ماذا بعد هزيمة الحوثيين.. هل هناك ضمانات دولية لتقرير المصير لشعب الجنوب العربي

اليوم التالي ضايع، لا أحد يجيب عليه!
أستغرب كيف يذهب الجنوبيون في الشرعية إلى الحرب ضد الحوثيين دون معرفة «ما هو
اليوم التالي؟» وهناك ثلاثة
أسئلة جوهرية :

السؤال الأول : ماذا بعد هزيمة الحوثيين؟

هل هناك ضمان لحق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره السياسي، بقرار أممي وإقليمي، وبضمانة المملكة وتوقيع رشاد العليمي؟ هذا إلى الآن غير موجود للأسف.

السؤال الثاني : ماذا لو وصلت ألوية العمالقة الجنوبية البطلة والقوات المسلحة إلى تخوم
صنعاء أو أطراف الحديدة، ثم صدر قرار أمريكي أو بريطاني إيقاف الحرب نتيجة مساومات مرتبطة بإيران وهرمز؟ ماذا سيكون مصير الانتصارات مثل الحديدة عام 2018م، والتضحيات الجنوبية؟

السؤال الثالث : ماذا لو وصلت القوات المسلحة الجنوبية ومعها القوات اليمنية الصادقة إلى صنعاء؟ هل وضعت المملكة والرباعية الدولية تصوراً لليوم التالي؟ أم ندخل في صراع داخلي أكبر على السلطة ومغرياتها بين الإصلاح والمؤتمر والقبائل والعسكر؟

الخلاصة:
لا أحد ضد هزيمة الحوثي، لكن من حق الجنوبيين أن يعرفوا ثمن الحرب، وضمانات ما بعدها، ومن يحدد شكل اليمن في اليوم التالي.

لا نريد أن ننتصر عسكرياً ثم نخسر سياسياً، وتعزز التطورات السياسية الأخيرة أهمية سؤال «اليوم التالي»، خصوصاً أن الخطاب الرسمي للشرعية ما زال يركز على استعادة مؤسسات
الدولة والنظام الجمهوري، بينما يبقى مستقبل قضية شعب الجنوب العربي محل خلاف
سياسي كبير.

بقلم. عبدالله بن هرهرة

Authors

CATEGORIES