الأربعاء الجميل ..مع دكتور العظام

– الجريدة بوست: كتب : أحمد مهدي سالم
في كل أربعاء من كل أسبوع في العيادات الخارجية لمشفى الرازي بأبين تجد زحاماً كبيراً من المرضى ومرافقيهم أمام عيادة العظام حيث يتواجد د.خالد زين حسين العطوي الاختصاصي الوحيد في العظام وكسور العظام في محافظة أبين..تراه يبذل جهوداً رائعة في علاج مرضاه ،وبلسمة كسورهم،وتخفيف أنينهم ؛ وبطبيعة الحال لأنه الاختصاصي الوحيد تشوف هذه العيادة حيث يباشر عمله أكثر العيادات ازدحاماً وتدافعاً حتى الوساطة تصعب إذا كان معك ممرض معروف، وتريده يدخلك ،وأنت رقمك قريب من المئة سينقض عليك المرضى المواجهون للباب كالوحوش الكاسرة..مع توضيح أن د.طلعت زيد سيف ،وهو من زنجبار..ويعالج في عيادته الخاصة بزنجبار أمراض العظام؛ لكنه ما يزال في طور الدراسة التخصصية في عدن.
ونتمنى أن تكون لد.خالد العطوي عيادة في جعار كما كانت قبل سنوات..فربما خف الزحام ،واختصر المرضى معاناتهم لمدة أسبوع حتى يشرّف د.خالد ،ويكشف عليهم ،هذا إذا وُفقوا في الدخول إليه.
وخالد العطوي عنده ماجستير في أمراض وجراحة العظام من جامعة بطرسبورج الروسية ،لذا هو بالتأكيد مع روسيا بقوة في حربها مع أوكرانيا وبقية الدول الغربية ،والحمد لله أننا ما تناقشنا في هذا الموضوع وإلا كنا اختلفنا ،ولكان صُدِمَ من موقفي الذي هو ضد الطاغية بوتين من أول يوم،بل من أول لحظة ،ومن أول دقيقة..هذا بوتين المجنون أوقع روسيا في ورطة وتوهم أنه سيتنصر على أوكرانيا وبقية دول العالم القوية الواقفة معها..مدوصنع الأزمات في العالم ..ما علينا.
وكان د.خالد قبل حوالى عامين مع انتشار وهجوم وباء كورونا وأخوانه قد كُلِّف مديراً لمركز مكافحة كورونا وأمراض الحميات في مشفى الرازي،وقدم المركز خدمات جميلة كان كل شيء فيها مجانياً ،المعاينات،الفحوصات،الأدوية..كان موقعه بالضبط في المكان نفسه الذي اُفتتح فيه مؤخراً قسم الطوارئ بشكله الجديد في إدارة د.حسين عبدالباري رئيس الهيئة..ولا أدري لماذا لمّا ذكرت مكان..تذكرت فيصل علوي..وحيد في المكان فاضي بجنبه مكانه..لعلها صدى من عشق قديم تمنيت له أن ينمو ويستديم لكنه محبوبي طلع لئيم ومات الحب في وقته.
وكذلك د.العطوي متعاقد مع شركة الوحدة للأسمنت كطبيب ومستشار طبي للشركة.. عينك..لا تحسدوه..فوق عمله بالرازي الذي يحضر فيه من عدن لمعاينة المرضى ،وإجراء العمليات للكسور في الرازي..ولكني أشعر أن يوماً واحداً في الأسبوع للدكتور العطوي غير كافٍ للمرضى الكثيرين الذين يسابقون الطيور في أعشاشها.. في الذهاب إلى العيادة ،والتسجيل المبكر..في اليوم الجميل عندهم يوم الأربعاء غير أن يوم الأربعاء في الذاكرة اليمنية يوم دبور،مزعج..وكذا عند إدارة ومنتسبي الرازي كون البعض الغاوي مشاكل ،وهاوي إعاقات قد اختاروه للمسيرات ضد إدارة الرازي ،وقد بدأت تخف مؤخراً بعد إن طارت السكرة،وجاءت الفكرة..قلنا إن يوماً واحداً لدكتور العظام خالد العطوي لا يكفي..لابد من يومين في الأسبوع لمعالجة أكبر قدر من المرضى،ومتابعة حالاتهم بشكل جيد ، والأهم أن يقتنع الاختصاصي ،وبعدها يقوم د.حسين السقاف بالواجب كتسهيلات لد.خالد ليحضر يومين ،وهذا ما نريده يتحقق فعلاً لتعم الفائدة ثم بعدها نأكل مكرونة المائدة..والله الموفق .
