أتمنى يا أبو زرعة ألا تضيع منك الفرصة كما ضاعت من عيدروس الزبيدي
أتمنى يا أبو زرعة ألا تُضيّع الفرصة التي جاءت لك كما ضاعت من عيدروس الزبيدي.
1- جاءت فرصة بعد الانتصار العسكري عام 2015، لكنها ضاعت بسبب العقلية الشمولية والأبوية السياسية.
تسلّمنا النصر العسكري بشراكة «الطريق الآمن»، وعندما اكتشفنا الفخ السياسي والخطأ الاستراتيجي، جاءت فكرة حضرموت، فضاع الطريق الآمن في حضرموت.
2- اليوم يتجدد الأمل من خلال الانتصار العسكري في باب المندب. وأتمنى ألا يكرر أبو زرعة المحرمي أخطاء الزبيدي، فالفرصة أمامه أفضل، فهو يلعب داخل ملعب المملكة، ويحقق لها أمن الطاقة والملاحة البحرية، خصوصًا بعد أن نقلت إيران تهديدها إلى باب المندب بعد مضيق هرمز.
3- هذا الانتصار يجب أن يتحول إلى مكسب سياسي كبير للجنوب العربي وقضيته الوطنية، سواء داخل الشرعية أو في إطار حق الجنوب في تقرير مصيره السياسي.
والدرس الأهم من تجربة الزبيدي: لا تحوّل الانتصار العسكري إلى توظيف للأقارب والأهل والأولاد، ولا إلى بناء إمبراطوريات
مالية في أبوظبي وغيرها.
4- الأهم أن يُطعّم أبو زرعة فريقه الإداري بالكفاءات المتخصصة في المجالات العلمية والأكاديمية، وأن يضع خطة واضحة لكيفية استثمار الانتصار العسكري في باب المندب سياسيًا.
سيقف شعب الجنوب معه إذا رأى فيه مشروعًا لا شخصًا، ودولةً لا إمبراطورية، وقيادةً تحقق تطلعاته في استعادة دولته.
رسالة إلى أبو زرعة المحرمي: لا تكرر أخطاء من سبقك، فالفرصة هذه المرة أكبر، والتاريخ لا يمنح الفرص مرتين.
بقلم. عبدالله بن هرهرة
