مساعي ارودغان “تركيا” لترسيخ العلاقة مع الكيان الصهوني

مساعي ارودغان “تركيا” لترسيخ العلاقة مع الكيان الصهوني

تقرير / محمد مرشد عقابي:

وصل وزير حرب الكيان الصهيوني “بيني غانتس” في زيارة هي الأولى من نوعها منذ 10 سنوات، إلى تركيا لإطلاق عهد جديد في التعاون الأمني بين الجانبين، واشار مراقبون إلى أن هذه الزيارة التي أتت بشكل مفاجئ وغير مخطط له جاءت بعد قطيعة وتوتر في العلاقات منذ مجزرة سفينة “مافي مرمرة”، عام 2010، على الرغم من محاولات إعادة العلاقات إلى حالها عام 2013، إلا أن الانقطاع وصل إلى ذروته بعدما طردت أنقرة السفير الإسرائيلي عام 2018 وردت إسرائيل بطرد القنصل التركي.

وبحسب محللين، تكشف توقيت إعادة العلاقات التركية الإسرائيلية جملة من الدلالات، إذ أن الرئيس التركي رجب اردوغان، الذي يواجه تحديات جمة وعلى غير صعيد، إضافة للحسابات الإسرائيلية بالنسبة للمستجدات السياسية والأمنية التي يشهدها الشرق الأوسط، سرعت بولادة علاقات جديدة، حيث وصف وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، اللقاءات التي تجري على أنها “بمثابة نقطة تحول مهمة في العلاقات بين البلدين”، وأردف بأن “تطوير العلاقات والتعاون بين تركيا وإسرائيل، لا سيما في مجالات الدفاع والأمن والطاقة، سيؤدي إلى تطورات مهمة فيما يتعلق بالسلام والاستقرار الإقليميين”، فيما أكد غانتس على ضرورة اعتماد “نهج ثابت وإيجابي في علاقات الكيان الإسرائيلي بتركيا والحفاظ على الحوار المفتوح.

ويرى مراقبون، بان العلاقة بين الجانبين تواجه عدة تحديات، لكن هناك إمكانات كبيرة للتعاون في التجارة والسياحة والصناعة وتطوير العلاقة في مجالات أكثر من ذلك، فـ بالنسبة لتركيا، فهي تنظر لإعادة العلاقات كفرصة للخروج من “العزلة” وتنشيط دورها الإقليمي، إذ تتأمل دعم اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، لإبعاد الآراء المعادية لأنقرة في الكونغرس أسوة بالسنوات الماضية.

ويقول يوسي يهوشع، الكاتب في صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية: أعتقد أن مثل هذه الخطوات ستعزز قوة إسرائيل، ويفيد استعداد أردوغان بأن يلتقي بغانتس وذلك قبل خمسة أيام من الإنتخابات في إسرائيل، وبعد أن التقى بالرئيس هرتسوغ وبرئيس الوزراء لابيد في السنة الأخيرة، يفيد كم هم الأتراك يريدون الآن تعزيز العلاقة الأمنية مع إسرائيل.

ويضيف يهوشع: “أن يطرد أردوغان من دولته “حماس الخارج”، التي توجه “قيادة الضفة” التي تمول وتوجه الإرهاب ضد إسرائيل، وتطلب لاحقاً تعاوناً أمنياً لإحباط الإرهاب الإيراني على أراضي تركيا، وبالطبع بناء محور ذي مصلحة مشتركة بين الدولتين، فضلاً عن ذلك، سعى غانتس لإطلاق رسالة إلى الإيرانيين عبر الأتراك بأن إسرائيل لن تسلم بتهريب وسائل قتالية إلى سوريا، مستدركاً بالقول: قد يطمع الطرف الآخر كذلك بتعزيز العلاقات مع الأميركيين عبر إسرائيل، إضافة إلى العودة لشراء منظومات سلاح من الصناعة الأمنية الإسرائيلية.

وكان غانتس قد التقى قبل لقاءه مع أردوغان، بوزير الدفاع التركي خلوصي أكار، وعلم أن الرجلين اتفقا على استئناف العلاقات الأمنية بين الطرفين، وفي تصريح مشترك لوسائل الإعلام قال غانتس إنه الآن، أي بعد شهرين من إعلان إسرائيل وتركيا تطبيع العلاقات الكامل بينهما، وجه المستويات المهنية في وزارة الدفاع لعقد اتصال مع نظرائهم الأتراك والعودة بالتدريج إلى نظام العمل المشترك الاعتيادي.

CATEGORIES