عندما تأكل الجمال سروجها.. لن تجد سرج يحملك في السفر

عندما تأكل الجمال سروجها.. لن تجد سرج يحملك في السفر

هكذا نحن جمال متوحشة نأكل سروجنا بكل حمق حتى تضيع كل السروج فلن نجد سرج يحملنا..

السرج الأول محمود الصبيحي أكلناه وأخرجنا كل عيوب الدهر..
بنكسناه اتهمناه بالخيانة والعمالة..
لكن محمود رمى كل ذلك خلف ظهره لم يستمع لهراء أفات وعاهات دلالي سوق التخوين..
فجاء بنفسه يقود معارك الصبيحة..
محمود يصر أن يكون سرجكم وأنتم مصرين أن تكونوا آفة البق والعث على ضهر فأر قارض أجرب..

السرج الثاني..
حمدي شكري أكلناه حينما دخل بقواته قبل نكسة المخا وبعد النكسة وأخرجنا فيه عيوب الدهر..
بينما هو سرج أصلح ماخربته بعران عفاش وبحكمه سحب المقاتلين قبل أن تلم بهم الخيانة..

السرج الثاني..
عبدالرحمن المحرمي أكلناه لمجرد وصوله من الرياض وأخذنا ضرب الرمال والقداح وآمنا بأزلام الشيطان.
وما أن وصل إلى معاشيق واجتمع بالقيادات دون علم الجنوب ودون علم الوحدة أيضا إلا وقد التهمناه بين أنيابنا تخوينا وعمالة..
وسفكنا أخلاقه..
واقتلعنا وطنيته
ومسحنا به الأرض.
وهو بكل كبريا مصر أن يكون سرجنا العظيم يحملنا في كل الملمات..

فمن بعد السروج الثلاثة جاهزا لنأكله..
هل رائد الحبهي هوالتالي..
إنه قادم اليكم جهزوا سكاكين السلخ لأمر قد ترونه زلة لكنها ليست بزلة إنما هو الحمق في عيونكم..

من بقي معنا ان نأكله، بقي السرج العظيم عيدروس الزبيدي قد أكلتموه من سابق حينما وقع على إتفاق الرياض.

في الشمال لو ذهبت لتسأل عن صديق لن يدلك عليه جاره القريب لإنه يخشى أن تضمر له السوء..

ونحن نضمر السوء بكل قبح لقادتنا وكبرائنا وحتى جنودنا

أصبحنا جمال هزيلة تتضور جوعا لتمد عنقها إلى سروجها على ظهرها فتأكلها..
ليس عن جوع البطون ، إنما جوع العقول وخوائها من الحكمة والتريث..

أمة عجولة تحول الخير إلى بلوى..
والنصر إلى هزيمة..
والرفعة والعز إلى ذل وهوان..

حافظوا على سروجكم فوالله لن تجدوا سروجا تحملكم ولأصبحتم كالجمال الهزيلة الضامرة تتوه في الصحراء لن تجد من يقودها إلى مرعاها الآمن ومورد الماء العذب..

هل أنتم بشر ذو عقل ولب سليم..
أم عجينة من عجائن الشيطان سيرميكم في الهاوية ويقول لكم إني بريئ منكم ومن حمقكم..

هذه نصيحة للعقول الجوفاء إملئوها حكمة وتعقل قبل أن تملئها الشاطين وبال ودمار..

مع خالص حبي واحترامي للعقول الحكيمة وهم قلة..

محمد. عكاشة..

Author

CATEGORIES