ضابط في محور طور الباحة يكشف تفاصيل مثيرة: تسليم المواقع بأوامر أمجد خالد.. والجبولي لم يتم القبض عليه مازال يوزّع السلاح في منزله بالعربدي

كشف ضابط في محور طور الباحة، التابع للواء الرابع مشاة جبلي، في شهادة وصفها بأنها «براءة للذمة»، عن تفاصيل مثيرة بشأن ملابسات سقوط مواقع عسكرية في جبهة المقاطرة، متهمًا قيادات عسكرية بالتنسيق لتسليم المواقع، ومشيرًا إلى عمليات توزيع واسعة للأسلحة على قيادات ومقربين.
وقال الضابط، الذي لم يُكشف عن هويته، إنه ينقل ما عايشه واطلع عليه منذ بداية المعارك، مؤكدًا أن ما حدث لم يكن انسحابًا عسكريًا، بل عملية تسليم منظمة للمواقع، بحسب روايته.
واتهم الضابط أمجد خالد بالوقوف وراء أوامر التسليم، مشيرًا إلى أن معلومات الانسحاب وصلت إلى المواقع العسكرية قبل صدور توجيهات قائد المحور السابق أبو بكر الجبولي، وأن ضغوطًا مورست عليه من داخل قيادة المحور، انتهت بفقدانه السيطرة وسقوط قلعة المقاطرة.
وأضاف أن مخططًا كان يستهدف نقل المواجهات إلى منطقة طور الباحة، حيث يقع معسكر قيادة المحور، لافتًا إلى أن تدخل قوات العمالقة ودرع الوطن، وقرار تغيير الجبولي وتعيين عدنان رزيق، أسهما في إفشال المخطط، وفقًا لما ورد في الشهادة.
واتهم الضابط الجبولي بإصدار توجيهات بسحب الأسلحة والأطقم العسكرية وإخفائها، مشيرًا إلى العثور على إحدى الآليات تحت أشجار الأثل بالقرب من منطقة الطويلية.
وفي واحدة من أبرز النقاط التي تضمنتها الشهادة، قال الضابط إن محور طور الباحة تسلم أكثر من ألفي قطعة سلاح آلي جديدة، لم تُوزع على الجنود.
وأضاف أن الجبولي وزع، خلال اليومين الماضيين، أكثر من 700 قطعة سلاح من منزله ومنزل شقيقه في قرية العربدي، على قيادات ومقربين، بواقع يتراوح بين 20 و60 قطعة لكل قيادي، وفقًا لما ذكره.
كما تحدث عن معلومات بشأن تخزين كميات إضافية من الأسلحة في منازل قيادات بمنطقة طور الباحة، وأماكن أخرى في منطقة الوهط أو في مزرعة بالقرب منها.
وأشار الضابط إلى تحركات لمجاميع مسلحة من مناطق الصوالحة والمقاطرة والزريقة ودار سعد، قال إنها تهدف إلى التسلل نحو معبق، إلى جانب اشتباكات خلف منطقة الشرج ومحاولات هجوم على المعهد السعودي جنوب جبل رشاش.
كما تحدث عن إطلاق نار في منطقتي العبدي والسبخة، معتبرًا أن تلك التحركات تأتي ضمن مساعٍ لزعزعة الاستقرار وبث الرعب بين السكان.
وفي سياق متصل، نفى الضابط صحة الأنباء المتداولة بشأن القبض على قائد المحور السابق أبو بكر الجبولي ونقله إلى عدن، مؤكدًا أنه لا يزال موجودًا في منزله بقرية العربدي في طور الباحة.
وقال إنه زار منزل الجبولي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرًا إلى وجود أطقم مسلحة معه، ومتهمًا إياه بمواصلة توزيع الأسلحة والأموال على أتباعه.
وخلص الضابط في شهادته إلى اتهام أمجد خالد والجبولي وشقيقه علوي بالتنسيق لخلخلة الجبهة الداخلية وتهيئة الظروف لتقدم الحوثيين الموجودين في منطقة المقاطرة.
وطالب قيادة المنطقة العسكرية الرابعة بسرعة التحرك، داعيًا السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في الصبيحة إلى مراقبة التحركات المسلحة، كما حذر القيادات العليا من تداعيات الانفلات الأمني، مشيرًا إلى نزوح عدد من المواطنين إلى لحج وعدن خلال الساعات الماضية.
