رسالة مفتوحة إلى الرئيس القائد اللواء عيدروس الزبيدي

بكل صدق وشعور وطني جنوبي أدعو المجلس الانتقالي الجنوبي أن يودع دون رجعة لكل الشعارات الثورية والوعود الشبيهة بالفقاعات، ويبدأ بوضع اليد عمليا والتدخل المباشر في كل مايهم شعب الجنوب.
لقد بلغ السيل الزبى فأنذال الجمهورية العربية اليمنية يذيقون شعب الجنوب كل صنوف الذل والهوان في كل أمور الحياة، فكل قراراتهم طعنات قاتلة في ظهر هذا الشعب الذي قدم شلالات من الدماء كي تتقدم مسيرته يا مجلس انتقالي وتحفظ أرضه وحقه وكرامته.
عجل في مسألة الكرامة والأرض فخير البر عاجله، أذهب وحرر حضرموت والمهرة 250كم مربع من أرض الجنوب لا تترك مزيدا من الوقت لثرواتها النفطية وسياستها ومنافذها، وقواتها العسكرية، وموانئها، يهيمن ويستفرط بها اوباش العربية اليمنية، وأنت تنظر من بعيد حتى يأذن لك التحالف أو يأقلمها حتى تغرق بالمستوطنين الاحتلاليين وبهوية جنوبية حيدانية الهوى.
هل أنت صاحي يأنتقالي جنوبي أن وزارة الداخلية لا تعمل إلا في الجنوب، فلماذا هي حكرا على حيدان، فمن حيث لا تعلمون جعلت سجلات الهوية وصرفها تحت أمرة وزارة الاحتلال، ووضعت الجوازات الدبلوماسية الحمراء وبكل ألوان الطيف أيضا في أيديهم، أي سياسة هذه ترتضون بها على أرض الجنوب.
لماذا لا تحزم أمرك يا مجلس انتقالي يا مفوض لشعب الجنوب، لتذهب لتحرير الجغرافية الشرقية قبل فوات الأوان كي تشمخ على أرضك ويشمخ شعبك معك قبل أن يجرجووك إلى طاولة حوار سياسي من طراز جديد ويضعوك فيها كمالة عدد.
اشترط لا حوار مع أي كان دون البسط على كامل أرض وتراب الجنوب، وقرر بارادتك قبل أن تستفحل الأمور التامرية.
أرفض استمرار أي حكومة على أرض الجنوب رموزها من العربية اليمنية، وانتزع دورك بعد ثمان سنوات من الهيمنة السلطوية عليك، وانتزع وأسس حكومة جنوبية لدولتك طالما الدولة التي اتحدت معها صارت جمهورية للحوثي، فيما جعل المتشرعنون من الجنوب منصة لاستنزاف موارد الجنوب دون أن يحرروا شبرا من أرضهم ومنصة لتأسيس حكومة على ارضك على حساب حقك السياسي والاقتصادي وَالديموغرافي.
صرت أنت صاحب البيت مركون سياسيا اقتصاديا وسلطويا، وصار التاركين لعاصمة دولتهم صنعاء هم أصحاب السيادة على دارك وارضك، وزراء وحقائب وقرارات يتحكم ويستحكم بها هولاء الغرباء إلى متى.؟؟
هل من نضج سياسي جنوبي..؟ أم أن العشوائية والاتكالية صارت عنوان المجلس الانتقالي الجنوبي.
ودمتم دخرا للثورة والوطن.
بقلم د. صلاح سالم أحمد .
