وطن عظيم بحصن عرين لن تناله أيادي العابثين

أن احتفالنا بالذكرى السادسة والخمسين للأستقلا ل 30 من نوفمبر المجيدة ترسم فينا صورة وطن تكاتف الأحرار لتحريره من دولة استعمارية لا تغيب عنها الشمس بريطانيا العظمى ليصل ثوارنا بذلك لمستوى الخلود.
وترسم على عتبات الوطن حرية ووجود يحاول أعداء وطنا دثرها بمختلف الوسائل تارة بالصراع وأخرى بطمس هوية الوطن كي لا يبقى لتلك الأجيال الا الذكرى وبقية من ألم لتأبين وطن كجملة الشهداء التي طحنتهم موجة الصراعات إلى يومنا هذا.
إننا اليوم بهذا التأبين الحزين أمام صورة تجسد فيها نكبة وطن يشيعه الصامتون والمزايدين إلى مثواه الأخير، ولم يتركوا للأجيال منه سوى تلك الذكرى التأبينية التي تعاد فيها الكلمات العاطفية الطنانة التي تجاوزها الزمان.
ياجماهير شعبنا التواق للحرية والانعتاق من العبودية إننا اليوم نقف أمام مفترق طريق أحدهما سياتي لنا بالكرامة والحياة الكريمة والأخرى سيودي بنا إلى التهميش والانكسار على مدى الأجيال المتعاقبة.
يا جماهير الشعب الجنوبي العربي العظيم انفضوا غبار الذل وازحفوا نحو أخذ كافة حقوقكم ولأنعتاق من المهانة والفقر والتجويع الممنهج فالحرية تكمن في الأرادة والسعي بمزيدا من التحديات والصمود فلا رفعة وشأن لوطنا وقيمة ومكانة وكرامة لشعبنا بوجود الحاضنة الغوغائية والمزايدين الذين يستدعون الصراع والأنا والمتاجرة بالوطن ومقدرات الوطن على سبيل الأرتزاق الوقتي لحساب جماعات أو مكان.
إننا اليوم صرنا نندب وطن وكانا شعب قليل الحيلة لا يملك وسائل التغير وخلق اسباب البدايات التي ستنطلق بنا نحو الحياة.
عليكم أن تدركوا أن الأشخاص زائلون ولن يبقى إلا الوطن تتوارثه الأجيال فلا تورثوا للأجيال وصمة عار لن يمحيها الزمن.
إيها الشعب بوطني عليكم أن تكونوا كالجسد الواحد بعيدين عن كل مايعكر صفو هذا الجسد الواحد من مرض لطالما أصاب وضعنا المتردي نتيجة تلك الأفات الطفيلية التي علقت باجسادنا واستبدت بها.
فأستمرار الثورة هي رفض للواقع الأليم ضد من طمسوا هوية الأمة، واذاقوا الشعب ويلات العبودية بكل تفاصيله بتجويع الشعب وتفغيره.
أنها لثورة حتى النصر
ولا نامت أعين الجبناء
وإنا غدا لناظريه لقريب.
بقلم/ كاملة العولقي
