فشل جولة الرياض بتعمد من أطراف اليمن الشقيق

قرار السلام أصعب وأخطر من قرار الحرب، ولا يوجد في الأطراف اليمنية من لديه الرغبة في السلام لأن من شروط السلام الاعتراف بحجم المشاكل والقضايا التي تسببت فيها تلك الاطراف والاستعداد الكامل لمعالجتها بعيدا عن الرغبات الذاتية والمصالح النفعية لزعماء تلك الاطراف.

فإذا فشلت جولة الرياض فلا استغراب من ذلك نظرا للرغبات والأهداف لاطراف الصراع في الجمهورية العربية اليمنية حول السلطة وتوريثها وتمسك تلك الأطراف بغنائيمها في الجنوب العربي جراء حربها عليه في صيف 1994م وماتلاها من حروب حتى الوضع الراهن دون أن يبدي طرف يمني جاد في التفهم لمعاناة شعب الجنوب وحقه المشروع في استعادة استقلاله وقيام دولته الجديدة بجوار دولة اليمن الشقيق لتحقيق الأمن والاستقرار للبلدين المنكوبين بزعماء عصابات ادمنت على السلطة والفساد والازمات والحروب حتى باتت تتوهم أنها دولة عظمى تتحدى الملاحة الدولية وتهدد بإغلاق الممرات وضرب البوارج الحربية وأمن واستقرار دول وشعوب المنطقة، والزحف عنوة عبر حدود دولية لدول أخرى لتحرير غزة وفلسطين وهكذا والباقي من المسرحية يتحمل مسؤوليته التحالف العربي الذي ظل يكابر ويجامل دون إلزام زعماء تلك العصابات بتخليها عن فرض الوحدة بالقوة والحروب والحيل وتسمية ذلك وحدة.

Authors

CATEGORIES