رسالتي لمديرنا الجديد ..الدكتور الجوهي !!

تعتبر مديرية بروم ميفع من المديريات التي ولدت حديثاً في حضرموت ،وهي واحدة من أهم وأغنى مديريات المحافظة لما تكتنزه هذه المديرية من كنوز من الثروات الطبيعية في البر والبحر ،ناهيك عن كونها المديرية الوحيدة في حضرموت التي تمتلك ساحل طويل على البحر العربي يقدر بحوالي ٧٧كيلو فضلاً عن شواطئها الجميلة والمواقع السياحية التي تتناثر على طول ساحلها الجميل الذي يمتد من ساحل أمبح عند حدود محافظة شبوة حتى ساحل شموسة .الا أنها عانت خلال المرحلة الماضية كثيراً ومازالت حتى اللحظة تعيش في حالة يرثى لها من حيث عدم وجود تنمية حقيقية فيها .

من المعلوم أنه تعاقب على مديرية بروم ميفع العديد من المدراء وأغلبهم من أبناءها ،لكن للأسف الشديد لم تحصل منهم على شى يذكر ،فكان وجودهم كعدمهم ،والذي اتضح فيما بعد إنهم كانوا مجرد دمى تتحرك وفق مزاجيات من جاء بهم الى هذا الكرسي الدوار الذي لايدوم لاي شخص ، وانشغلوا وراء مصالحهم الشخصية وتركوا هموم ومشاكل المواطنين في الأدارج وكأن الأمر لايعنيهم ،والمشكلة كانت هي الطريقة التي كان يتم من خلالها اختيار المدير، وهي طريقة الشللية وأصحاب المصالح الذين كانوا هم من يختاروا ويعينوا من يرون انه سوف يكون مطية لهم وسينفذ كل مايملأ عليه بالحرف الواحد ،وهنا أتمنى أن لايكون الدكتور خالد الجوهي ان لايكون جاء بنفس الطريق من قبل أصحاب المصالح الضيقة،واتمنى أن يكون قد كلف وفقاً عفى طريقة الرجل المناسب في المكان المناسب .

الكل يعلم أن المهمة التي كلف بها الدكتور الجوهي ليست بسيطة وإنما هي مهمة صعبة تحتاج منه أن يكون على قدر من الشجاعة والحكمة والصبر ،لانه أمامه مشاكل ومعضلات كثيرة تراكمت على مدى سنوات طويلة حيث عجز كل الذي سبقوه عن حلحلتها لانهم كانوا يمسكون العصا من وسط وتركوا المهمة الوطنية التي جاؤوا من أجلها وانشغلوا وراء رغباتهم الخاصة ،وتركوا معاناة المواطن الحقيقة التي أثقلت كاهله وكأن الأمر لايعنيهم.

اليوم نحن في حضرموت على وجه الخصوص والجنوب بشكل عام نعيش في مرحلة اجتثاث آفة الأرهاب وهذه مهمة القوات المسلحة الجنوبية وقلع الأشجار الفاسدة والتي عاثت في الأرض الفساد من المحافظة والجنوب بشكل جذري والى الأبد، ففي حضرموت أوكلت المهمة الى المحافظ مبخوت بن ماضي رجل التغيير والتنمية ،بتقطيع أوصال شجرة الفساد التي استفحلت في المحافظة على مدى العقود الماضية ،وفعلاً بدأ بقصقصة اجنحتها الواحدة تلوا الأخرى وهنا أقدم شكري له على شجاعته وحنكته في التعامل مع أوكار الفساد وإمبراطورياته.ومديرتنا ليس واقعه في هونج كونج أو في تايوان وانما هي أيضاً واحدة من المديريات الحضرمية التي توجد فيها تركة كبيرة من الفساد والفاسدين ،فالوضع فيها ملخبط ومعجون عجين بحاجة لمن يأتي على رأس هرم السلطة المحلية بالمديرية ويعمل على إصلاح الوضع ونقلها الى وضع أفضل مما هي عليه اليوم.

نحن سعدنا كثيراً بالقرار الشجاع الذي اتخده المحافظ بن ماضي بتكليف الدكتور خالد الجوهي مديراً عاما للمديرية وهو قرار جاء في وقته المناسب ،وما نتمناه أن يكون عند حسن ظن المواطن ،وان يكون ضمن برنامجه أولاً محاربة الفساد والفاسدين وقلع هذه الشجرة الخبيثة من المكاتب التنفيذية وتصحيح الوضع الاداري فيها ،واذا كان مبخوت بطل محاربة الفساد في المحافظة ،ونحن نتمنى أن يكون الدكتور الجوهي هو بطل المديرية في ضرب أوكار الفساد في المديرية وقصقصة أجنحتها وتقليم أضافرها ،لأنه لايمكن له ان ينجح في ادارة المديرية في ظل منظومة فساد موجودة ،فطريق النجاح يبدأ منها سيادة المدير العام ! ،ولماذا فشل المدراء السابقون؟ لانهم لم يحاربوا منظومة الفساد التي بقيت محفشة على فسادها حتى اليوم،الكل متفائل ومنتظر من دكتورنا أن يكون صارماً وحازماً ،وان لايفتح أذنيه لأصحاب المصالح والمطامع وهم كثر وعليه أن يضع يده في أيدي الخيرين من أبناء المديرية ويبعد عن المطلبين والمزمرين وأصحاب الأبواق المشروخة ،وأن يتفرغ للتنمية والبناء ،ولايشغل نفسه بالأمور الدونية ،وأن يضع في نصب عينيه مصلحة المواطن في كل شي والناس سوف تكون الى جانبه .

المديرية اليوم هي بحاجة الى إعادة النظر و تصحيح الوضع في مكاتبها التنفيذية من خلال تكليف كوادر شابة ومؤهلة ونزيهة ،وابعاد كل من تلطخت أيدهم بالفساد وأصبحو عقبة كأدأ أمام تحقيق تنمية حقيقية على أرض الواقع فلامجال بعد اليوم للمحسوبية والقرابة والشللية فعجلة التغيير بدأت في الدوران ولابد أن تصل الى كل المديريات الحبلى بالفاسدين .

ومن الملفات المعقدة المطروحة على طاولة مديرنا الجديد الدكتور خالد الجوهي ،ملف العقار الملئ بالمطبات والحفر الذي سيأتي الوقت المناسب وسيتم فتح هذا الملف وكل فاسد سنال جزاؤه حسب القانون ،وإذا أراد النجاح فرسالتي له أن يغلق هذا الملف نهائياً ولايعطي مجال لهوامير الفساد لإشغاله عن المهام الكبيرة الأخرى التي هي بحاجة الى ايجال لها الحلول المناسبة ويتفرغ للتنمية المديرية التي تعيش وضع مأساوي لاسيما في جانب الخدمات كالكهرباء والصحة والتعليم والمياة ،هذه الرسالة اتنمى أن تصل الى أخينا الدكتور خالد الجوهي ،كما نتمنى له التوفيق والنجاح .والله من وراء القصد ..!!

CATEGORIES