التعذيب والتهديد بقطع الخدمات

من يستطيع وقادر أن يدفع قيمة استهلاك الخدمات مثل المياة والكهرباء عليه أن لايتاخر لأنه واجب ، مع العلم أن قيادة الكهرباء وقيادة البلاد يعلموا تماما أن جميع محدودي الدخل ( الموظفين ) لايستطيعوا في ظل هبوط العملة وازدياد موجة الغلاء ومع أن هناك حلول كانت مطروحة بادخال عدادات بالتقسيط ولكن للأسف لم تتجاوب قيادة الموسسة وهذا من حقها وكما يردوا بأن قيادة الموسسة لاتريد أن تفتح جبهة لنفسها في محافظات الجمهورية.

على كلا بالعقل والمنطق إذا كان راتب الموظف بالمتوسط لايتجاوز مائة ألف ريال يمني ومع ارتفاع موجه الغلاء نتيجة هبوط العملة لايكفي أسرة الموظف هذا الراتب لمدة خمسة أيام ، فكيف تهدد هذا الموظف في عز الصيف بأن يدفع الكلفة المشتركة بما قيمته لاتقل عن أربعمائة ألف ريال يمني لإدخال العداد أو تقطع عليه الكهرباء ليعيش هو وعائلته في صيف حار مميت.

الأولى أن يتم قطع الكهرباء على كبار المستهلكين من الشركات والمؤسسات والتجار أو قطع الرواتب عن مسئولي وموظفي محافظات العربية اليمنية مثل تعز وغيرها اللاتي لا يعرف مواطنيهما طريقة دفع الاستهلاك منذ أول يوم للوحدة ويستلموا رواتبهم كاملة من موسسات كهرباء محافظات الجنوب.

أما أن تقطع الكهرباء عن موظف معدم في عز الصيف في الجنوب لكي ترسل رواتب لمسئولي وموظفي الكهرباء وغيرهم من أحزاب صنعاء فهذا ليس من المنطق.

معادلة غير سوية فأغلب بلدان العالم يدخل خدمة الكهرباء ويضيف الكلفة المشتركة بالتقسيط إلى فاتوره الاستهلاك الشهري ، صحيح أنه كان قبل ثلاثة سنوات العملة المحلية ليست منهارة وكان البعض يستطيع التقسيط ، لكن حاليا بسبب الغلاء وانهيار العملة فالمواطن محدود الدخل بالكاد يجد قيمة الروتي والماء لأسرته لوجبتين أو حتى واحدة في اليوم ولا أحد عاقل سيترك أسرته يقتلها الجوع ليستلف لإدخال قيمة خدمات مفروضة توفرها الدولة بابسط القيم في زمن الحرب.

على قيادة السلطة المحلية وقيادة الكهرباء النظر بعين الرأفة لمواطنيهم في زمن الحرب والصيف وحرب الإبادة التي تمارس على مواطني الجنوب من كل الجهات.

Authors

CATEGORIES