منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية تتهم الحكومة اليمنية بإرتكاب جرائم بحق مؤيدي “المجلس الانتقالي الجنوبي”

اتهمت هيومن رايتس ووتش القوات الموالية للحكومة اليمنية باستخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين خلال احتجاجات شهدتها عدة محافظات جنوبية في فبراير/شباط الماضي، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى ووقوع اعتقالات وصفتها بـ”التعسفية”.
وقالت المنظمة في تقرير حديث إن الاحتجاجات التي اندلعت في كل من عدن وشبوة وحضرموت جاءت دعماً لـ المجلس الانتقالي الجنوبي، مشيرة إلى أن القوات الحكومية أطلقت النار في عدة مواقع، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة العشرات، إضافة إلى اعتقال عشرات المحتجين.
وبحسب التقرير، استخدمت القوات الحكومية الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين، بينهم من كانوا يشاركون في احتجاجات وصفت بالسلمية، فيما أشارت المنظمة إلى أن بعض الاحتجاجات شهدت أيضاً وجود عناصر مسلحة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الميداني.
وفي عدن، أفادت المنظمة بأن قوات الأمن أطلقت النار على محتجين حاولوا الوصول إلى محيط القصر الرئاسي، ما أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى، إضافة إلى اعتقال 28 شخصاً، احتُجزوا لأيام دون توجيه تهم رسمية أو عرضهم على القضاء.
أما في شبوة، فقد قُتل خمسة أشخاص على الأقل خلال مواجهات بين القوات الحكومية ومتظاهرين، بعضهم كان مسلحاً، أثناء محاولة الاقتراب من مبانٍ حكومية، فيما أكدت المنظمة صعوبة تحديد الجهة التي بدأت بإطلاق النار.
وفي حضرموت، أطلقت قوات موالية للحكومة النار خلال احتجاجات في محيط مطار سيئون، واعتقلت عشرات المشاركين، حيث قال محتجزون سابقون إنهم تعرضوا لظروف احتجاز قاسية واحتُجزوا دون إجراءات قانونية واضحة.
ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة اليمنية إلى فتح تحقيقات “عاجلة وشفافة” في هذه الحوادث، ومحاسبة المسؤولين عن أي استخدام غير قانوني للقوة، مؤكدة ضرورة احترام الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي.
كما شددت المنظمة على أن جميع الأطراف في النزاع اليمني، بما فيها الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، سبق أن ارتكبت انتهاكات بحق المتظاهرين، داعية إلى إنهاء ما وصفته بـ”دوامة الانتهاكات” وضمان عدم تكرارها في المستقبل.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات سياسية وأمنية متزايدة في جنوب اليمن، عقب إعلان حالة الطوارئ من قبل رشاد العليمي، على خلفية تطورات ميدانية مرتبطة بسيطرة وانتشار قوات على الأرض، قبل أن تتراجع الأوضاع لاحقاً بعد تدخل التحالف.
