احذروا عودة مجالس عفاش !

كثر الحديث هذه الأيام في الشارع الحضرمي عن انه سيتم اعادة المجالس المحلية العفاشية لممارسة عملها في حضرموت ،وان المحافظ مبخوت لديه توجه بذلك ،على كل حال نحن لن نستبق الحدث ،فقد تكون هذه اشاعات من مطابخ الإخوان التي تجيد فن نشر الأكاذيب ،فبعد عودة المحافظ المؤتمري مبخوت بن ماضي الى حضرموت فاحت معه نغمة جديدة أن بن ماضي سيعيد المجالس المحلية العفاشية التي استخدمها الهالك عفاس كعصا تأديبية لإخضاع الشعب في الجنوب واذلاله عبر هذه الأذرع التي أطلقوا عليها اسم مجالس محليةوهي ليست الا عصابات كانت تمارس الفساد وتتلذذ بمعاناة المواطن الغلبان الذي لاحول له ولاقوة ،فمنذ انتخاب مايسمى المجالس المحلية زوراً في عام ٢٠٠٦ التي شابتها الفوضى والتزوير، ومع ذلك تم فرض هذه المجالس التي ولدت من رحم حزب المؤتمر العفاشي على الشعب ،لانها كانت عبء اضيف على كاهل المواطن الذي كان يعي جيداً انها مجرد مهزلة وسخرية ،وهذا ما اثبتته السنوات الماضية ،بعد أن فشلت هذه المجالس في وضع اي حلول جذرية لمعاناة الناس .

نحن في الجنوب خرجنا في ثورة ليس من أجل عودة هذه المجالس التي ساهمت في ذبح وتعذيب الشعب في حضرموت ،وكانت أيادي عفاش الخفية التي إستخدمها في مواجهة شباب الحراك الجنوبي حينها ،واعتقل الآلاف وشرد المئات من أبناءنا الشرفاء الذين وقفوا في وجه نظام الإحتلال اليمني بصدورهم العارية ،بينما كان من يسمون انفسهم باعضاء المجالس المحلية يعيش حياة الملوك جراء الأموال التي كانت تتدفق اليهم من قبل رأس نظام صنعاء ومع ذلك كانوا يتشدقون عبر وسائل أعلام الأعداء ويطلقون التصاريح النارية ضد حراكنا السلمي ويصفون شبابنا بأسوأ العبارات والإتهامات الباطلة ويقولون عنهم انهم مخربين يجب سحقهم واخماد ثورة بالقوة ،فهل نوافق اليوم على عودة هؤلاء طبعاً وألف لا لن يرضى الشعب في حضرموت بعودة هؤلاء الإمعاوات ليذبحوه مرة ثانية.

ثورة الجنوب قضت على كل مخلفات الإحتلال اليمني بما فيها مايسمى المجالس المحلية ذات الصبغة الإحتلالية التي ماتت وشبعت موت طوال الفترة الماضية ونسي المواطن الحضرمي اي شي إسمه مجالس محلية ،يأتي اليوم من يحاول دس السم في العسل ويريد العودة بنا الى عهد نظام عفاش
من خلال اعادة هذه المجالس ،طبعاً هذا الأمر ليس غريب وهو متوقع من أصحاب المصالح الذين فقدوا مصالحهم بعد ايقاف العمل بهذه المجالس التي ظلت عبء.على خزينة الدولة التي كانت تصرف لهم أموالاً طائلة على حساب قوت المواطن الحضرمي الغلبان ،فهم يحاولوا اعادتها بشتى الطرق والوسائل، وذلك من أجل عودتهم مرة أخرى عبر البوابة الخلفية لتنفيذ اجنداتهم عبرها بعد أن فشلوا في تخقيقها خلال السنوات الماضية .

يجب أن يعرف من يحاول اليوم التغني بعودة مجالس الشؤم الى حضرموت من جديد أنه واهم ولن يستطيع إعادتها وفرضها علينا مرة أخرى حتى وإن كانت لديه جيوش العالم،فحضرموت رفضت الإحتلال وترفض أي سلطات لها إرتباط بنظام الإحتلال تريد ممارسة دورها الإحتلالي من جديد ،لقد خضنا مرحلة نضالية وثورية مريرة من أجل إنها اي تواجد شمالي في حضرموت خصوصاً والجنوب عموماً وقدم الجنوب خيرة الشباب الذين روت دماءهم الزكية تراب الوطن الطاهرة ،هم سيحاولون العزف على هذا الوتر لكنهم سيفشلون أمام صمود أبناء حضرموت الذين سيتصدون لكل المخططات الإحتلالية القذرة التي يروج لها البعض من أبناء جلدتنا .

على قيادتنا في المجلس الانتقالي ان تكون على حذر شديد و تتصدى لمثل هذه الدعوات التي بدأت تفوح رائحتها النتنة في ربوع حضرموت وإخمادها في مخبأها ،ولكوننا نعيش في مرحلة غليان شعبي في وادي حضرموت من اجل طرد المنطقة العسكرية الأولى ،يأتي من يريد إشغالنا في صراع حضرمي حضرمي من خلال الترويج لعودة من أفسد الحياة وتلطخت اياديهم بالفساد ويريد فرضهم مرة أخرى على الشعب ،ونحن واثقين في قيادتنا السياسية كل الثقة والشعب رهن اشارتهم وجاهز للتصدي لاي مشروع او عمل سيتهدف قضية شعبنا الجنوبي المطالب بإستعادة الدولة ،فحاذري من عودة مجالس عفاش فهي خطر حقيقي على مشروعنا الجنوبي فالتصدي لعودتها واجب كل حضرمي شريف ،والله من وراء القصد ..!!

CATEGORIES