بالبندقية سننال الحرية !!

سنوات من النضال السلمي خاضها أبناء حضرموت والجنوب ومازالوا الى يومنا هذا مستمرين في حراكهم السلمي ضد قوى الإحتلال والفيد اليمنية ،التي عبثت بالبلاد ونهبت خيراتها في البر والبحر ولم تترك شي جميل أبداً ،منذ أن وطأت اقدامهم أرض حضرموت الطاهرة والغنية بخيرات في عام ١٩٩٤م انتهجت سياسة غريبة جداً ضد المواطن الحضرمي صاحب الأرض الذي جردوه من كل شي ،وأصبح كالغريب في أرضه بينما من جاء على ظهر الدبابة والمدفع أصبح هو المتحكم والحاكم الفعلي الذي يحق له التصرف في الارض والعباد .

منذ أشهر والحراك الشعبي في الوادي في تصاعد ضد قوات المنطقة العسكرية الأولى ،وتوج هذا التصعيد بمليونية الخلاص التي شهدتها مدينة سيئون في ١٤اكتوبر الماضي والتي قال فيها أبناء حضرموت كلمة الفصل الأخيرة برحيل كل قوات المنطقة الأولى المحتلة من الوادي والصحراء،حيث كانت رسالة قوية وواضحة للذين كانوا يصمون آذانهم عن سماع صوت الحق الهادر المنادي بطرد جحافل الغزاة اليمنيين من الوادي ،أعتقد أنا من وجهة نظري ان صوت الحضارم اليوم قد وصل الى دول العالم والإقليم وماعليهم الا الإستجابة لصوت الملايين والضغط على هذه القوى بسحب قواتها والذهاب الى مأرب اليمنية وفقاً لما نص عليه اتفاق الرياض .

اعتقد انا من وجهة نظري الشخصية بأن ابناء حضرموت قد ادوا الذي عليهم بالطريقة السلمية التي انتهجوها في نضالهم منذ ٢٠٠٧/٧/٧م وتوجوا ذلك بمليونية الخلاص ،وهي بمثابة خاتمة للنضال السلمي فمابعدها لابد من البحث عن وسائل أخرى تكون أكثر تأثيراً للضغط على من يحتل الأرض بقوة السلاح وعنجهية العصور الوسطى الذين يستميتون عليها وتركوا ديارهم لأتباع إيران ،وماحصل من استفتاء شعبي في سيئون يوم ١٤اكتوبر ،دليل قاطع على أن أبناء حضرموت لايرغبون بوجود أي قوة من خارجها ويرغبون في خروج قوات المنطقة العسكرية الأولى دون قيد أو شرط فبقاؤها يعني سيزيد الأمور تعقيداً في الوادي الذي يطالب بتنفيذ اتفاق الرياض .

مايحاك في الخفاء ضد حضرموت ليس مستغرباً ،وهذا شي طبيعي لانها تمتلك الثروة ،ولهذا فهم سيحاولون التربص بها وزرع القلاقل والفتن كلما زاد الضغط الشعبي عليهم ،وهذا مارأيناه بعد تنامي وتيرة الاحتجاجات الشعبية ،رأينا اللعبة التي ارادت قوى صنعاء اخراجها لنا من خلال الدفع ببعض ضعفاء النفوس الذين خرجوا بمظاهرة لاتتجاوز المائة نفر والمصيبة ان أغلبهم من جنود المنطقة الأولى وكما يقول المثل اذا لم تستحي أفعل ماتشاء وهذا المثل ينطبق على هؤلاء النفر المدفوعين الأجر مسبقاً ،والذين يريدون احداث شرخ في النسيج الإجتماعي الحضرمي ،لكنهم فشلوا واختفوا في جحورهم بعد أن شاهدوا حجمهم في الساحة ،وما ان مرت أيام حتى جاءت مليونية الخلاص لتوصل رسالة قوية لمن لايزال مشغوف بمرض اليمننة مفادها ان رحيل المنطقة الأولى مطلب كل حضرمي شريف لتقطع الطريق أما كل الذين يتربصون بأمن واستقرار حضرموت التي يشيطن البعض تحركاتها الشعبية السلمية.

للعلم أن مليونية الخلاص قلبت الموازين وأربكت حسابات القوى اليمنية التي بدأت تكشر عن أنيابها السامة لبث سمومها القاتلة في عموم حضرموت المحافظة المسالمة ،وماحصل يوم الجمعة من إعتاء ارهابي على ميناء الضبة النفطي من قبل أتباع إيران ،هي رسالة واضحة على ان الحوثي وجماعة الإ خوان وجهان لعملة واحدة وأنهم على وئام ضد الجنوب ،هذا له تفسير واحد فقط أن مليونية الخلاص كشفت للإقليم والعالم أن أبناء حضرموت يرفضون تواجد القوات اليمنية في مناطقهم تحت أي مسمى ،فارسلت هذه القوى التي لاتريد لأهل حضرموت الخير طائراتها المسيرة المفخخة معتقدين بأن سيفرضوا شروطهم على شعب الجنوب ،فإنهم واهمون شعب الجنوب قد حدد هدفه ولايمكن أن يتراجع عنه مهما كانت التضحيات ،وسيستمر في النضال حتى يحقق هدفه المنشود وهو استعادة الدولة .

كل المؤشرات تشير الى أن هناك جهات تعمل على زعزعت الأمن في حضرموت من خلال استخدام بعض الأدوات الرخيصة التي تحاول اليوم أن تصنع لها بطولات شكلية على حساب أبناء المحافظة ارضاءً لأسيادهم في العربية اليمنية ،لكنهم سيفشلون أمام صمود الشعب ،ولقطع الطريق أمام من يحاول ارباك المشهد في الجنوب على قيادتنا السياسية ممثلة بالرئيس عيدروس الزبيدي أن يتخد القرار بإستئناف عملية سهام الشرق الى الوادي والمهرة لتطهيرها من قوات الإحتلال اليمني التي عاثت فيها الفساد والخراب ،وإفشال مخططاتها التي تعمل لتنفيذها لو سنحت لهم الفرصة ،الجماهير الحضرمية اليوم تطالب بخروج هذه القوات ،حيث خاضوا معهم سنوات طويلة من النضال السلمي الا أن هذه القوى مازالت تصم آذانها أمام هذه الجماهير الثائرة ،لذلك فاليعلم الجميع اذا ان الحقوق لاتوهب بل تنتزع بالقوة فإذا أردنا أن نتسعيد أرضنا وحريتنا وكرامتنا وثرواتنا من بين أنياب الفاسدين ،وفي الأخير اختم مقالي هذا بهذه الجملة بالبندقية سننال الحرية والله من وراء القصد ..!!

CATEGORIES