السلام لم يتحقق من دون استيعاب فكرة الحل الحذري لمنشأ الازمة

السلام لم يتحقق من دون استيعاب فكرة الحل الحذري لمنشأ الازمة

ندعو كل الأشقاء والأصدقاء المعنيين بالازمة اليمنية والباحثين عن تطبيع الأوضاع وإعادة الاعتبارات للسلام في البلاد وإستباب الامن ودعائم السلام والاستقرار وإحلال السلام الشامل بشكل عام ولهذا ندعودكم في تبني رؤية الانفتاح السياسي الناضج والدقيق بعيدآ عن كل الحسابات القاتمه وتتركوها جانبآ ولتتفضلوا مشكورين بأهتمامكم البالغ وبما تبذلوه من جهود حثيثه لأنهاء الصراع وإحلال السلام الشامل في اليمن، وهذا مايعني إن السلام لم يكتب له النجاح ولا يؤخذ استراحة حرب ولا تخفيف من الازمات الاقتصاديه والصراعات والانقسامات طالم سلامكم لم يأت من تقييم سياسي دقيق لبلورة الأحداث والمستجدات السياسية الراهنه في البلاد ولم يتطرق إلى الاسباب والمنشأ وتعطونه أكبر قدر من الاجتهاد والاهتمام وليكون من أولويات جدولة المحادثات.

إذا أنتم تسعون على انهاء الانقسام واحتدام الصراع وإعادة تطبيع الحياه المدنيه واحلال السلام من منظور مجازف أو فرض سلام القوه وليتجاوز المنشأ والمسببات التي دخلت اليمن في دوامة الصراعات وحدة التوترات السياسية الراهنه فإن مساعيكم باتت مساعي تستبق الرياح ولعلكم تدركون إن سرعتها فهي أسرع من مساعيكم طالما هناك لم تقم على أسس وضوابط قانونية ولن تؤسس لمرحلة جديدة من السلام وانما تاتي لإعادة تكرار المكرر لأحلال الازمه وتمركزها على وضعها الحالي ولم تأت بشي جديد يذكر والمؤسف إن المسموع منكم أنكم تبذلون قصاري جهودكم لأحلال السلام في اليمن فدعوني لأخطابكم وأناشدكم فعن أي سلام تتحدثون عنه وأين هو الطريق الآمن له ليجتاز محطته الاخيره وليستقر بالامن ودعائم السلام والاستقرار في البلاد طالما ياتي السلام من اشعل نيران الفتنه وإثارة النعرات الطائفيه في اليمن واحتل دوله بكل هيهأتها ومواردها ومقدراتها الاقتصاديه وتهجير شعبها وجعله من الشتات لتستقر به الظروف.

السلام لم يتحقق ولا سلام دائم وشامل طالما هناك اقسيتم كثيرآ على جوهر الحل ومنبع ومنشأ الازمة واعطيتم حجم فيما لا يستحق الاستحقاق له واهديتوا له تضحيات شعبنا ومعاناته مع هذه الوحده المغدوره وقواها المتنكره للحق والعدل والمساواة ورفض الشراكة وادارة المؤسسات التي ذاقت شعبنا ويلات الحروب والازمات الاقتصادية والخدماتية، ولذلك فإن رضاكم ليس رضانا ورضانا ليس رضاكم فالوطن وطننا ونحن المعنيين به وليس الأمر متروك على من يدلنا عليه ومن دون غيرنا أن يتصرف كيف ما يشاء به وبشعبه وأن أردتم السلام انطلاقآ من تضحيات شعبنا في الجنوب المتمثل في استعادة دولته فنحن دعاة سلام ولسنا دعاة حروب ونحن أهله ودعاته وهو من أولوياتنا وخياراتنا ونأمل أن يتحقق ذلك.

وإذا أردتم وانصعتم بسلام الغادر على المغدور عليه اي بمعنى قبولكم بأشتراطات الجلاد وفرض سلام مشبوه أو مغصوب والمراد منه فرضه على الضحيه فإن الضحيه لديه معنويات فائقة ولديه ما يمكنه من الدفاع عن قضيته من أراد اللعب به وفق اقنعته السياسية المجازفة في الحسابات والتقييم ومن خلالها ستدخله نفق مظلم ولن يكون له علم من أين المدخل وأين المخرج فاللعب بالزيت قرب النار يتسبب في حريق بيت باكمله ولربما يكون مكتظ بالسكان فمن يتحمل المسؤولية عن الخسائر البشريه والمادية، وبالتالي فإن احلال السلام ياتي لتلبية الجلاد على الضحيه فبكل تأكيد أن الضحية سيلجأ الى المقاومة للدفاع عن قضيته وهو في نفس الوقت من أهل السلم من أراد السلام وأن فرضت الحروب عليه فهو من رجالها ودائمآ يشتاف للخنادق والمتارس فهو الحل الوحيد والخيار الامثل للتخلص حجم التحديات والمؤمرات على قضيته التي ظلت دائمة الوجود والى جانب ذلك كبح جماح الاقنعة السياسيه المعادية الذي يراد تسويقها المزيف والمخادع أو تاجيلها أو الالتفاف عليها.

بقلم/ عبدالله عوض باحاج.

Authors

CATEGORIES