بعد فشل الثورة والجمهورية واليمننة والوحدة… يجب البحث عن حلول وبدائل تلبي تطلعات الشعبين الشقيقين في الجنوب العربي واليمن

حقائق لامفر من وضعها على طاولة البحث ومناقشتها بتجرد عن المصالح الذاتية والحزبية للوصول إلى معالجات صائبة لأوجاع اليمن والجنوب العربي لتلبية متطلبات التغيرات الهائلة التي حدثت في اليمن والجنوب العربي منذ شن نظام صنعاء الحرب على الجنوب في27 أبريل 1994م وحتى احتلاله في 7/7/94 ، ثم ماحدث في المنطقة منذ الربيع العربي 2010م من متغيرات هائلة والى الضربات الجوية والبحرية الأمريكية على اليمن الشقيق الذي يسيطر عليه الحوثيين، فكل ذلك سيشكل العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية القادمة ولأكثر من قرن كامل ويمكن إيجاز الحقائق وهي كالتالي :

الحقيقة الأولى :
فشل مشروعي الثورة والجمهورية التي حدثت كنتيجة للتدخل الخارجي في العربية اليمن والانقلاب على موروثه الثقافي والسياسي واعرافه الاجتماعية والعلاقات التي تحكم وفق قواعد ظلت متوارثة لمئات السنيين ولم ينتج عن تلك الاوجاع غير محاولة إعادة توريث الجمهورية كنظام مسخ خارج عن المتعارف عليه في الأنظمة الوراثية ظل متسولا للمساعدات والمعونات من الدول، ولم يكلف نفسه في إيجاد بنى تحتية وصناعات صغيرة وتحويلية ومتوسطة ، واستثمار جيد لقطاعي الزراعة والسياحة.

والحقيقة الثانية :
فشل الثورة والجمهورية في الجنوب العربي رغم تحقيقها بعض الإيجابيات في بلد كانت البنى التحتية عنده تشكل حالة متقدمة في دول المنطقة، ولكن انتهجت مسارات أممية واشتراكية في بلد ظلت تحكمه الثقافة الأسرية والقبلية، ولم يعرف معنى الأممية والاقطاع والبورجوزية والكولاك ، وفشلت شعاراته فشلا ذريعا عام1986م، وانتهت إيدولوجيته النشاز في المنطقة، وانتهى به المطاف أن يدخل وحدة مع دولة فاشلة مثله.

والحقيقة الثالثة :
فشل اليمننة التي تم فرضها على شعب الجنوب العربي الذي صوتت طلائعه فيما كانت تسمى المحميات الشرقية والمحميات الغربية أمام لجان تقصي الحقائق المنبثقة عن اللجنة الرابعة الخاصة بتصفية الاستعمار على استقلال الجنوب العربي ووحدة أرضه خلال الفترة 1959/1967م، وجاء يوم الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م باسم جديد لأول مرة يدخل على المنطقة جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية تم تغيير التسمية عام1970م إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وهذه التسمية أدت إلى عقد عدة اتفاقيات وحدوية بين الدولتين توجت بإعلانها في 22 مايو1990م.

والحقيقة الرابعة :
أن يمننة الجنوب العربي والزج به في وحدة مع اليمن أوجدت كوارث وأوجاع كثيرة مازالت مستمرة لشعب الجنوب بسبب فشل الوحدة بحرب اليمن الشقيق على الجنوب العربي في 27 أبريل 1994م واحتلاله في 7 يوليو 1994م، وماجاء بعدها من نهب واقصاء وتهميش وحروب أدت إضافة إلى نهاية الوحدة نهاية يمننة الجنوب العربي ولامناص من التسليم بتلك الحقائق والبحث عن حلول وبدائل تلبي تطلعات الشعبين الشقيقين في العربية اليمنية والجنوب العربي في دولتين مستقلتين متعايشتين مع بعضهما البعض ومع محيطهما ومتفرغتين بالاعتماد على الذات لتنمية بلديهما .

Authors

CATEGORIES