الجنوب العربي ليس وقودا لحروبكم العبثية.. حرروا الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة بأنفسكم أو أصمتوا
سؤال للعقل والمنطق مش معقول أن 40 مليوناً في مناطق الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة غير قادرين على تحرير أرضهم بأنفسهم من الحوثي.
هل يُعقل أن الحوثي مجرد جماعات قليلة عددها عشرات في كل محافظة، ولا يستطيع أبناء ورجال وشباب ومشايخ قبائل الجمهورية العربية اليمنية تحرير أرضهم؟ أم أنهم يخافون من الموت.
شعب ومواطنو الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة احتضنوا الجماعات الحوثية وسكتوا عليها لأكثر من 11 عاماً ، وهم من أقوى القبائل عدة وعتاداً لكنهم سلموا صنعاء على طبق من ذهب للحوثي، وتحالفوا معه وساندوه منذ سيطرته على صنعاء، وتمدد في عموم محافظات الجمهورية العربية اليمنية ولم يتبق سوى مديريتن في مأرب ومثلها في تعز والحديدة ، وهم اليوم مقتنعون أن الحوثي يحكمهم ولو 100 عام ولا توجد لديهم أي غضاضة ، ولذلك من الصعب تحرير أبناء الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة وهم بهذه العقلية، عليهم أن يغيروا ما بأنفسهم حتى يغير الله حالهم.
رسالة إلى إخواننا الجنوبيين
لا تكونوا وقوداً لحروب غيركم
أوجه رسالتي إلى إخواني الجنوبيين ، قيادة وأفراد :
إياكم والذهاب للقتال في الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة ، وخاصة في محافظتي تعز والحديدة فلا تكونوا وقودا لحرب لا ناقة لكم فيها ولا جمل،
لا تتعاطفوا مع من استهدف وقتل أبناءكم في عدن والجنوب عامة عام 2015م، فقد اشتركوا جميعا في قتلكم واحتلالكم موتمر، حوثي، إصلاح، ناصري، بعثي، قبائل أفراد وجماعات ولما أعلنت عاصفة الحزم وتحرر الجنوب العربي انقسموا إلى نصفين ، نصف مع التحالف حتى يحافظوا على بقاء الجنوب العربي تحت الوصاية اليمنية والقسم الآخر مع الحوثي حتى تبقى عملية التخادم بينهما.
التاريخ لا يرحم والدم لا يُنسى.
من غدر بك بالأمس ، لن يكون أخاك اليوم.
إلى حكومة الشرعية وحزب الإخوان في جبهات تعز ومأرب والجمهورية العربية اليمنية الشقيقة عامة.
أنتم من أوصلتم تعز إلى ما هي عليه اليوم.
أنتم من تتاجرون بدماء الجنوبيين، تدفعون بأبنائنا إلى محارقكم لحسابات سياسية ضيقة، ثم تتهمونهم بالتقصير.
كفى استنزافاً للجنوب ورجاله، الجنوب قدم ما عليه ، واليوم دوركم أن تحرروا وتحموا أرضكم بأنفسكم.
تذكروا يا جنوبيين بعد تحرير مدينة المخا وموزع والبرح في 2018م انطلقت قوات ألوية العمالقة الجنوبية ، تقدم الجنوبيون في جبهة الساحل الغربي وصولاً إلى كيلو 16 وتحرير الحديدة والمطار ، وكان التقدم مستمراً لتحرير ميناء الحديدة وعلى وشك السقوط ، ولكن جاءت الخيانة أوامر من الشرعية اليمنية عدم التقدم ومهادنة الحوثي تحت هدنة التحالف والأمم المتحدة حتى لا يحسب النصر للقوات المسلحة الجنوبية.
وفي 2022م تقريبا سُلّمت المناطق المحررة في جبهة الحديدة والناطق إلى جماعات الحوثي ، والنتيجة اليوم كل المناطق التي تحررت بدماء الجنوبيين قبل سنوات تُسلم للحوثي مجدداً في تعز وحيس، هذا هو المصير الذي يريدونه لكم مرة أخرى.
الوجه الآخر للخيانة استهداف الجنوب في الداخل ، بينما تُستنزف دماء الجنوبيين في صحاري الجمهورية العربية اليمنية.
يُترك الجنوب وحده يواجه الإرهاب والتجويع والاغتيالات.
يُترك الجنوب يحارب القاعدة وداعش في أبين وشبوة، وكل تلك التنظيمات التي دمرت وقتلت أبناء الجنوب العربي هي فصائل خرجت من رحم شرعية حزب الإخوان الإرهابي الذي ينخر في جسد الجنوب العربي منذ عام 1994 إلى يومنا هذا، بينما شركاؤكم في الشرعية يفتحون الطرق للحوثي ويغلقونها في وجه الجنوب ، يريدون جنوبياً يحارب في تعز ومأرب وفي نفس الوقت يريدون جنوبياً بلا راتب، بلا كهرباء بلا أمن ، هذه ليست شراكة ، هذه إبادة ممنهجة.
رسالة للقوات المسلحة الجنوبية:
تأمين الحدود الجنوبية وأجب مقدس ، أن تؤمن حدود أرضها من الاستهداف القادم.
أن تغلق المنافذ، وتشدد الرقابة، وتستعد لكل السيناريوهات
الخطر القادم من الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة المؤامرة واضحة ومكشوفة.
حماية الجنوب تبدأ من حدوده ومن رفض أن يكون ابناؤه وقوداً في أرض غير أرضهم.
يا أبناء الجنوب ، الغدر نُصب لكم، والخطة مرسومة، يُزج بكم في جبهات الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة حتى تُستنزفوا، وحتى تُقتلوا، وحتى تُمحى قضيتكم.
لا تقاتلوا مع الخونة وأعدائكم التاريخيين الذين يريدون لارضكم ودولتكم وهويتكم وتاريخكم يبقى تحت الهيمنة اليمنية.
لا تقاتلوا مع من طعنكم في الظهر، أرضكم أولى بدمائكم، وعرضكم أولى بتضحياتكم.
من أراد الدفاع عن تعز فليدافع عنها أهلها، ومن أراد تحرير الجمهورية العربية اليمنية فليحررها أبنائها ، أما نحن فقضيتنا تحرير أرضنا الجنوب العربي، وهدفنا استعادة دولتنا لا غير.
احذروا الفخ ، احذروا الفتنة ، احذروا أن تكونوا جسراً يعبرون عليه ثم يرمونكم، حتى لا تضيع تضحياتكم والمكاسب التي تحققت على الأرض ، فالجنوب العربي أمانة في أعناقكم.
بقلم. منصور البيجر الكازمي.
