عظمة شعب الجنوب العربي تكمن بصموده أمام كل المؤامرات

تتجلى عظمة الشعوب في قدرته على تخطي النكبات والعثرات وخروجه من الالاعيب وحيل الأعداء الطامعين فيه أو الخائنيين منه صامدا ، وماتعرض له شعب الجنوب العربي من غدر وخيانة منذ عام 1964م وحتى اللحظة الحرجة الراهنة من العام 2024م يقدم انموذجا صادقا على عظمة شعب الجنوب العربي ، شعب التكليف العظيم شعب المهمات الصعبة.

فلم يتعرض شعب مثله في المنطقة للخداع والمكر والمؤامرات وإنكار لوجوده وحقه في العيش الكريم بدولته العربية الجنوبية المستقلة كامتداد لتاريخ وأدوار وطنه الجنوب العربي وحضاراته الممتدة منذ تصدي العرب الجنوبيون للغزو المعاني الاول القادم عبر ازال وهزيمته عام 3200ق.م ، وتشييد أمجاده عبر مملكة حضرموت الكبرى وفيدرالياتها ممالك أوسان العظيمة وقتبان القوانين وامارتي ذوريدان وذويزن وتصدي تلك الممالك للغزو المعاني السومري الثاني عام 115ق.م وهزيمته واخراجه من جزيرة العرب وخليجها العربي.

ثم الادوار العروبية لسلطنات وامارات الجنوب العربي منذ القرن الخامس عشر الميلادي في حماية ثغور سواحل جنوب شبه الجزيرة العربية ، والعمل كخط دفاع أول عن الحرمين الشريفين.

هذا التاريخ العظيم الذي ذكر بعضه القران الكريم في سورة الاحقاف ثم سورة هود ثم سورة قريش وفي سورة الكهف بما اوجزته عن الملك الصالح الصعب مرثئد الحميري (ذو القرنين) ، وتمكينه لنشر العدل والخير في الارض ، كل ذلك وغيره شكل السد المنيع لحماية الجنوب العربي وشعبه العظيم وصموده في وجه كل تلك المؤامرات التي تم تمريرها عليه لابتلاعه لقمة هنيئة ودفنه في رمال وشواطئ سواحله وثغوره التي ظلت تدافع عن امن واستقرار دول وشعوب وعروبة المنطقة عبر أكثر من 6000 ألف سنة في عمق الزمن.

لهذا نقول لكل الأبعاد المحلية والإقليمية والدولية إن دولة الجنوب العربي الفيدرالية هي ضمانة اكيدة للتوازن الجيوسياسي وآمن واستقرار المنطقة والحفاظ على مصالح مختلف القوى الدولية وصون الامن والسلم الدوليين.

Authors

CATEGORIES