عودة المحرمي..وٱمال الشارع الجنوبي

أسعدت عودة القائد عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائد ألوية العمالقة الجنوبية، الجميع من المتابعين للشأن الجنوبي.

ومما لا شك فيه أن هذه العودة ستليها عودة الرئيس عيدروس الزُبيدي والوفد الجنوبي المشارك في حوار الرياض الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وهنا، ونحن نحتفل بذكرى ثورة 14 أكتوبر المجيدة لهذا العام 2026م، نتمنى أن تكون هذه العودة بداية لعودة كافة القيادات الجنوبية، ليس فقط التي غادرت حديثاً، بل كل القيادات التي غادرت الجنوب بفعل أحداث وظروف مختلفة مر بها منذ 30 نوفمبر 1967م وحتى يناير 2026م.

يكفي تهجيراً ومنافي وتشرداً. فالجميع اليوم يسعى إلى جنوب قائم على التوازن والمساواة، جنوب حديث بكل أبنائه ولكل أبنائه.

كما نتمنى أن تكون هذه العودة ملبية لتطلعات وآمال الجنوبيين نحو انتصار القضية الجنوبية واستعادة الدولة.

يمنياً..

يدرك الجميع حقيقة الحرب في اليمن وسيطرة المليشيات الحوثية على صنعاء ومناطق الشمال، وبنفس الإدراك يعرف الجميع حجم معاناة اليمنيين، ومنهم الجنوبيون، بسبب هذه الحرب.

والسؤال المطروح اليوم: هل يوجد استعداد لدى القيادة الجنوبية لطرح موضوع الجنوب وقضيته كأولوية قبل أي سيناريوهات محتملة، سواء كانت عسكرية أو دبلوماسية، تخص اليمن وعودة الاستقرار؟

وبالمقابل، هل يوجد استعداد لدى القوى السياسية اليمنية للاعتراف بقضية الجنوب ومصيره، برعاية عربية ودولية، كما كان اعترافهم بالحوثيين كطرف وواقع؟

عربياً..

إن التقارب الإماراتي السعودي الأخير وخلق تفاهمات أكثر تصب في مصلحة البلدين، بادرة هادفة في ظل الظروف التي تعاني منها المنطقة والتهديدات التي يتعرض لها أمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية من قبل المليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً وغيرها من التنظيمات الإرهابية.

وستكون هذه التقاربات أقوى وأكثر فائدة لصالح اليمن ككل والمنطقة، خصوصاً إذا أخذت في استراتيجيتها حماية البعد القومي للجزيرة العربية والممرات الدولية، والالتفات إلى الملفات المؤجلة أو المهملة، وفي مقدمتها ملف الجنوب وقضيته، الذي يشكل جوهر مشكلة اليمن والضامن الاستراتيجي لأمن واستقرار المنطقة والممرات المائية العربية.

فمن المعروف أن لدى كل الدول تقاطعاً في المصالح المشتركة في مختلف المجالات، سواء أمنية أو عسكرية أو اقتصادية، ومن الطبيعي أن يكون هناك تباين في بعض المسائل وتفاهمات في مسائل أخرى، لكن هناك نقاط تشكل الأولوية والأساس لمصلحة الجميع.

ومن خلال الواقع، فإن الجنوب هو حجر الزاوية لأمن اليمن واستقراره، واستقرار وأمن الممرات والمنطقة التي أصبحت محل صراع كبير في هذا العالم، ناهيك عن قضايا عربية أخرى كفلسطين ومآلات حرب غزة وقضايا المياه وغيرها من المشكلات التي سببت حالة من عدم استقرار المجتمعات العربية.

ختاماً..

مزيداً من تعزيز اللحمة والوحدة الوطنية الجنوبية، مزيداً من الوعي الكبير والهمم العالية صوب صنع إنجازات أعظم في المستقبل القريب، مستقبل لا يقبل مزيداً من التأخير.

Author

CATEGORIES