مستشفى الشهيد محنف بلودر بين الجهود والجحود

رغم أنها المرفق الحكومي الذي يعد السراج المضيء في المديرية بفضل إدارته المنحكة والنزيهة ورغم تلك الخدمات الصحية التي يقدمها لمواطني المديرية والمديريات المجاورة إلا أنه لم يسلم من الألسن القاذفة والأقلام الجارحة التي تحاول جاهدة تثبيط همم إدارته ومنتسبيه الذين يعملون بتناسق وانسجام كخلية نحل على مدار الساعة دون كلل وملل
مستشفى الشهيد محنف بلودر هو بصيص الأمل والنكتة البيضاء المشرقة التي بقت لمواطني المديرية والمنطقة الوسطى بعد أن أصابت عتمة السواد الكثير من مرافق الدولة في المنطقة الوسطى وغابت الخدمات الحكومية عن مواطني المنطقة فلا مجال للمقارنة بين الثراء والثرياء وما تقدمه مستشفى، لودر وبشهادة كل مواطني المديرية والمديريات المجاورة لروادها من خدمات صحية في أقسامها المختلفة كقسم العمليات الجراحية والولادة وقسم الأوبئة واالكشافة والأسنان، والمختبرات وقسم الطوارئ وبقية الأقسام التي لم تعد تتواجد حتى في مسشفيات حكومية عامة في عواصم المحافظات وذلك لم يتأتى إلا بفضل الجهود التي تبذلها إدارة المستشفى وطاقمها الطبي والتمريضي، وبتعاون مكتب الصحة بالمديرية والمتابعة الحثيثية بطرق أبواب مكتب الصحة بالمحافظة وديوان الوزارة ومكاتب المنظمات الدولية الداعمة لدعم المستشفى لاستمرار سير العمل فيها بوتيرة عالية من أجل تقديم خدمات أفضل لمواطني المديرية وما حولها في ضل أوضاع مأساوية تمر،بها البلد بسبب الحرب المستعرة فيها
اليوم ومع انتشار أوبئة كالحصبة والدفتيريا نرى أن هناك حملة شرسة ضد مكتب الصحة ومستشفى لودر بحجة أنهما لم يقوما بواجبهما تجاه مكافحة انتشار هذة الأوبئة دون أن يكلف من يقومون بتلك الحملة أنفسهم لزيارة المستشفى لمعرفة ومعاينة ما تقوم به المستشفى يومياً من اكتشاف حالات الإصابة لتلك الأوبئة من الإطباء المختصين وقسم الترصد الوبائي و استقبال تلك الحالات خاصة المصابة بالحصبة وترقيدها في قسم خاص للأوبئة فاق استيعابه للحالات المصابة طاقته الاستيعابية لكثرة الحالات المصابة
إضافة الى انتشار حالات الدفتيريا والتي يتطلب علاجهامصل الانتيتوكسين والذي حصلت المستشفى على كمية بسيطة منه من مخازن الوزارة ونفدت تلك الكمية البسيطة بعد أن تم استخدامها للحالات المصابة مما اضطر المستشفى لتحويل الحالات الأخرى إلى مستشفى الصداقة التخصصي للأطفال الذي ربما يتوقف عن استقبال الحالات المصابة بالدفتيريا إن نفذ مصل الانتيتوكسين منه
مكافحة الأوبئة تتطلب وعي مجتمعي وتقبل لأخذ الأطفال للقاحات ودعم منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة بالأمصال المضادة لتلك الأوبئة ليتم القضاء عليها في كل مدن ومديريات المحافظة والمحافظات الاخرى التي تنتشرفيها تلك الأوبئة
جهود تبذل من مكتب الصحة بالمديرية وإداراة مستشفى الشهيد محنف ليلاً ونهاراً في متابعة جهات الاختصاص والمنظمات الداعمة والأيادي البيضاء، لجعل المستشفى أكثر رونقاً وخدمة للمرضى وتواجد هما وبشكل يومي في مكاتبهما وأقسام المستشفى لمتابعة سير العمل فيها وتذليل الصعاب للإطباء والممرضين والمرضى ومع كل ذلك نسمع ونقرأ ذلك الجحود والنكران للجميل لتلك الجهود المبذولة من أناس لا نعلم سر ذلك النكران والجحود منهم تجاه مستشفى يشهد القاصي والداني وكل من وطأت قدماه باحتها أنها لا تضاهي خدماتها مستشفيات عامة على مستوى الجمهورية في ظل هذه الأوضاع المأساوية في بلدنا
الكمال لله وحده والتقصير لا محالة موجود في كل عمل وما خطته يداي ليس من باب التطبيل والتلميع لإدارة مكتب الصحة و مستشفى لودر وطاقمها الطبي والتمريضي ولكن من باب قوله صلوات ربي وسلامه عليه: (( من لا يشكر الناس لا يشكر الله))
*وللحديث بقية*
