العليمي يحتوي حلف قبائل حضرموت.. من مطالب الحكم الذاتي والاستقلال إلى خطاب الشراكة في إطار الوحدة

العليمي يحتوي حلف قبائل حضرموت.. من مطالب الحكم الذاتي والاستقلال إلى خطاب الشراكة في إطار الوحدة

في مؤشر على احتواء الخلافات وتعزيز الشراكة السياسية، أعلن الناطق باسم حلف قبائل حضرموت، صبري بن محاسن، تجديد العهد بين حضرموت وحلفها على الدفاع عن الدولة ومؤسساتها، وترسيخ الأمن والاستقرار، وذلك عقب لقاء قيادة الحلف مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.

وقال بن محاسن، في تغريدة نشرها مرفقاً صورة تجمع قيادة الحلف بالعليمي، إن «صفحة جديدة» و«عهداً مباركاً» يجمعان حضرموت وحلفها، مؤكداً الالتزام بصون مكتسبات الدولة، والتمسك بالشراكة الوطنية وسيادة القانون.

وأضاف أن حضرموت تمثل شريكاً في بناء الدولة وحماية مؤسساتها، وليست طرفاً في إضعافها، في رسالة تعكس توجهاً نحو تعزيز التفاهم مع القيادة السياسية وتأكيد دور حضرموت في المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا الخطاب في وقت يشهد فيه موقف حلف قبائل حضرموت تحولاً لافتاً مقارنة بمواقفه ومطالبه التي تصدرت المشهد خلال عام 2025، حين رفع الحلف مطالب تتعلق بالحكم الذاتي لحضرموت، وطرح خيارات سياسية وصلت إلى حد المطالبة بدولة مستقلة.

ويبرز في الخطاب الحالي تراجع واضح في مستوى المطالب السياسية المعلنة، وانتقال من التركيز على الحكم الذاتي أو الاستقلال إلى التأكيد على الشراكة الوطنية وحماية مؤسسات الدولة، دون الإشارة إلى المطالب السابقة أو طرحها ضمن الموقف الجديد.

ويثير هذا التحول تساؤلات بشأن مستقبل المشروع السياسي للحلف، وما إذا كانت الشراكة التي يؤكدها اليوم تمثل إعادة ترتيب للأولويات السياسية، أم تراجعاً عن سقف المطالب الذي رفعه في المرحلة السابقة، خصوصاً في ظل التمسك بإطار الوحدة اليمنية والشراكة مع القوى السياسية المنضوية ضمن السلطة القائمة.

ويعكس الموقف الجديد، في مجمله، توجهاً نحو التقارب مع القيادة الرئاسية، في مرحلة تتداخل فيها الحسابات السياسية والأمنية مع مطالب حضرموت المتصلة بمكانتها ومستقبلها السياسي.

Author

CATEGORIES