حب الأوطان أفعال لا أقوال لمن يبحث عن وطن جميل يستطيع العيش فيه

الوطن هو العز والفخر وكلمة الوطن هي الكلمة المُرادفة للأمن والاستقرار، فالوطن هو ملاذُنا الهانئ الذي يحمينا من مصاعب الحياة، وهو العزّ والفخر الذي نحمله في أعماقنا حين نراه شامخًا دومًا، مشرقًا بآمالنا وطموحاتنا، مسطّرًا أشرف وأعظم التواريخ، محافظًا على التراث والأصالة، وصانع مستقبلنا المنير.
حب الأوطان أفعال لا أقوال الوطن هو المكان الذي ننتمي إليه ونتنفس هواءه كل لحظة، ونشعر أنّ ليس لنا سواه، ولا يُضاهي جمالَه وطبيعتَه وسماءَه وبساتينه مكان آخر في عيوننا وقلوبنا، وإنّ حبّ الأوطان ليس شعارًا نتغنّى به ليلًا ونهارًا، إنّما حبّ الأوطان يكون قولًا وفعلًا، فهي تحتاج منّا المساهمة في بنائها. ذلك يكون من خلال تعاون أبناء الشعب مع بعضهم ليكونوا كالجسد الواحد، من أجل تحقيق كلّ ما يُساهم في نشر العلم والثقافة والتطور في وطنهم الحبيب، فيُساندون بعضهم ويساعدون من يحتاج للمساعدة، ويُحافظون على خيرات وطنهم وجماليّاته وتراثه، ولا يتوانون عن نشر الوعي فيما بينهم، ويحصدون ثمار ما زرعه أجدادهم في التاريخ.
كما يعتنون بهذا الزرع حتى يُزهر ويبقى مُثمرًا للأبد، وهكذا إلى أن يحصدوا ثمارًا جديدة، من مختلف الأنواع والأشكال، تضفي أبهى الألوان والآثار إلى هذا الوطن السامي، فكيف للإنسان أن يبني بيته دون أن يُصمم له أساسًا متينًا؟ ودون أن تُسانده أيادٍ إضافة إلى يديه؟ ودون أن يجمع أجود أنواع اللبنات، ويرصّها لبنة لبنة فوق بعضها بطريقة هندسيّة منظّمة ومدروسة؟ الوطن كالبيت الذي يأوي الإنسان، بل هو بيته الأول والأخير، فكيف لنا ألا نتعاون في الاعتناء بهذا البيت الذي يأوينا.
بقلم/ فضل القطيبي.
