رؤية في مخطط التغيير الديموغرافي والجغرافي للجنوب العربي

هناك مخطط استيطاني شمالي في الجنوب يجري منذ اللحظة الأولى لقيام الوحدة بين دولتي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية.
إذ لاحظنا ولازلنا نلاحظ الانتشار السكاني لأبناء العربية اليمنية بشكل مكثف في عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة بل وصلوا في وقت ما أن يغزو جزيرة سقطرى ويطمسون باعداهم المهولة الحجم السكاني المحدود لسكان سقطرى الجنوبيين الاصليين، وربما تواجدت أعداد منهم في جزيرة ميون معتبرين آنذاك هذه الجزيرة جزءا من التركيب السكاني لمديرية ذباب في التقسيم الإداري الذي سنوه وقوننوه هم تحت سيادة دولة صنعاء.
وهل نسينا ونسيتم أيضا أعزائي الجنوبيين وأنا واحد منكم التقسيم الإداري الجديد الذي اصدره علي عبدالله صالح بقرار جمهوري باستحداث محافظة الضالع اسما في الوقت الذي دمج معها أربع( 4 ) مديريات شمالية يفوق عددها المليون نسمة.
وهل تتذكروا قرار ضم مديريتي القبيطة والمقاطرة التعزيتين لمحافظة لحج وسكان هاتين المديرتين مالايقل عن نصف مليون نسمة بل يزيد، وصار سكان هذه المديريات مجتمعة يحملون الهوية الجنوبية باسم مواطن محافظة لحج ومواطن في الضالع.
وربما المكر والفهلوة اليمنية بلغت حد ابقاء بطاقة الهوية الجديدة باسم المحافظة واستبعاد المديرية ومحل الميلاد السابق ومحل السكن الحالي لتمرير مكاسب ديموغرافية وسياسبة واقتصادية وخدمية ووظيفية عبرها.
كما أن الباسطين على الأرض والقاطنين في صحارى العبر ومعظم صحارى حضرموت واجزاء من المهرة هم 100% من النازحين من المناطق الشمالية، وهذا النزوح سياسي بحث ومدعوم براتب وبناء مستوطنات لاحداث التغيير الديموغرافي في الجنوب وهذا يجري منذ سنوات، مع صرف بطائق هوية جنوبية للمستوطنيين من زمان والمخطط يرمي بعد أن يصلوا الى الرقم السكاني الذي يرجح كفة سكان الشمال في مناطق الجنوب ولما يصلون الى قناعة إلى صعوبة اقناع الجنوبيين بالبقاء في اطار الوحدة، ستقوم شرعية الشمال والحوثي والتحالف من ورائهم بالمصادقة لمنح الجنوب حق تقرير المصير وليس استعادة الدولة الجنوبية.
وتقرير المصير غير قانوني في وضعنا فنحن كنا دولة اتحدت مع دولة اخرى ولسنا اقليم من اقاليم اليمن أو كما اقليم كردستان العراق، وهم سيبحثون هذا على امل وتوقع وقناعة عندهم اي الشرعية ومن والاها ودعمها ويقف في تحقيق هدفها أن تقرير المصير افضل لهم كون الجنوبيين سيفشلون في انتراعة نظرا لتفوق حجم سكان الشمال داخل الجنوب ممن سيقولون بهوية جنوبية نعم للوحدة لا لتقرير المصير وتصويت باسم الجنوب.
ناهيك عن بعض من الجنوبيين من بقايا المهاجرين الشماليين الي الجنوب ماقبل. وحدة عام 1990م سينظموا للتصويت ضد تقرير المصير ومع بقاء الوحدة.
فهل يتحرك المجلس الانتقالي الجنوبي. وكل كوادر الجنوب بدراسة اعادة النظر في هذه الاوضاع الاستعمارية الناعمة عبر المخطط الاستيطاني للعربية اليمنية للتغيير الديموغرافي والجغرافي لشعب وارض الجنوب.
بقلم د. صلاح سالم أحمد.
