا يتجاوز سعر البترول في مأرب 10 آلاف ريال، بينما يصل في حضرموت وشبوة إلى نحو 23 ألف ريال؟
ألا يعكس ذلك خللا في السياسات الاقتصادية وإدارة الموارد، ويطرح تساؤلات جدية حول العدالة في توزيع الخدمات والثروات بين المحافظات؟
وهل لدى الحكومة خطة واضحة لمعالجة هذا التفاوت وضمان إدارة عادلة وشفافة لقطاع النفط بما يخدم جميع المواطنين إن كانت صادقة وهي كذوب ؟
قناعاتنا الراسخة .
إن طرح هذه التساؤلات لا يأتي من باب الاستهداف أو التحامل الشخصي، وإنما انطلاقا من قناعة راسخة بأن صوت فتحي صار الأقرب لرشاد العليمي وشائع الزنداني،
فالمتابع يلحظ أن كثيرا من القضايا التي يتناولها إعلاميا تجد طريقها إلى قرارات رسمية، الأمر الذي يعزز الانطباع بأن قنوات التأثير باتت مرتبطة بما يطرح عبركم، وكأن المسافة بين مكتبكم ومركز القرار أقصر مما ينبغي، أي وكأنكم في عمارة واحدة.
وعليه، فإن إثارتنا لملف التفاوت في قطاع النفط وأسعار المشتقات بين مأرب اليمنية وبين حضرموت وشبوة المحافظتين الجنوبيتين، وكذلك وضع المصافي في عدن عاصمة الجنوب ، يأتي بهدف كشف معاناة واقعية لسياسات تكرس التباين وتكذب مبدأ العدالة الاقتصادية بين المحافظات الجنوبية وغيرها محافظات الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة.
كما أن هذا الطرح يعكس حقيقة الممارسات التي تسهم في الاعتراف بالجنوب كشعب غير شعبهم في اليمن الشقيق مما يعزز ويعمق هذا الانقسام الجغرافي والاقتصادي، سواء بين عدن وحضرموت وشبوه وبين مديريات مأرب التي بأيديهم والأخرى المضمونة بين يدي اخوانهم .
إن الهدف من هذا الطرح ليس سوى الدفع نحو تعرية هذا السلوك والعمل على هذا المسار المتبع منذ العام 1994م بما يفضح اكذوبة وحدة القرار الاقتصادي، ويكذب العمل على العدالة في توزيع الموارد، ويكشف فقدان ما تبقى من ثقة المواطنين الجنوبيين بمؤسسات ماتسمى بالجمهورية اليمنية كذبا وزورا .
ان مالم يتحقق من قبل المجلس الانتقالي ولو شكلا من فصل بين الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة والجنوب العربي ، عملت رئاسة العليمي وقبلها نظام عفاش والحوثي على ممارساتهم السياسية والاقتصادية المتفاوتة ويكرسونها واقعا على الأرض.
فمنذ مرحلة علي عبد الله صالح، مرورا بسيطرة جماعة الحوثي، وصولا إلى إدارة السلطة الحالية برئاسة رشاد العليمي، تتشكل سياسات وإجراءات اسهمت وعمقت فك الارتباط ، من خلال هذة الممارسات، سواء في إدارة الموارد، أو في توزيع الخدمات، أو في التباين الاقتصادي بين المحافظات، حتى وإن ظل الخطاب الرسمي متمسكا صوريا بوحدة الدولة.
وعليه، فإن الحقيقة لا تكمن في الشعارات المعلنة، بل في السياسات التي تطبقونها على الأرض، والتي رسخت واقع بأن هناك شعبان وهويتان مختلفتان اجتماعيا وثقافيا على الأرض ، وبقوة وبشكل يصعب عليكم معالجته ولو دعمتكم قوى الإقليم مجتمعة .
فهل يا أخ فتحي بن لزرق تطرح تساؤلاتنا المشروعة على مكتب رشاد العليمي؟
بقلم. أكرم الشاطري.
