قوات العمالقة اليمنية تقصف بلدة مودية قرب زنجبار .. خبر قديم وتعليق حديث
أولا الخبر :
في ٢٢ فبراير ١٩٩٤م قصفت القوات التابعة للجمهورية العربية اليمنية بلدة مودية قرب مدينة زنجبار وزادت حدة التوتر بعد رفض لواء العمالقة اليمني المرابط في زنجبار الانصياع لقرار اللجنة العسكرية المشتركة القاضي بعودة وحداته إلى ثكناتها، وقامت قوات من هذا اللواء بنصب كمين على الطريق الرئيسي بين زنجبار وعدن أدى إلى مقتل 15 جنديا جنوبيا وإصابة 20 آخرين واستيلاء قوات العمالقة على سبع دبابات جنوبية واسر اطقمها في حين أسرت القوات الجنوبية ثلاثة جنود يمنيين .
ثانياً التعليق :
طبعا كما تلاحظون هذا الحدث وقع قبيل حرب ٩٤ ضد الجنوب واجتياحه واحتلاله من قبل طرف الجمهورية العربية اليمنية ، أيام الأزمة وفي ٢٠ فبراير قبل الحدث بيومين تم التوقيع في الأردن على وثيقة العهد والاتفاق، فنلاحظ كيف أن الجمهورية العربية اليمنية انقلب على الاتفاق ووثيقة العهد خلال يومين فقط، ونلاحظ في الخبر أن هذا الحدث حصل في حين أن جيشنا الجنوبي ما يزال موجودا والرئيس البيض كان مقيما في عدن وأذكر أنه خطب يومها وقال أن حادث دوفس لن يمر بدون ثمن .
لاحظوا أيضا هذه الدموية التي تميز بها الطرف اليمني أي لواء العمالقة وهو من ألوية الجمهورية العربية اليمنية التي تم نقلها إلى الجنوب بعد وحدة الغدر والخيانة ، فتوسع كثيرا وتفرعن داخل محافظة أبين الجنوبية، وكانت بعض كتائبه في الراحة في ردفان في الحرور.
تلاحظون أيضا أننا اليوم في هذا الوضع وقبل أن تكون لنا دولة مستقلة، ولم يكن لدينا جيش الجنوب مثل تلك الأيام إننا أفضل حالاً من حيث الوضع العسكري من ذلك الوقت فنحن نمتلك قوة عسكرية ولا يمكن لأي قوة للجمهورية العربية اليمنية أن تعربد في الجنوب على هذا النحو المستفز غير القوة التي في حضرموت وقد حان طردها .
الجيش الجنوبي حينها كان موجودا ولكن تم تفكيكه من الداخل وقطع التموين عنه، واشتراء ذمم بعض قياداته للأسف، وتخريب السلاح، وعدم الجاهزية وغيرها من الأمور .
فاين هو اليوم لواء عمالقة الجمهورية العربيةاليمنية؟
وصار اسم العمالقة يطلق على قوة جنوبية ضاربة اليوم .
لقد ذكرني الحدث الغادر أعلاه بما حصل للغزاة اليمنيين قبل أعوام
حين كانوا قادمين لاقتحام عدن
فجعلهم الطيران أثرا بعد عين .
فسبحان الله …
د عبده يحيى الدباني
