سلطنة عمان تنجو من داء اليمننة والجنوب العربي يقع بالشراك تحت تأثير الشعارات القومية
المتمعن في تاريخ المنطقة يجد إن عمان والجنوب العربي يجتمعان في اسم وادوار التاريخ قديما وحديثا (العرب الجنوبيون) حتى القرن الخامس الميلادي عندما أخذت عمان تتشكل شخصيتها وكينوننتها الوطنية المستقلة حتى بزغ فجر البعثة المحمدية وأرسل النبي عليه الصلاة والسلام عمرو بن العاص برسالته الشهيرة الى (عبد وجيفر) يحثهما على الإسلام وتمليكهم عمان، وهذا ماتم فعلا لكن ظلت الثقافة العمانية وثقافة الجنوب العربي قاسم مشترك بين البلدين الجارين والشقيقين وظلت علاقات النسيج الاجتماعي متكاملة إلى حد الكمال، فتجد القبيلة الواحدة جزء منها في عمان وجزء آخر منها في الجنوب العربي.
كما أن نظام الحكم في الجنوب العربي (السلطنات إلى 1967) وسلطنة عمان تشكل نموذجا في علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين موانئ عدن والمكلا وقنا والشحر في الجنوب العربي وصلالة وصور ومسقط في سلطنة عمان، وكان من رواد النشاط التجاري من الجنوب العربي الشيخ علي بن سعيد بن عثيمان البابكري لسودي الكندي، وبازرعة، وباشنفر، وباعبيد والحاج علي الصوملي وآخرين، حتى جاء استقلال الجنوب العربي وتم سرقة استقلال الجنوب العربي وسرقة اسم الجنوب العربي بل وسرقة الجنوب العربي وتاريخه وتعطيل دوره على أيدي نظام أرعن متسم بالاغتراب عن تاريخ الجنوب العربي وثقافته ومصالحه، غير ان تلك الجزئية الطارئة لايجب إن تكون هي الحاضرة دوما في ذهن الاشقاء في سلطنة عمان التي تبتعد اليوم عن جارها الجنوب العربي وتذهب الى مابعده (اليمن ) الذي يعيش لحظات صراع مريرة مع الجنوب العربي وشعبه منذ عام1994م أن لم يكن منذ 1967م وبدون شك تلك الجزئية الحاضرة في ذهن الاشقاء العمانيين ليست من صنع شعب الجنوب العربي وأنما هي من صنع اليمن نفسها التي تامرت على الجنوب العربي ومنه انطلقت اليمننة للتآمر على سلطنة عمان في سبعينات القرن الماضي، ولولا رحمة الله عز وجل ثم حكمة جلالة سلطانها المعظم قابوس بن سعيد انقذت سفينة السلطنة من الغرق في فوضى اليمننة التي وقعت فيها سلطنات الجنوب العربي.
